آخر تطورات المشهد في السودان: تعطل في قاطرة المفاوضات

قال مراسل الغد من الخرطوم، إن أول رد فعل على قرار المجلس العسكري الانتقالي بشأن تعليق المفاوضات مع قوى إعلان الحرية والتغيير، كان من جانب المعتصمين في الشارع.

وأشار مراسلنا إلى أن ردود فعل تالية أعقبت رد فعل المعتصمين، منها إصدار قوى الحرية والتغيير لبيان أعربت فيه عن أسفها لتعليق المفاوضات من قبل المجلس العسكري الانتقالي.

وأضاف أن قوى «الحرية والتغيير» عبرت عن عدم ارتياحها لحديث رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رافضة كل ما جاء في بيان المجلس العسكري الانتقالي.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان تعليق المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير لمدة 72 ساعة بغرض “تهيئة المناخ الملائم لاستمرار المفاوضات”.

وطالب المجلس المتظاهرين بإزالة المتاريس جميعها خارج منطقة ساحة الاعتصام، وفتح خط سكة حديد لإمداد الولايات بالمواد التموينية والبترولية.

واعتبر الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي، أن هناك استفزازا مباشر للجيش السوداني، من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير.

وأضاف البرهان قائلا في كلمة أمس، “رغم أننا توصلنا لاتفاق معهم على وقف التصعيد وتهيئة المناخ وتشكيل لجان مشتركة لحماية مكان الاعتصام وعدم توسعته وأن ينحصر أمام القيادة العامة، لكن تطورت الأوضاع، إلى إصدار جدول للتصعيد الثوري”.

وأشار البرهان إلى وجود خطاب عدائي من قبل الحرية والتغيير، خلق حالة من الفوضى العامة والإنفلات الأمني، وأدى لتسلل عناصر مسلحة داخل مكان الاعتصام وحوله.

وشرع المعتصمون في إزالة المتاريس من طرقات رئيسية بالخرطوم، عقب كلمة البرهان، كما عملوا على تحديد موقع الاعتصام بشكل واضح.

ووصفت قوى إعلان الحرية والتغيير تعليق المجلس العسكري التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية بالقرار المؤسف، وأكدت استمرار الاعتصام.

وقال بيان تحالف «الحرية والتغيير»، إن تعليق التفاوض قرار مؤسف ولا يستوعب التطورات التي تمت في ملف التفاوض.

واعتبرت القوى المعارضة الأبرز في السودان أن التصعيد السلمي حق مشروع لحماية ما انتزعته الجماهير من مكاسب، وذكرت في بيانها  أن المعتصمين بنوا المتاريس الموجودة منذ السادس من أبريل لحماية أنفسهم.

وطالب قوى إعلان الحرية والتغيير بإجراء التحقيقات العاجلة حول ما وصفته بالمجزرة الدموية التي وقعت مساء الاثنين 13 مايو 2019.

كما أكد البيان على استمرار التظاهر والاعتصام حتى تسليم السلطة.

وكان 7 متظاهرين سودانيين على الأقل قد أصيبوا ، الأربعاء، برصاص قوات ترتدي الزي العسكري بمحيط ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش وسط العاصمة الخرطوم.