22 مايو 2017

رئيسة وزراء بريطانيا تطلب من الناخبين تفويضا واضحا لإدارة «بريكست»

رئيسة وزراء بريطانيا تطلب من الناخبين تفويضا واضحا لإدارة «بريكست»

طلبت تيريزا ماي اليوم الخميس من البريطانيين، منحها تفويضا واضحا في الانتخابات النيابية في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل، تمهيدا لمفاوضات «بريكست»، ووعدت بالحد من الهجرة من خارج أوروبا، وتلك التي مصدرها الاتحاد الأوروبي.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، خلال تقديم برنامج حزب المحافظين للانتخابات في هاليفاكس (شمال بريطانيا)، «تعالوا انضموا إلي، في وقت أكافح في سبيل المملكة المتحدة».

ويسيطر حزب العمال منذ العام 1987، على هذه الدائرة الانتخابية التي أيدت «بريكست».

وفيما تبدأ البلاد «الرحلة الكبيرة» للخروج من الاتحاد الأوروبي، شددت رئيسة الحكومة المحافظة على أهمية الحصول على «تفويض واضح» لانتزاع «أفضل اتفاق ممكن» خلال مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت في كلمة ألقتها في مصنع قديم للسجاد من القرن التاسع عشر، أمام جميع وزراء حكومتها، أن «السنوات الخمس المقبلة ستكون منعطفا للمملكة المتحدة، ولحظة مؤسسة وتحديا. وكل صوت لي ولفريقي سيمدني بمزيد من القوة من أجل المفاوضات».

ويتصدر حزب المحافظين الذي يتولى الحكم منذ 2010، استطلاعات الرأي قبل ثلاثة أسابيع من هذه الانتخابات المبكرة، التي ستدخل بريطانيا بعدها في صلب موضوع المفاوضات حول «بريكست».

لكن استطلاعا للرأي أعدته مؤسسة «إيبسوس-موري» على عينة من 1053 بريطانيا ونشرت نتائجه الخميس، أشار إلى تقدم كبير لحزب العمال منذ نشر برنامجه الذي يميل بوضوح إلى اليسار. فقد ربح حزب جيريمي كوربن ثماني نقاط وارتفعت حظوظه إلى 34% من نوايا التصويت، لكنه ما زال بعيدا من حزب المحافظين الذين حصلوا على 49%.

وتراجعت الاحزاب الاخرى كثيرا، فحصل الليبراليون الديمقراطيون (مؤيدون لأوروبا)، على 7%، وحزب «استقلال بريطانيا» (يوكيب)، الرافض لأوروبا على 2% فقط بعد أن حل ثالثا في انتخابات التشريعية في 2015، بحصوله على 12,6%،

وحرم حزب المحافظين الذين وضعوا مسألة الهجرة في قلب برنامجهم، حزب يوكيب من موضوعه الأساسي في الحملة. ولم تتوان تيريزا ماي عن أن تكرر الخميس هدفها الذي يقضي بخفض الهجرة إلى أقل من 100 ألف شخص في السنة، في مقابل 273 ألفا في 2016، ويواجه حزب المحافظين صعوبة في تحقيق هذا الوعد منذ سنوات.

  • أمية في الاقتصاد ..

احتل موضوع الهجرة مكانة أساسية في استفتاء 23 يونيو/ حزيران 2016، الذي أيد حوالى 52% من البريطانيين خلاله الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتنوي تيريزا ماي، التي تطرقت إلى «معاناة أصحاب الدخل المحدود والمرافق العامة»، في المقام الأول خفض عدد الواصلين من خارج الاتحاد الأوروبي، مع زيادة الضرائب على أرباب العمل لتوظيف هؤلاء المهاجرين.

وتبلغ هذه الضريبة في الوقت الراهن 364 جنيها (420 يورو) في السنة للمؤسسات الصغيرة، وحتى 1000 جنيه للمؤسسات المتوسطة والكبيرة.

وبعد الخروج من الاتحاد الأوروبي والسوق الموحدة خلال أقل من سنتين، تستطيع المملكة المتحدة أن تبدأ بالحد أيضا من عدد المهاجرين الأوروبيين. ويتعذر عليها القيام بذلك في الوقت الراهن بسبب مبدأ حرية التنقل.

لكن هذا الهدف الذي تكرر تأكيده، فيما سجلت البلاد أدنى مستويات البطالة منذ 1975، أي 4,6%، تعرض للانتقادات، حتى في صفوف حزب المحافظين.

وتحدثت صحيفة «ذي إيفنينغ ستاندارد»، التي يرأس تحريرها وزير المال المحافظ السابق جورج أوزبورن، عن قرار «غامض»، و«لا يفقه ألف باء الاقتصاد».

وقد تثير تيريزا ماي أيضا، استياء ناخبيها بسبب رفضها زيادة الضريبة على المداخيل.

كما يتضمن برنامجها زيادة مساهمة الأغنى لتمويل المنافع الاجتماعية للمسنين، كما يعد بزيادة الدعم لنظام الصحة العامة.

وردا على سؤال حول تناقض هذا النهج مع أفكار رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر، أكدت ماي، «إنه الفكر المحافظ محض. كانت مارغريت تاتشر من المحافظين، أنا من المحافظين وهذا هو برنامج المحافظين».

إلا أن زعيم حزب العمال سارع إلى التعليق قائلا، «رغم الكلمات المطمئنة لتيريزا ماي، إلا أنها تقود حزبا أوجد اقتصادا يعمل فقط لصالح الأثرياء».

tvheader

مقالات ذات صله