زيارة حفتر والسراج للأردن.. الدواعي والأسباب

التقى العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، وبحث معه سبل حل الأزمة الليبية، كما التقى رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز بالسراج، وبحث معه بعض القضايا المتعلقة بالمرضى الليبيين والاتفاقيات الموقعة مع الحكومة الليبية، وذلك تزامنا مع وجود القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر في الأردن حسبما جاء على الصفحة الرسمية للسفير الليبي في الأردن محمد البرغثي، والذي قال إن حفتر أكد حرصه على وحدة الوطن والحفاظ على أمنه، والتزامه بإجراء الانتخابات واحترامه للتداول السلمي للسلطة.

 

 

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور منذر حوارات، إن الملك عبد الله اليسعى لإيجاد حل سياسي  للأزمة الليبية التي  استطالت والتي يمكن حلها بالحوار السياسي والسلمي.

 

وأضاف منذر حوارات، خلال مشاركته عبر النشرة الإخبارية على شاشة «الغد»، مع الإعلامي ياسر رشدي، أن الأردن يتمتع بعلاقة جيدة مع المشير خليفة حفتر، ومع رئيس الحكوة الليبية فايز السراج، ومع كافة الأطراف الليبية، مشيرا إلى أن هذه العلاقالت الطيبة تمكنه من طرح مبادرات لتقريب وجهات النظر  بين الطرفين المختصمين.

جدير بالذكر أن ليبيا تعيش حالة من الحرب على أكثر من جبهة، إذ يتصارع المسلحون والساسة على السيطرة على الأرض، والمشهد السياسي، بالإضافة إلى تواجد عناصر من تنظيم داعش شرقي البلاد.

وذكرت الوكالة اليوم الأحد أن الملك عبدالله الثاني، عقد عدة مباحثات مع السراج، الذي أعلن أن بلاده ستبدأ من خلال سفارتها في عمان بتسديد الديون المستحقة للمستشفيات الأردنية التي قدمت الرعاية الطبية والعلاجية لمواطنين ليبيين، معربا عن تقديره لجهود جلالة الملك والأردن في الوقوف إلى جانب ليبيا، واتفق الملك عبد الله الثاني والسراج على بذل الجهود للاستفادة من الفرص الواعدة لتطوير مستويات التعاون بين البلدين، خصوصا في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والسياحة العلاجية والتعليم العالي والتنسيق الأمني.

وقرر الجانبان، خلال المباحثات التي عقدت في قصر الحسينية، وحضرها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وعدد من كبار المسؤولين في البلدين، تشكيل لجان مشتركة لبحث عدد من الملفات المتعلقة بمجالات التعاون، ومنها ملفا الديون المستحقة للمستشفيات الأردنية والمحفظة الاستثمارية الليبية في الأردن.

وتناولت المباحثات، التي تخللتها مأدبة غداء، تطورات الأوضاع على الساحة الليبية، حيث أكد جلالة الملك دعم الأردن للجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي في ليبيا، وبما يحقق الأمن والاستقرار فيها والمستقبل الأفضل للأشقاء الليبيين.

كما أكد الملك عبد الله، استعداد المملكة لتقديم الدعم للأشقاء الليبيين في جميع المجالات، خصوصا في توفير الخبرات الأردنية للمساعدة في بناء المؤسسات الليبية، وكذلك التأكيد على أهمية الاستفادة من برنامج حكيم لحوسبة القطاع الصحي لزيادة فاعلية الإدارة الطبية وتطوير الرعاية الصحية في المستشفيات الليبية.

وأشاد السراج بالعلاقات المتميزة بين الأردن وليبيا، مؤكدا الحرص على العمل بتشاركية مع الأردن لتوسيع آفاق التعاون وتحقيق مزيد من الإنجازات على أرض الواقع، كما أعرب الملك عبد الله الثاني، والسراج عن اعتزازهما بالعلاقات الأخوية الأردنية الليبية، والحرص على مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتم التأكيد خلال المباحثات على أهمية تبادل الزيارات بين القطاعين الخاصين في البلدين لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة فيهما.

وفي الإطار ذاته، ثمن الملك عبد الله الجهود التي يبذلها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنـي اللـيـبـي لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، كما تناولت المباحثات أيضا عددا من قضايا المنطقة، خصوصا القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وحضر المباحثات رئيس الوزراء، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار الملك عبد الله، مدير مكتبه، ومستشاره للشؤون الاقتصادية، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية، ووزير الدولة للشؤون القانونية، ووزير المالية، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي ومدير المخابرات العامة.

كما حضر من الجانب الليبي وزراء الخارجية والصحة والتعليم، ورئيس جهاز المخابرات، والمستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنـي اللـيـبـي، ومدير الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، والسفير الليبي في عمان.

وكان الملك عبد الله في مقدمة مستقبلي السراج لدى وصوله قصر الحسينية، حيث جرت للضيف مراسم استقبال رسمية، وعزفت الموسيقى السلامين الوطني الليبي والملكي الأردني، واستعرض الملك عبد الله الثاني، والسراج حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما.