26 مارس 2017

حرب بيانات بين جبهتي «المصريين الأحرار» على خلفية إحالة «ساويرس» للتحقيق

حرب بيانات بين جبهتي «المصريين الأحرار» على خلفية إحالة «ساويرس» للتحقيق

 

اندلعت حرب بيانات جديدة اليوم الأربعاء بين جبهتي حزب «المصريين الأحرار» أحد أكبر الأحزاب الليبرالية بمصر، والذي أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس ، ويمتلك كتلة برلمانية كبيرة تضم 65 نائبا.. لتمثل فصلا جديدا في أزمة الحزب المشتعلة منذ انعقاد المؤتمر العام في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي لتعديل اللائحة الداخلية، والتي تنص على تغيرات في هيكل الحزب أبرزها إلغاء مجلس الأمناء، والذي يعد ساويرس أبرز أعضائه.

 

فقد أصدرت الجبهة التي يتزعمها الدكتور عصام خليل ، بيانا باسم الحزب ، أعلنت فيه  إستدعاء المهندس نجيب ساويرس للمثول أمام لجنة الانضباط الحزبى، للتحقيق معه فيما صدر عنه من تصريحات ‘ اعتبرتها الجبهة «مسيئة للحزب وتحرض على قياداته».

 

وتشمل قائمة الاتهامات الموجهة لـ”ساويرس” ـ وفقا للبيان ـ وصفه لرئيس الحزب الدكتور عصام خليل بـ «يهوذا» .. وهو ما اعتبرته الجبهة «لغة طائفية كلها تحريض وتكفير.. اضافة الى لغة التمييز الذى يتحدث بها عن أبناء الوطن، فيما يعتبر مرفوضا من جانب الحزب الذى يأخذ من الليبرالية نهجا ومنهجا».

 

وأوضح البان أن لجنة الانضباط الحزبى ستوجه للمهندس نجيب ساويرس أيضا، « إتهاما بالدعوة لمؤتمر سياسى حاشد على غير أساس من القانون، ومحاولة الإيحاء بأنه يمثل الحزب باسم مجلس الأمناء الذى صوت المؤتمر العام بإلغائه».

كما ستوجه اللجنة له إتهاما «بالخروج عن لائحة الحزب وقيادة مجموعة هدفها الإساءة لقيادات الحزب وقواعده.. مضللا نفر من الشباب رغبة فى هز استقرار الحزب وذلك طبقا لمواد الانضباط الحزبي المنصوص عليها بلائحة النظام الأساسي للحزب».

 

وفور صدور هذا البيان ، سارعت جبهة ساويرس باصدار بيان باسم “مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار”،  وصفت فيه بيان إدارة الحزب الحالية بتحويل المهندس نجيب ساويرس، مؤسس الحزب وعضو مجلس الأمناء إلى الانضباط الحزبى، بأنه «تصرف غير مسؤول، واستمرار لآداء لا يليق بحزب شارك فى تأسيسه نخبة من قامات ورموز ومحبى هذا الوطن».

 

وقال المجلس فى بيانه: «إن الفريق القانونى الخاص به،  سوف يتخذ كل الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ الحقوق الحزبية للمهندس نجيب ساويرس ولكافة أعضاء الحزب».

 

وأضاف بيان مجلس الأمناء أن « فى كل الأحوال ما بنى على باطل هو باطل، واللائحة القائمة للحزب لا تعترف بالكيان المزعوم المسمى بـ”الانضباط الحزبى”، وأن أعضاء مجلس الأمناء  لا يخضعون لهذا النوع من الإجراءات».

 

وكان البانان قد سبقهما إصدار بيان ثالث من مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، وجه فيه «تحية إعزاز وتقدير، لكل أعضاء وقيادات ورموز حزب المصريين الأحرار، الذين حرصوا على المشاركة فى فاعليات المؤتمر الصحفى، الذى عقد الثلاثاء، بمقر مجلس الأمناء بقصر محمد محمود باشا، فى رسالة واضحة لكل من تلونوا وخانوا الأمانة، أن مؤسسى ومحبى الحزب فى كل ربوع مصر، باقون على العهد وعلى الحلم، فى وجود حزب ليبرالى ديمقراطى يؤمن بالتعددية وحرية الرأى ويحافظ على ثوابت الدولة المصرية».

 

وبعث المجلس بتحية لكل أعضاء الحزب، وكوادره فى المحافظات، ممن لم يستطعوا الحضور، مؤكدا لهم أن مقر مجلس الأمناء (بيت الأحرار)، سيظل مفتوحا لكل الشرفاء من أعضاء الحزب الحاليين والسابقين وكل الأعضاء الذين لم يتمكنوا من تجديد عضوياتهم بسبب ممارسات قيادات الحزب الحالية، لمساعدتهم فى اتخاذ الاجراءات القانونية لحفظ حقوقهم، ومرحبا بكل الداعمين والمحبين، والراغبين فى استعادة الحزب، لاستكمال الطريق نحو وطن لكل المصريين.

 

وأكد مجلس الأمناء، «أن الحشود التى حضرت المؤتمر وأعلنت تأييدها لمجلس الأمناء، كانت بمثابة مولد جديد لحزب المصريين الأحرار، الذى عقدنا العزم بكم على استرجاعه، باتخاذ كافة الإجراءات والمسارات القانونية ، وأن حضوركم الكريم الذى نقلته كل وسائل الإعلام، عرى زيف كل من شارك فى محاولة اختطاف الحزب، وكشف وهم إدارة الحزب الحالية، وأن أغلبيتهم المزعومة التى مرروا بها قرارات غير قانونية للسطو على الحزب هى مجرد وهم كبير، نعدهم بأن يفيقوا منه قريبا».

