24 أبريل 2017

مرشحو الرئاسة يشغلون الرأي العام الفرنسي

مرشحو الرئاسة يشغلون الرأي العام الفرنسي

مع اشتداد المنافسة بين مرشحي انتخابات الرئاسة الفرنسية، يظهر المزيد من التباين في مواقفهم تجاه القضايا المحلية والدولية، وتتابع الصحف الفرنسية مدى ازدياد وضعف فرص المرشحين.

ولعل الأبرز في هذا المجال، هو مضي الصحافة قدما بمعالجة موضوع احتمال وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في فرنسا. فبعد “لوباريزيان” وعدد غير قليل من الإصدارات الأسبوعية، جاء دور “لوبينيون” كي تسأل في صدر صفحتها الأولى: “هل بإمكان مارين لوبن الفوز؟” “هذا السؤال بات على كل لسان قبل أقل من ثمانين يوما على موعد الانتخابات” حسبما قالت الصحيفة. وعرضت “لوبينيون” الموضوع على عدد من المختصين وقد أظهرت استنتاجاتهم أن “الاحتمال لم يعد مستبعدا حتى لو كانت فرضية التصويت ضد مرشحة حزب “الجبهة الوطنية” ما زالت قائمة”.

 لوبان ما زالت تتقدم

“لم يسبق أن كانت مارين لوبان بهذه القوة” وفقا لمانشيت “لوموند” التي نشرت استطلاعا للرأي يؤكد مرة أخرى فوزها بالجولة الأولى من الانتخابات بنسبة تتراوح بين 25 و26% من الأصوات يليها في المرتبة الثانية، مرشح تيار الوسط “إيمانويل ماكرون” وفي المرتبة الثالثة، مرشح اليمين “فرنسوا فيون” بأصوات تتراوح بين 17.5 و18.5%. “فيون” الذي كان يعتبر الأوفر حظا سجل تراجعا مذهلا في استطلاعات الرأي منذ أن فجرت مجلة “لوكانار إنشينيه” فضيحة “بينلوبي غايت”، تقول “لوموند”.

محاضرات فيون

ثمة قضية أخرى تتعلق ب “فيون” كشفتها صحيفة “ليبراسيون”. الصحيفة نشرت تحقيقا حول تلقيه مبالغ تتراوح ما بين 140 و210 آلاف يور مقابل محاضرات القاها بالخارج خلال الأعوام الثلاثة الماضية. “هذا الامر ليس مخالفا للقانون” حسبما أقرت “ليبراسيون” لكنه “مثير للجدل من الناحية الأخلاقية” تابعت الصحيفة. “ليبراسيون” جعلت من محاضرات فيون موضوع الغلاف بعد تلقيه ضربة جديدة البارحة تمثلت بقرار الإبقاء على التحقيق مفتوحا في مزاعم حصول زوجته على أجر مقابل عمل وهمي.

واختارت “لوباريزيان” عنوان “فيون منح مهلة”، فيما اعتبرت “لوفيجارو” أنه بات يراهن على تجميد التحقيق طيلة فترة الانتخابات، فالادعاء يمكنه أن يقرر تعيين قاض لإجراء مزيد من التحقيقات أو إحالة الدعوى مباشرة إلى المحكمة أو حتى إسقاطها.

ماكرون والاستيطان

ودوما فيما خص الانتخابات، الصحف خصصت حيزا هاما للجدل الذي اثارته إدانة المرشح الأوفر حظا إيمانويل ماكرون للماضي الاستعماري لفرنسا في الجزائر. “ما الذي أصاب ماكرون؟” تساءلت “لوباريزيان” التي رأت في تصريحاته “مجازفة يمكن ان تتسبب بإغضاب بعض المقترعين”. وكان “ماكرون قد رأى” في الاستعمار الفرنسي “جريمة ضد الإنسانية” خلال زيارته للجزائر ما أثار عاصفة من الانتقادات.

وخصصت “لوفيجارو” المانشيت لهذه القضية واعتبرتها “لا تغتفر” في افتتاحيتها إلا أنها نشرت حديثا مع “ماكرون” اعتبر فيه أن “فرنسا عالقة بمعضلات الماضي التاريخية” ونادى بوجوب “التوفيق بين ذاكرات ورثة ماضي الاستعمار الأليم من فرنسيين وحركيين وجزائريين وذوات الأقدام السوداء الذين اضطروا للهجرة إبان الثورة الجزائرية”.

tvheader

مقالات ذات صله