29 مايو 2017

داعش يستغل فقر الشباب الإفريقي ويضمه إلى التنظيم

داعش يستغل فقر الشباب الإفريقي ويضمه إلى التنظيم

مثلت حالة الفقر التي تعيشها القارة السوداء، عنصراً مهما أحسن تنظيم داعش استغلاله في جذب الشباب الإفريقي الحالم بالغنى والرفاهية إليه، ومن ثم استطاع التنظيم اللعب علي وتر الفقر لدى العديد من الشباب الإفريقي الذي قرر مغادرة بلاده بحثاً عن حياة رغيدة يعيشها، حتى لو كانت هذه الحياة قد تعني نهايته.

واستهداف التنظيم للشباب الفقير العاطل عن العمل ، جاء سريعاً جداً مستغلاً في ذلك حاجة الشباب للعمل ، مستخدما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والأفلام الدعائية، التي يقبل عليها الشباب، نظرا للعروض التي يقدمها التنظيم.

بعض المنظمات الموجودة في افريقيا، تقوم أيضا بدور في تجنيد هذا الشباب من خلال تقديم عروض خيالية، وهو ما ذكر الشاب الغاني البالغ من العمر 21 ، فبعد أن أنهي تعليمه الثانوي، لم يجد مالا لكي يلتحق بالجامعة، ليجد شخصا يتواصل معه ويعرض عليه عملا لصالحه مع وعده بالحصول على مليون دولار، وهو ما لم يكن ليرفضه وهو في أشد الاحتياج للمال.

إغراءات تنظيم داعش للشباب الإفريقي الفقير الباحث عن العمل والمال تتوالى لكي ينضموا للتنظيم، ويقاتلوا في صفوفه مقابل مبالغ مالية كبيرة، وكان تركيز التنظيم علي دولة غانا، إذ تبلغ نسبة العاطلين عن العمل ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً حوالي 11.5 بالمائة.

كما أن ارتفاع نسبة المسلمين في شمال غانا والتي تصل إلي 60%، جعلت التنظيم يسلط الضوء أكثرعليها، لاسيما مع انعدام وسائل المعيشة نظرا لعدم وجود فرص عمل و هو ما دفع الشباب إلي حالة من الاحتقان بسبب نسبة البطالة العالية في صفوفهم وعدم وجود أي فرص للتنمية في المكان.

الخبير الأمني في مركز كوفي عنان الدول للتدريب علي حفظ الأمن “كويسي اننغ” قال أن الحملات الدعائية التي تقوم بها داعش لجذب الشباب إليها تلقي رواجاً بينهم، خصوصاً لدي الفئات المهمشة والتي تعاني من العزلة داخل المجتمع ولا ترى بارقة أمل في أي إصلاح أو تطوير .

على الجانب الأخر تقف منظمات في غانا تعمل على الحد من استقطاب هذا الشباب ومنعه من اللحاق بتنظيم داعش، من بينها مركز غرب أفريقيا لمكافحة التطرف و الذي يترأسه موتارو مومنو مختار، حيث تمكنت هذه المنظمة خلال العامين الماضيين من انقاذ 22 شاباً من سطوة فكر “داعش”.

وبحسب ما ذكره موتارو أن منظمته تعمل علي توضيح أسباب التطرف بمساعدة عدد من الأئمة ورجال الدين، وخطورة ما تفعله هذه الجماعات من أعمال وحشية، مع حث الحكومة على القيام بعمل برامج تنموية لمكافحة البطالة وخلق فرص عمل لمنع الشباب من الانزلاق في فكر داعش.

 

tvheader

مقالات ذات صله