آخرهم زوخ وأشقاء حداد.. مقصلة الفساد تعمل بكل طاقتها في الجزائر

ما زال قطار المحاكمات مسرعا في خطواته بالجزائر، حيث من المقرر أن يمثل، الخميس، والي العاصمة السابق، عبد القادر زوخ، وأحد أبنائه أمام وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد، كما سيمثل بذات المحكمة، نجل أحمد أويحيى، الوزير الأول السابق، حيث يواجه المعنيون تهما تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ.

وأفاد مراسل الغد في الجزائر، كريم قندولي، بأن الأمين العام لوزارة الموارد المائية يمثل، الخميس، أمام وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد، بالإضافة إلى مسؤولين كبار بمؤسسة سيال لتوزيع المياه، وأشار مراسلنا إلى أن قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس استدعى شقيقي رجل الأعمال علي حداد.

ويأتي ذلك فيما أدلى وزير الدفاع الجزائري الأسبق، اللواء المتقاعد خالد نزار، بشهادته لدى القاضي العسكري في القضية المعروفة بتآمر سعيد بوتفليقة مع اللواء عثمان طرطاق المسؤول السابق في جهاز المخابرات.

اقرأ أيضا: خالد نزار.. جنرال الحديد والنار في الجزائر يكشف مؤامرة شقيق بوتفليقة

وقدم نزار شهادة جديدة حول محاولة شقيق الرئيس السابق سعيد بوتفليقة، الانقلاب ضد الفريق القايد صالح، لإنهاء مهامه كقائد لأركان الجيش وفرض الحالة الاستثنائية لكسر الحراك الشعبي، بما يثبت التهم على مستشار الرئيس المستقيل.

وقال الكاتب السياسي، عبد العالي رزاقي،  إن شهادة الجنرال خالد نزار تورط أكثر شقيق الرئيس السابق سعيد بوتفليقة، حيث تثبت فعل التآمر على سلطة الدولة، وهي تهمة عقوبتها الإعدام، فضلا عن التهمة الأخرى بالانقلاب على قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح.

اقرأ أيضا: الجزائر.. مسؤولون سابقون يخلون مقرات إقامتهم ويمتثلون أمام القضاء

ولا يختلف حال لويزة حنون في مواجهة التهم المنسوبة إليها من طرف القضاء العسكري، حيث كشف مقران آيت العربي، المحامي المكلف بالدفاع عنها، أن الأمينة العامة لحزب العمال، تواجه تهمتين، الأولى جريمة  التآمر غايتها المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية، والتهمة الثانية التآمر لتغيير النظام.

ولم تهدأ الاحتجاجات بعد استقالة بوتفليقة، وإنما أصبح المتظاهرون يطالبون برحيل “كل النظام” الذي خلّفه وراءه، كما يرفضون تنظيم الانتخابات في الرابع من يوليو/ تموز/، كما هو مقرر لاختيار الرئيس المقبل للجزائر بعد نهاية فترة الرئيس الانتقالي الحالي عبد القادر بن صالح المرفوض شعبيا بدوره.

ودائما ما يرفع طلاب الجزائر، الذين يتظاهرون كل ثلاثاء، شعار “أين هي العدالة؟”، شهدت البلاد منذ استقالة بوتفليقة حملة توقيفات كبير ضد رجال أعمال وسياسيين كبار.

ويخشى المراقبون، أن يكون هدف هذه الاعتقالات تقديم “رؤوس” للحركة الاحتجاجية مع  القيام في الوقت ذاته بعملية “تطهير” في السلطة في إطار صراع داخل الحكم.

 73 مرشحا محتملا للرئاسة

ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، الثلاثاء، أن 73 مرشحا محتملا سحبوا استمارات جمع التوقيعات اللازمة للترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 4 يوليو المقبل.

وقالت الوزارة، في بيان، إن “الحصيلة المؤقتة لعملية تسليم استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية للراغبين في الترشح للانتخاب لرئاسة الجمهورية، حتى يوم 13 مايو 2019، تتمثل في ايداع 73 رسالة نية للترشح”.

وأضاف البيان أن المرشحين حصلوا على استمارات الاكتتاب تطبيقا للأحكام القانونية المعمول بها، مشيرا الى أن هذه العملية تسير في ظروف جيدة.

ويشترط قانون الانتخابات الجزائري على المرشح للرئاسة، أحد شرطين، الأول أن يقدم قائمة تتضمن 600 توقيع لأعضاء منتخبين في مجالس شعبية بلدية أو ولائية أو برلمانية على الأقل، موزعة عبر 25 ولاية على الأقل.

والشرط الثاني هو تقديم قائمة تتضمن 60 ألف توقيع على الأقل، لناخبين مسجلين في قائمة انتخابية، ويجب أن تجمع عبر 25 ولاية على الأقل، وينبغي ألا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1500 توقيع.