«سادات».. شركة على صلة بـ«داعش» ساعدت أردوغان في ملاحقة الانقلابيين

23

أثار عضو بمجلس النواب المصري، الضابط السابق في المخابرات تامر الشهاوي، الجدل حول الدور الذي لعبته شركة أمن خاصة في تركيا، في العمل على التصدي لقوات الجيش التي حاولت تدبير انقلاب في 15 يونيو/ تموز الجاري.

وشكك البرلماني المصري في أن القوات التي ظهرت في عدة لقطات وقامت بالقبض على أفراد الجيش ومواجهتهم أن تكون تابعة لقوات الأمن أو الجيش التركي، ولكنها عناصر تابعه لما وصفه لـ«عناصر الحرس الثوري من ميلشيات حزب الحرية والعدالة وشركة سادات».

تركيا 4
ونشر النائب الشهاوي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صوراً لمجموعة من العناصر، التي ذكر أنها تولت عملية التصدي للانقلاب، وجميعهم ملتحون، قائلاً «عناصر الحرس الثوري من ميلشيات حزب العدالة والتنمية التركة وشركة SADAT مرتدين چاكيت الشرطه لإيهام للعالم أنهم عناصر نظامية، يلقون القبض على العسكريين، القانون التركى يمنع عناصر الجيش والشرطة من إطلاق اللحية».ونشر البرلماني الرابط الكتروني لشركة الأمن التركية على الإنترنت، ليعزز ما ذكره عن نشاطها في العمل في عملية تدريبات خاصة لتشكيل ميلشيات نظامية تشبه في تسليحهاوتحركاتها قوات الجيش».

تركيا 3
دور الشركة المتشددة في تدريب داعش
ويجدد ما ذكره البرلماني المصري والضابط السابق بالمخابرات، ما أثاره نواب للمعارضة في البرلمان التركي في 10 يوليو/تموز الجاري، أي قبل أحداث الانقلاب بـ5 أيام فقط، ولكن كان محور النقاش حول عن دور شركة «صدات» أو «سادات»، كما ذكر موقعها على الإنترنت في تدريب عناصر داعش، بالتنسيق مع عناصر من حزب العدالة والتنمية وجمعية الغرف العثمانية الموالية للحزب الحاكم في تركيا.

تركيا 2

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديم، واجه أسئلة في البرلمان التركي في 10 يوليو/ تموز الجاري، من قبل نائب حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض فكري ساجلارا، تتعلق بشركة «صدات» ودورها في تدريب عناصر داعش ودور حزب الحرية والعدالة.
وطالب ساجلار يلدريم بتقديم بيان مكتوب يجيب فيه عن أسئلته قائلا: «لقد باتت “سادات” أو صدات”، كما هو وارد في موقعها العربي الاستشارية الدولية للدفاع التي تعمل في الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية، محط جدل ونقاش بالرأي العام التركي في الآونة الأخيرة بعد أن طرح المدون فؤاد عوني على حسابه على تويتر ادعاءات مثيرة حول الشركة».
وتأست شركة «سادات» على يد الضباط المتقاعدين والمطرودين من القوات المسلحة التركية بحجة مشاركتهم في أنشطة رجعية قبيل إعلان تأسيس حزب العدالة والتنمية، كما يعرف أن هؤلاء الضباط قد قاموا في عام 2000 بتشكيل جمعية المدافعين عن العدالة.

 

علاقة «سادات» بحزب العدالة والتنمية
ومع وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم ظهرت ادعاءات حول تحوّل جمعية المدافعين عن العدالة إلى ذارع للسلطة لتحصيل المعلومات بالجناح العسكري، وتسريب المعلومات والوثائق عبر امتداداتهم داخل صفوف الجيش التركي.
وأضاف ساجلار: إن «شركة سادات ومقرها مدينة إسطنبول تقدم تدريبات على الحرب غير النظامية، وفقًا لما جاء في موقعها الرسمي على الإنترنت، كما تقوم الشركة المذكورة بتدريبات هيكلية لحرب غير نظامية وتدريب العناصر على أعمال الكمائن، مداهمات إغلاق الطرق، تدريب، تخريب، عمليات تخليص وخطف».
وأرجع مؤسس الشركة الجنرال المتقاعد عدنان تنريفردي سبب دخولهم في هذا المجال إلى أن «القوات المسلحة التركية تقدم خدمات في مجال التعليم والاستشارة والتجهيز لـ 22 دولة إسلامية، إلا أنها غير قادرة على تلبية جميع احتياجات مجال الدفاع في 60 دولة إسلامية، لهذا قررنا تلبية هذه الاحتياجات بدعم من 64 ضابطا يحترم المبادئ الإسلامية المتبعة في الدول الإسلامية».
كما أشار ساجلار إلى الادعاءات التي تدور حول بدء مجموعة من ضباط وضباط صف القوات الخاصة العمل في هذه الشركة بمرتبات مرتفعة لتدريب عناصر من تنظيم داعش الإرهابي ومن هم على شاكلتهم على الحرب غير النظامية داخل مخيمات.
وأضاف، أن من بين الادعاءات أيضا أنه تم تجميد التدريبات بعد أن حصلت الأجهزة الاستخباراتية الغربية على معلومات بشأن تلقي عناصر تنظيم داعش للتدريب على يد هؤلاء الضباط، بينما واصلت المنشآت العسكرية السرية التدريب داخل المخيمات، كما يزعم أن بعض الشباب الملتحقين بالمخيمات ينتمون إلى الأذرع الشبابية لحزب العدالة والتنمية وجمعية الغرف العثمانية المقربة من الحزب الحاكم.
وأشار ساجلار إلى أن الادعاءات المطروحة لا تتوقف عند هذا الحد، فالرأي العام التركي يناقش هذه الفعاليات التي هي بمثابة لبنات لحرب أهلية محتملة في البلاد، وأن هؤلاء لا يتأخرون للدخول في عمليات الاغتيال والتخريب وحتى الهجوم على المقاهي في داخل البلاد وخارجها لتحقيق أهدافهم، وفي إطار هذه الادعاءات هل أصدرت أي وزارة أو مؤسسة حكومية إذنا لعمل سادات في مجال التدريب والاستشارة العسكرية؟ وهل حقا منحت الحكومة إذن عمل لشركة سادات كي تصبح بديلا للقوات المسلحة التركية؟.
وهل تتولى أي من مؤسسات الدولة مهمة متابعة أي نوع من التدريبات والأسلحة تقدمه سادات وهوية متلقي هذه التدريبات؟ وإن كان يتم متابعتها بالفعل إذن فما نوع هذه التدريبات وما هى العناصر التي تلقّتها ومتى وأين تلقت هذه التدريبات؟ وأين تقع مخيمات تدريب سادات؟ ومن يتابعها؟ وما صحة الادعاءات التي تقوا إن تركيا تبنت تنظيم داعش الإرهابي وتدريبه داخل مخيمات سادات؟ وفي حال عدم متابعة سادات، التي تدرب على حرب العصابات، فما هي المشاكل التي تتوقعون تعرضكم لها في المستقبل؟.
ولكن يبدو أن محاولة الانقلاب التركي الفاشلة، أغلقت الحديث عن الشركة التركية التي تتولى عملية تدريب عناصر على حرب الميليشيات، ليطرح السؤال عن دورها في التصدي لعناصر الجيش التي حاولت الانقلاب على حكومة أردوغان.