26 مارس 2017

حلم الدولة الفلسطينية على المحك .. هل تخلى “ترامب” عن حل الدولتين ؟!

حلم الدولة الفلسطينية على المحك .. هل تخلى “ترامب” عن حل الدولتين ؟!

استبعد دبلوماسي مصري، تخلي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن حل الدولتين “فلسطينية وإسرائيلية” والذي يشكل محور الجهود الدولية لإحلال السلام في المنطقة .. وقال السفير محمد نعمان، مساعد وزير الخارجية المصري للتخطيط السياسي السابق،  للغد، رغم ردود الفعل العربية، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يعلن موقفا رسميا بشأن  حل الدولتين، وكل ما قيل نسب إلى مصدر “مجهّل” مشترطا عدم الكشف عن اسمه .. لماذا .. هذا ما يثير الشكوك تجاه الهدف من تمرير التصريحات قبيل لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية”نتياهو” مع الرئيس “ترامب” !!

 

 

 

 

وأضاف للغد: نحن لا نأخذ في الاعتبار التصريحات المنسوبة لمصدر مجهول، في مثل هذا الموقف الرسمي، وجاء على لسانه أن واشنطن لم تعد متمسكة بحل الدولتين كأساس للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وفي موقف يتعارض مع الثوابت التاريخية للولايات المتحدة في هذا الشأن ، ولدينا شكوك في توقيت ما أعلنه “مصدر مجهول” ويأتي عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيص، وكأنه “هدية البيت الأبيض لنتنياهو” .

 

ويرى الدبلوماسي المصري، أن إسرائيل لديها “ماكينة” دعاية خطيرة، لترويج ما تريده، وقياس ردود الفعل، وتستند في ذلك إلى مواقف مترددة من الرئيس “ترامب” تجاه المستوطنات، أو نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أو أنه أوكل إلى صهره جاريد كوشنر “اليهودي” مهمة التفاوض من أجل اتفاق سلام ، مما يصب في صالح تمرير تخلي “ترامب ” عن حل الدولتين. ولكن في حقيقة الأمر فإن الرئيس الأمريكي لم يعكف بعد على دراسة ملف الصراع العربي الإسرائيلي.

 

 

 

 

 

ومن جانبه أكد المحلل السياسي الفلسطيني، محمد كعوش، أن هناك شبه توافق دولي على “حل الدولتين” أي إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبًا إلى جنب بأمن وسلام، وهو ركيزة التسوية السلمية في الشرق الأوسط التي سعى للتوصل إليها كل الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين منذ أكثر من ربع قرن .. وقال للغد: من المؤكد أن الرئيس “ترامب” استمع جيدا لأصدقائه في المنطقة ، الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني، وهو ـ كما هو معلن ـ يقدر تماما رؤية ومواقف الزعيمين العربيين، وتوجهما لإحلال السلام في المنطقة على أساس حل الدولتين، ولذلك من المعروف سلفا ، كما كان من رؤساء أمريكا السابقين، أن لا يحاول ترامب  “إملاء” حل على إسرائيل.

 

 

وأضاف للغد:  أن ترامب الذي سيستقبل نتنياهو في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، للمرة الأولى منذ تسلمه السلطة، لا يعتزم على الأرجح الضغط على ضيفه للقبول بقيام دولة فلسطينية، ولكن رؤية البيت الأبيض، وفقا لسياسة الرئيس “ترامب” أن السلام هو الهدف النهائي، سواء تحقق هذا في شكل حل الدولتين، إذا كان هو ما يريده الطرفان، أو شيء آخر، ومن هنا تبقى الدولة الفلسطينية على  المحك، في انتظار التطورات في المنطقة، وتأثير الموقف العربي “الموحد”.

 

 

 

 

 

وتابع: نحن لا نراهن على السياسة الأمريكية تجاه الكيان الإسرائيلي، فهي في نطاق “التابوهات” والثوابت الأمريكية، من حيث  حماية الأمن الإسرائيلي، والدعم العسكري والمعونات غير المحدودة اقتصاديا، لكن قضية السلام في المنطقة، تخضع لعوامل كثيرة منها الموقف الدولي، ومنها علاقات أمريكا مع الدول العربية والإسلامية، وأعتقد أن فكرة التخلي عن حل الدولتين سوف تنسف مواقف عديدة، وتنهي عقودا من السياسة الأمريكية التي تبنتها حكومات جمهورية وديمقراطية. وطالما كان “حل الدولتين” في صلب جهود السلام الدولية،حجر الأساس للموقف الأمريكي بشأن حل الصراع العربي الإسرائيلي الطويل الأمد .

 

 

 

tvheader

مقالات ذات صله