29 مايو 2017

ترامب «جسر التواصل» بين واشنطن وموسكو   

ترامب «جسر التواصل» بين واشنطن وموسكو  

نشر موقع “بازفيد يوز” الأمريكي وثيقة من 35 صفحة، لم يتم تأكيد صحتها، تفيد بوجود روابط بين أوساط الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وبين السلطات الروسية ، ما استدعى الرئيس الأمريكي الـ46 لانتقاد أجهزة الاستخبارات الأمريكية على تويتر جاء فيها: “وحدهم الأغبياء يمكن أن يظنوا أن امتلاك علاقة جيدة مع روسيا أمر سيئ”، في وقت طالبه 51% من مؤيديه  بالتوقف عن التغريد على تويتر.

بينما كتب الرئيس المنتخب على تويتر أن “وكالات الاستخبارات كان يجب ألا تسمح بتسريب هذه المعلومات الخاطئة للشعب. آخر ضربة ضدي، هل نحن نعيش في ألمانيا النازية؟”.

وسيطرت هذه القضية على أول مؤتمر صحفي للرئيس المقبل منذ انتخابه في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، المنعقد في برج “ترامب تاور” في قلب مانهاتن، البرج نفسه الذي أعلن ترامب منه ترشيحه في 16 حزيران/يونيو، وأكد فيه أن المعلومات التي نشرت بشأن العلاقة مع روسيا خاطئة، وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستعمل على تشكيل جبهة دفاعية أمام أعمال القرصنة من أي طرف.

وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي له من نيويورك نقلته شاشة «الغد»، أن روسيا يمكنها أن تساعد الولايات المتحدة الأمريكية فى الحرب على داعش، لافتاً إلى أن إذا كان بوتين يحب ترامب فهذه مسألة لصالحنا وليست ضدنا، متهماً الديمقراطيين بالإهمال، وتسهيل عمليات الإختراق الإلكتروني.

وأكد ترامب أن إدارة أوباما ساهمت فى خلق داعش، وتركت المكان فى الوقت الخاطئ، معرباً عن آماله فى أن تكون العلاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

عميل بريطاني 

المعلومات المنشورة عن علاقة ترامب بالكرملين جمعها ودونها عميل سابق من أجهزة الاستخبارات البريطانية تعتبره الاستخبارات الأمريكية ذا مصداقية، بين حزيران/يونيو وكانون الاول/ديسمبر 2016 لصالح معارضين سياسيين لترامب.

وتشير المذكرة بصورة خاصة إلى تبادل معلومات على مدى سنوات بين دونالد ترامب والمقربين منه، وبين  الكرملين، وذلك في الاتجاهين.

وهي تتضمن معلومات يبدو أنها محرجة لترامب بينها وجود تسجيل فيديو له مضمون جنسي مع مومسات، صوره عناصر من الاستخبارات الروسية سرا خلال زيارة قام بها ترامب الى موسكو العام 2013 بهدف استخدامه لاحقا لابتزازه.

ضغوط روسية

ترامب كتب  في تغريدة على تويتر قبل ساعات على أول مؤتمر صحفي يعقده منذ انتخابه “أن روسيا لم تحاول مطلقا ممارسة ضغوط عليّ. لا علاقة لي بروسيا. لا يوجد عقد ولا قروض ولا شيء على الإطلاق!”.

ووصف رجل الأعمال الذي تحول إلى السياسة تقريرا لشبكة تليفزيون سي.إن.إن الإخبارية بأن وثائق سرية قدمت إليه في إفادة لأجهزة المخابرات الأسبوع الماضي تضمنت مزاعم بأن عناصر روسية زعمت جمع معلومات للإضرار به بأنها «أخبار كاذبة».

وكتب ترامب في تدوينة يقول «روسيا لم تحاول قط ممارسة ضغوط علي. ليس لي أي علاقة بروسيا- لا صفقات لا قروض لا شيء.”

وقال الكرملين اليوم الأربعاء إن القول بأن مسؤولين روسا أعدوا ملفا يتضمن معلومات للإضرار بترامب «هراء تماما».

تزوير؟ 

وأفادت شبكة “سي إن إن” أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية قدمت لترامب والرئيس باراك أوباما وعدد من مسؤولي الكونجرس، ملخصا من صفحتين عن هذه الوثيقة، ما يشير الى الأهمية التي تعلقها عليها، وأثارت هذه المعلومات رغم النقاط الغامضة التي تنطوي عليها، بلبلة في واشنطن وداخل الكونجرس.

وأكد  الكرملين الأربعاء أنه لا يملك أي “ملفات محرجة” للرئيس المنتخب واصفا معلومات أجهزة الاستخبارات الأمريكية بأنها “ملفقة بالكامل” بهدف تقويض العلاقات بين موسكو وواشنطن.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري ببسكوف ان “تلفيق مثل هذه الاكاذيب هو محاولة واضحة للاساءة لعلاقاتنا الثنائية” قبل تنصيب ترامب المؤيد لتقارب مع موسكو، رسميا الاسبوع المقبل.

صراع الرئيس مع المخابرات

فيما يخوض ترامب صراعا مع أجهزة الاستخبارات حول القرصنة المعلوماتية التي استهدفت حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية واتهمت موسكو بالوقوف خلفها، كتب الرئيس المنتخب في نهاية الأسبوع على تويتر أن “وحدهم الأغبياء” يمكن أن يظنوا أن امتلاك “علاقة جيدة مع روسيا (…) أمر سيئ”.

وكشف استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك ونشرت نتائجه الثلاثاء، أن 51% من الناخبين لا يوافقون على أداء الرئيس المنتخب لدوره، مقابل 31% فقط يؤيدونه. كما ترى غالبية المستطلعين أنه يجدر به التوقف عن التغريد على تويتر.

 

tvheader

مقالات ذات صله