 

وقال المجلس فى بيانه: «ننصح إدارة الحزب الحالية بخوض معركتهم بشرف لمرة واحدة ، وأن يكفوا عن التمسح فى مؤسسات الدولة المصرية ومحاولات الاستجداء الرخيصة فى قضية يدركون أنها خاسرة وأنها كانت مغامرة غير محسوبة، لم يدركوا أبعادها بعد، وعلى أجهزة الدولة المصرية، أن تنأى بنفسها بعيداً عن تلك الخلافات الحزبية الداخلية، كى نعطى فرصة لدولة القانون لتقول كلمتها الفصل».

 

وانقسم الحزب بين جبهتين أحدهما برئاسة عصام خليل رئيس الحزب وبعض أعضاء الهيئة العليا وبعض النواب، والأخرى يتزعمها ساويرس وممثلين عن الهيئة العليا ومجلس الأمناء، حيث يعتبر الفريق الأول بأن قرارات المؤتمر العام تستهدف في المقام الأول تغيير اللائحة في حين يعتبر الفريق الثاني بأنها محاولة لاختطاف الحزب من مؤسسيه ومفكريه الذين وضعوا برنامجه وفلسفته الليبرالية.

 

وتطور الأمر بعد إصدار نحو 16 عضو بالهيئة العليا للحزب بيانا عقب دعوة عدد من قيادات الحزب للتحقيق معهم بشأن مخالفة لائحة النظام الأساسي للحزب.

 

ويتمسك اعضاء مجلس الامناء والذي تم الغاؤه، بنص المادة 59 من لائحة النظام الأساسي للحزب، بالا يجوز تعديل اللائحة إلا بموافقة مجلس الأمناء.

 

واعتبر البيان الأمر بأنه تطور جديد فيما اعتبروه ملف الانقلاب الذي قام به رئيس الحزب والمجموعة الموالية له والذين تنتهي جميعا ولايتهم على الحزب في مارس المقبل، وانه اجراء جديد من اجراءات مذبحة الديموقراطية والانقلاب على اسس العمل الحزبي.

 

وأكد البيان أن هذا الأمر يتزامن مع انتهاء ولاية رئيس الحزب والأمين العام والهيئة العليا والمكتب السياسي، ظنا منهم ان باستطاعتهم الاستمرار في طمس هوية الحزب واستبدال قياداته بمتسلقي السلطة والسمع والطاعة ومفسدي الحياة السياسية من امثال متصدري المشهد الحزبي اليوم.

 

وقال عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار في تصريحات سابقة : «إن الخلاف مع مجلس الأمناء كان على اللائحة وليس له علاقة لتوجه الحزب الليبرالي» ، مشيرا إلى أن «من يريد أن يقول أي شيء يقوله، ولكن عليه أن يثبت ما يقول، أو يلجأ للقضاء إذا اراد إثبات صحة موقفه».

 

وتابع قائلا: « يقولون سنذهب للقضاء ولكن لم يحدث ذلك على حد قوله، ويروجون لحملات إعلامية مدفوعة الأجر، ولكننا لا نهتم ولا نقبل الدخول في معارك جانبية، فنحن حزب يعمل لصالح الناس، فالاتهام أمر سهل، ويجب التعامل بعقلانية.”

 

وحول ما نقلته بعض المواقع الاخبارية المحلية عن المهندس نجيب ساويرس بوصفه لرئيس حزب المصريين الأحرار بـ”يهوذا،” أوضح قائلا: «كلام لا يستحق الرد، ربنا يسمحه، ولدينا مستشار قانوني يبحث الأمر اذا وجد بهذا الكلام إساءة ستتخذ إجراءات قانونية واذا لم يجد لن نتخذ أي اجراء، ولكن من يعمل في الشأن عام عليه أن يتحمل.»

 

و قال أحمد خيرى أحد أعضاء الهيئة العليا و مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، «يوجد أكثر من مسار لاستعادة الحزب من رئيسه الحالي عصام خليل، ليس سعيا أو صراع حول المناصب التي تركناها بمحض ارادتنا، ولكن لعودة الحزب لمبادئه الليبرالية التي حاد عنها وأسس من أجلها».

 

وأوضح خيري في تصريحات سابقة، أنه تم البدء في اتخاذ إجراءات قانونية عبر القضاء الإداري إضافة إلى التواصل مع الأعضاء المؤسسين الرافضين لما يحدث داخل الحزب، وأعضاء من الهيئة العليا.

 

وأضاف خيري: «الحزب لم يخرج عن مبادئه الليبرالية منذ تأسيسه في أبريل 2011، تحت حكم المجلس العسكري وأيضا الاخوان بعهد محمد مرسي وحتى بعد ثورة 30 من يونيو، ولكن بعض النواب المنتمين للحزب في مجلس النواب، لم يعبروا عن النمط الليبرالي بدعم من رئيس الحزب الحالي سواء فيما يخص بعض القضايا الاقتصادية مثل قانون الخدمة المدنية وملف حقوق الإنسان.»

 

وأضاف أن قيام رئيس المصريين الأحرار بالدعوة للمؤتمر العام كان بهدف الانقلاب على مجلس الأمناء، ولكن هذه القضية لم تكن هي القضية الرئيسية ولكن نتيجة تراكمات من استخدام طرق ملتوية للاستئثار بالحزب بشكل منفرد من الانتخابات الداخلية وتشكيل المجلس السياسي للوصول لسياسة معينة.

 

tvheader

مقالات ذات صله