25 مايو 2017

الأسرى الفلسطينيون يبعثون برسالة صمود وسط الصمت الدولي

الأسرى الفلسطينيون يبعثون برسالة صمود وسط الصمت الدولي

لا زلنا نطرق أبواب الزنازين من “شطة” إلى “عسقلان”، ومن “نفحه” إلى “النقب”، ومن “الجلمة” إلى “أيلون”، ومن عزل “مجدو” إلى “هداريم” و”السبع” و”نيتسان”، كانت رسالة الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ34 على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء في رسالة الاسرى، “جيش باسل من خيرة أبناء هذا الشعب، نصرخ مكبّرين ومهلّلين ومتحدّين للسّجان وبطشه وإجرامه الوحشي”.
وأضاف الاسرى الذين بعثوا برسالة من سجن عسقلان، “34 يوماً وما زلنا نتنفّس الحرّية والكبرياء، نسير إلى الموت مبتسمين، ونتربّع على بطانية سوداء هي كل ما تركوه لنا حول كأس ماء وقليل من الملح، نغنّي للوطن ولربيع الانتصار القادم”.
وتابع “عن أجسادنا لا تسألوا فلقد خانتنا وتهاوت منذ أيام، أما عن أرواحنا وإرادتنا نطمئنكم فهي بخير، صامدون كما الصّخر في عيبال والجليل، أقسمنا اليمين على أن نواصل حتى النّصر أو الشهادة، وعاهدنا أرواح الشهداء أن لا تكون هذه المعركة إلا شمعة انتصار نضيئها بأرواحنا وأجسادنا على درب الحرية والاستقلال”.
تحرك فلسطيني ضعيف
على صعيد آخر، تواصل الدبلوماسية الفلسطينية تحركاتها، وسط صمت دولي وإقليمي مطبق، وعربدة إسرائيلية بحق الأسرى دون أن تأبه لكافة المعاهات والقوانين الدولية الإنسانية.
وبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الجمعة، مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام.
وطالب عباس الصليب الأحمر بالضغط من أجل تنفيذ مطالب جميع الأسرى المضربين عن الطعام الإنسانية والمشروعة، وضرورة تكثيف زيارات العائلات للأسرى، والعمل على وقف الاعتقالات الإدارية اللاقانونية، وتحقيق جميع مطالبهم.
من جانبه، أكد ماورير استعداد الصليب الأحمر الدائم لتقديم العون والخدمة الإنسانية ضمن الولاية المناطة للصليب الأحمر.
ووعد ماورير بتسهيل ودعم مزيد من الزيارات لذوي الأسرى ومتابعة موضوع الاعتقالات الإدارية مع الجهات المعنية كافة.
كما سلّم تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، رسالة إلى مجلس النواب الأردني عبر النائب يحيي السعود رئيس لجنة فلسطين بالمجلس.
وثمن التجمع مواقف الدعم والتأييد والمؤازرة التي تقدمها المملكة الأردنية للقضية الفلسطينية في المحافل والمؤتمرات الاقليمية والدولية.
وأكد النائب الأردني السعود وقوف الأردن إلى جانب فلسطين لاسيما الأسرى الذين يقارعون الاحتلال بمعركة الامعاء الخاوية، لافتاً الى ان الاجراءات الاسرائيلية بحق الأسرى تتنافى مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.
بدوره عقد سفير فلسطين لدى الفاتيكان عيسى قسيسية عددا من اللقاءات مع مسؤولي الكرسي الرسولي الكبار الاسبوع المنصرم.
والتقى السفير مع المنسنيور انجيلو بيتشو، نائب رئيس وزراء الكرسي الرسولي، حيث جرى التركيز على اوضاع الاسرى في سجون الاحتلال واضرابهم الذي دخل يومه الرابع والثلاثين وسط مخاطر انهيار صحة عدد كبير منهم.
وسّلم قسيسية رسالة بهذا الخصوص الى قداسة البابا، وطالب تدخل قداسته العاجلة لتحقيق مطالب الاسرى الانسانية واحترام القانون الانساني الدولي وحقوق الاسير.
وفي السياق ذاته، بحث محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، مع أعضاء في البرلمان البرتغالي، والمتضامنين الدوليين ومؤسسات المجتمع الدولي في مقر البرلمان البرتغالي آخر تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية لاسيما الإضراب الذي يخوضهم الاسرى في سجون الاحتلال.
وطالب الهباش بابسط حقوق العيش والحفاظ على كرامة الأسرى وإنسانيتهم التي تسعى اسرائيل لحرمانهم منها عبر سلسلة طويلة من الاجراءات القمعية بحقهم، كعزلهم عن العالم الخارجي وحرمانهم من زيارة ذويهم لفترات طويلة.
و يواصل نحو 1700 أسير فلسطيني، إضرابهم عن الطعام لليوم الـ34 على التوالي، وسط استمرت النشاطات المساندة والدعامة للأسرى في مختلف المناطق الفلسطينية.
ويسعى الأسرى من خلال إضرابهم لتحصيل عدة مطالب أساسية، أبرز “إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإنهاء سياسة منع زيارات العائلات، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، وغيرها من المطالب التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني”.
tvheader

مقالات ذات صله