23 مايو 2017

جهاد الخازن يكتب: البرغوثي في السجن ونتنياهو طليقاً

جهاد الخازن يكتب: البرغوثي في السجن ونتنياهو طليقاً

الفلسطينيون تحت احتلال نازي السمات في وطنهم، ثم أقرأ مقالاً كتبه آرون زيلين لمناسبة مرور 15 سنة على تفجير كنيس في جربة قتِل فيه 19 شخصاً بينهم 16 سائحاً ألمانياً وفرنسياً.

في الخمس عشرة سنة الماضية قتِل ألوف الفلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة، ولعل القتلى من الأطفال زادوا على ألف، فقد قتِل في القطاع وحده قبل سنتين 518 منهم، ثم يأتي يهودي يعمل في معهد سياسة الشرق الأوسط في واشنطن ليذكرنا بشيء حدث قبل 15 سنة، ولم تكن لأي منظمة فلسطينية علاقة به، فقد كان بين أول عمليات القاعدة في الخارج. المعهد في واشنطن يعمل لإسرائيل.

المقال عن تفجير جربة تزامن مع بدء أكثر من ألف فلسطيني في السجون الإسرائيلية إضراباً عن الطعام. كل فلسطيني في سجن إسرائيلي مناضل في سبيل الحرية، وكل عضو في جيش الاحتلال أو مستوطن إرهابي يحتل ويقتل ويدمر بحجة خرافات توراتية لا آثار إطلاقاً تؤيدها على الأرض.

«نيويورك تايمز» نشرت مقالاً كتبه مروان البرغوثي، وهو زعيم فلسطيني بارز، من السجن عن أسباب بدء الإضراب عن الطعام، فالسجناء يريدون معاملة أفضل وزيارات من أسرهم وغير ذلك.

مروان البرغوثي عمره 57 سنة، وابنه الأكبر عمره 31 سنة، ومروان في السجن منذ 15 سنة لأسباب لفقها الاحتلال فهو متَّهَم بالإرهاب وأنا أحييه كمناضل فلسطيني إذا خرج من السجن فسيكون زعيم بلاده بعد محمود عباس.

الإضراب عن الطعام مقاومة سلمية، وأخونا مروان خبير في التوقيف والسجن، فهو سُجِن أول مرة وعمره 15 سنة، وكان عمره 18 سنة عندما أرغِم على فتح ساقيه وهو عارٍ أمام محقق إسرائيلي ركله بين الساقين حتى «لا ينجب إرهابيين» على حد قول المحقق الإرهابي من حكومة إرهابية.

حتماً إسرائيل تنتهك المواثيق الدولية في محاكمة الفلسطينيين وسجنهم، مثل مواثيق جنيف، وهناك حملة بدأت سنة 2013 لإطلاق مروان البرغوثي يقودها ناشطون من جنوب أفريقيا قاوموا نظام التفرقة العنصرية (أبارتهيد) ومعهم زوجة مروان أختنا فدوى.

كيف يمكن أن يُسجَن مروان البرغوثي، ويُترَك بنيامين نتنياهو طليقاً ليقتل ويدمر ويكذب كلما تحركت شفتاه بتأييد من الكونجرس الأمريكي؟ البرغوثي يستطيع أن يعود بأصله في فلسطين ألف سنة أو أكثر ونتنياهو من أسرة هاجرت الى فلسطين، والأصل اشكنازي من القوقاز «احترف» أسلافه اليهودية هرباً من الدولتين العثمانية والبيزنطية.

أكتب غاضباً ولكن أسجل أن هناك يهوداً كثيرين حول العالم يريدون السلام ويمكن التعايش معهم اليوم. ليس كل يهودي بنيامين نتنياهو أو الأنجاس في حكومته التي أراها آخر حكومة نازية جديدة في العالم.

المخرج الإسرائيلي جوزف سيدار (مولود في نيويورك) أخرج فيلماً توقع آخر فضائح نتانياهو، وهي عن علاقته بيهود أثرياء ينفقون من مالهم عليه. أيضاً المؤلفة الإسرائيلية دوريت رابينيان لها رواية بعنوان «جميع الأنهار» عن علاقة حب بين الفلسطيني حلمي والإسرائيلية ليار. الفيلم ناجح جداً ومثله الرواية فأترك نتنياهو يموت بغيظه أمام فندق الرسام بانكسي في بيت لحم الذي يطل على سور الفصل المجاور، ويتدفق عليه النزلاء من العالم أجمع ليروا بعيونهم انتهاك إسرائيل حقوق الفلسطينيين في بلدهم. ثم أجلس منتظراً رؤية مروان البرغوثي حراً.

نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية

tvheader

مقالات ذات صله