23 مايو 2017

مشهد ضبابي يسيطر على العلاقات الأمريكية الروسية

مشهد ضبابي يسيطر على العلاقات الأمريكية الروسية

ما زالت أصداء استقالة مايكل فلين مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هي الحديث الأول فيما يخص العلاقات الأمريكية الروسية، بعد خروجه متهما بالتواصل مع موسكو قبل تولى الرئيس رسميا.

وتقول مجلة ذي موسكو تايمز إن استقالة مايكل فلين لم تكن إهانة لإدارة ترامب فحسب بل إنها تطرح عددا من الأسئلة الأساسية حول السياسة الجديدة لواشنطن حيال روسيا، وتنقل الصحيفة عن محلل سياسي روسي اسمه فلاديمير فرولوف قوله: إن مايكل فلين كان أول قناة تواصل مع إدراة ترامب، وتسلط الصحيفة الضوء على ردود أفعال المسؤولين الروس بعد استقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي، وتصف ردود الأفعال هذه بالغاضبة والمريرة حتى إن بعضهم قال إن “روسوفوبيا”  أو كراهية روسيا تسيطر على البيت الأبيض، لكن كيف تؤثر استقالة فلين على العلاقات الروسية الأمريكية؟.

تقول المجلة إن هذه الفضيحة تعتبر مؤشرا حقيقيا على مدى حساسية موضوع روسيا لدى النخبة الأمريكية ومن المرجح أن تراقب المؤسسات الأمريكية سياسة ترامب مع روسيا بشكل أكبر.

فوضى في البيت الأبيض

واهتمت صحيفة بيلد الألمانية بالقضية نفسها في تحليل عن الفوضى التي عمت البيت الأبيض بعد استقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي الجنرال “مايكل فلين”، معتبرة ما حدث نكسة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية “دونالد ترامب”.

وأضافت الصحيفة أن استقالة “فلين” المثيرة للجدل سببت فوضى ومخاوف في البيت الأبيض، خاصة في أعضاء الحملة الانتخابية لـ”ترامب”، موضحة أن “فلين” قال في استقالته إنه أعطى نائب الرئيس الأمريكي “مايك بينس” – ومعه مسئولون آخرون – (معلومات غير كاملة) حول مضمون مكالماته مع السفير الروسي لدى الولايات المتحدة.

ورأت الصحيفة أن “فلين” اضطر إلى تقديم استقالته بعد أن كشفت وسائل إعلام أمريكية عن أنه أجرى مباحثات مع السفير الروسي حول العقوبات المفروضة على موسكو قبل تولي الرئيس “دونالد ترامب” مهام منصبه رسميًا.

وذكرت الصحيفة أن استقالة “فلين” تعني مزيدًا من الانهيار في حكومة “ترامب”، مضيفةً أن الاستقالة تعني افتقار الحكومة إلي أصحاب الخبرات المهنية، مؤكدةً أن نجل الرئيس دونالد ترامب “ستيف ترامب” مع تقارير كبير الاستراتيجيين – المستشار “جاريد كوشنر” – كان لديهما شكوك إزاء “فلين” في الأسابيع الأخيرة؛ رغم ثقة “ترامب” الكاملة فيه.

تسجيلات حملة ترامب

وفي السياق ذاته كانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت عن اتصال أعضاء حملة دونالد ترامب بالمخابرات الروسية، إذ توضح سجلات هواتف ومكالمات مساعدي ترامب التي تم اعتراضها من قبل المخابرات الأمريكية توضح أن مساعدي ترامب خلال حملته الانتخابية، وشركاء آخرين له كانت لهم اتصالات متكررة بمسؤولين روس كبار في الاستخبارات قبل سنة على بدء الحملة الانتخابية.

وتنقل الصحيفة هذه المعلومة عن أربعة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، كما تفيد إن مصالح الاستخبارات ووكالات إنقاذ القانون الأمريكي اعترضت هذه الاتصالات في الوقت نفسه الذي كانت تكتشف فيه أن روسيا كانت تحاول التشويش على الانتخابات الرئاسية الأمريكية وذلك بقرصنة اللجنة الديموقراطية الوطنية، بعد ذلك قامت وكالات الاستخبارات بتحقيقات لمعرفة ما إذا كانت حملة ترامب متواطئة مع الروس لعرقلة حملة هيلاري كلينتون أو في أعمال أخرى للتأثير على الحملة الانتخابات الرئاسية.

tvheader

مقالات ذات صله