صراع الأجنحة في الجزائر..حملة لسحب البساط من «أويحيى»

فيما وصفت بأنها «حملة تقليم أظافر»، في دائرة «صراع الأجنحة»، يواجه رئيس الحكومة الجزائرية، الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (حزب الموالاة الثاني) ، أحمد أويحيى، حملة «ممنهجة» لقطع الطريق أمامه للترشح وخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رغم تأكيده أنه لن يترشح ضد عبد العزيز بوتفليقة للرئاسيات، غير أن ذلك لم يطمئن معسكر خصومه الذين يشنون ضده حملة ممنهجة، بحسب تقرير صحيفة الخبر الجزائرية، وأن هذا الحراك الممنهج ضد أويحيى، يؤشر أن ما وقع  من تكذيب «جملة وتفصيلا» لتصريحات المحامي فاروق قسنطيني، مستشار الرئيس الوحيد حول ملف حقوق الإنسان، عن  رغبة الرئيس الترشح لولاية خامسة، وراء خروج السيوف من أغمادها !

 

 

 

 

 

 

 

ودافع «التجمع الوطني الديموقراطي» عن أمينه العام، رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى، ضد انتقادات مجهولة المصدر يتداولها قياديون بارزون في الموالاة ( حزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية)، نافياً نية ترشح أويحيى للانتخابات الرئاسية المقبلة في حال ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.. وبالنسبة لجمال ولد عباس، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني «الحاكم»، بحسب الصحيفة الجزائرية، فإن الرئيس المقبل للجزائر سيكون من الحزب، وهو ما يفهم منه إما أن الرئيس بوتفليقة سيترشح في 2019 أو أن للحزب العتيد مرشح جاهز سيدعمه في 2019.. بينما يؤكد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، إذا لم يترشح الرئيس بوتفليقة لولاية جديدة، فإن هذا المعسكر (حزب جبهة التحرير الوطني) لا يملك مرشحا جاهزا بديلا له، بينما المعسكر الآخر الذي يمثله أويحيى فارسه جاهز.. هذه المعاينة التي خرج بها رئيس «حمس» قد تبرر جزئيا عملية إطلاق النار الجارية حاليا والتي تستهدف أويحيى لعرقلة مساره مع «القدر»!

 

 

 

 

ولد عباس يشكل حكومة ظل لمراقبة أويحيى

وعلى نفس المسار، ترى الدوائر السياسية في الجزائر، أن الاجتماع الثلاثي الذي جمع ولد عباس، وكل من سيدي سعيد وعلي حداد، رؤساء الاتحاد العام للعمال، ومنتدى رؤساء المؤسسات (اتحاد الشغل واتحاد أرباب العمل)، لـ «معاينة» الاتفاق الذي وقّعه أويحيى باسم الحكومة مع هذين الطرفين لخصخصة أكثر من ألف مؤسسة جزائرية عامة غير استراتيجية، حيث اعتبر ولد عباس القطاع العام «استراتيجي لا يمكن المساس به»، مضيفا في السياق «نعم للشراكة ضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولا لخوصصة مؤسسات القطاع العام مثل الخطوط الجهوية الجزائرية والسكك الحديدية والمحروقات».. وصف هذا الاجتماع بأنه  يؤشر لدور حكومة ظل لمراقبة رئيس الحكومة أويحيى.

 

 

 

 

 

 

ويؤكد الناطق باسم  حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الشهاب صديق، أن أويحيى  ليس منزعجا من لقاء الثلاثية الذي دعت إليه جبهة التحرير، على رغم أنه سابقة في تاريخ الحكومات المتوالية إذ لم يسبق لأي حزب سياسي أن استدعى الأطراف ذاتها التي وقعت اتفاقاً حكومياً من باب «الإطلاع على ما تم توقيعه بالضبط» !!

 

 

ولم يشأ الناطق باسم «التجمع»، الاكتفاء بهذه التصريحات، بل عرّج على ملف الانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلاً إن «رئيس الوزراء أحمد أويحيى وفيّ للرئيس بوتفليقة ولا يفكر البتة في الترشح للرئاسة في حال قرر الرئيس الترشح لولاية خامسة العام المقبل». ويُعتقد أن هذا التفصيل هو الذي يثير القلق في محيط أويحيى، بوجود تلميحات كثيرة ترشحه كخليفة لبوتفليقة في حال لم يترشح الرئيس.

 

 

 

 

 

 

وأوضح تقرير الصحيفة، أن التسريبات بدأت تتحدث عن تنحية رئيس الحكومة «أويحيى» في إطار تغيير حكومي وشيك، وعندما تكثر الإشاعات بشأن مصير الحكومة، فالمراد من ذلك ليس فقط إضعاف رئيس الحكومة فحسب من باب أنه أصبح مصدر قلق وإزعاج، وإنما للدفع أيضا بجهات أخرى للكشف عن مواقفها أو لتغيير معسكرها في السفينة لخلق توازنات جديدة لحسم المواعيد السياسية المقبلة.

 

 

ويضيف تقرير صحيفة الخبر، إنه في مقابل ذلك أبدى وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، استعداده لأي مسؤولية تطلب منه، ويعمل في هدوء تام لتلميع صورته، من خلال تجواله في مختلف الولايات وبانتظام لتقديم في الظاهر «محاضرات»، وهي في الحقيقة شرح لبرنامج انتخابي ليس إلا. وتوحي الوتيرة المتسارعة التي يتنقل بها من ولاية لأخرى في ظرف قياسي بأن هناك آلة رافعة تدفعه وتفتح الأبواب أمام وزير الطاقة الأسبق، في وقت عجزت الكثير من الجمعيات عن الحصول على رخصة لتنظيم «مقهى أدبي» كما حصل في ولاية بجاية، أو إلقاء محاضرة مثلما وقع للدكتور جابي في جامعة الجزائر، ما يعني أن هناك رهانا مهما كان حجمه معقود على «شكيب خليل» في حسابات 2019 التي تطبخ حاليا على نار لم يصعد دخانها.

 

 

 

 

 

هناك محاولات ترمي لفرملة سرعة رئيس الحكومة، الذي نجح في تمرير مخطط عمل حكومته، رغم عدم شعبية العديد من الإجراءات التي تضمنها وخصوصا قضية وقف الاستيراد لأكثر من 900 سلعة ورفع أسعار البنزين وتجميد التوظيف، وبينما لم يتوقف  انتقاد شكيب خليل لرئيس الحكومة، حتى خرج جمال ولد عباس بشروط حزبه الرافضة للتنازل عما أسماها المؤسسات الاستراتيجية، في تلميح إلى أن أويحيى ضد القطاع العام، وهو ما يراه رئيس «حمس»، عبد الرزاق مقري، من أجل قطع الطريق أمام أويحيى لموعد 2019.