أبو ردينة: القدس خط أحمر وهي مفتاح الحرب والسلام

أكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، وزير الإعلام نبيل أبو ردينة، أن القدس هي مفتاح السلام والحرب، وهي التي تؤدي إلى الطريق الصحيح عبر الحل السياسي على أساس الشرعية الدولية، موضحا أن القضية الفلسطينية عليها إجماع عربي، والقدس لها رمزية معينة عند العرب والمسلمين، فالقدس خط أحمر لا يمكن لأي أحد أن يتجاوزه.

وأضاف أبو ردينة، أن “القدس هي العامل الذي يجمع العالم العربي، والصوت يجب أن يرفع عاليا في المنابر الإعلامية العربية والدولية عبر لغات متعددة لفضح الانتهاكات الإسرائيلية، خاصة ما يجري بالقدس”، مشدداً أن الصيف الحالي ساخن، وقد يكون متفجرا في كل الجبهات، ليس على الشعب الفلسطيني فحسب، بل على المنطقة بأسرها.

وجدد أبو ردينة، خلال لقاء مع عدد من كبار الإعلاميين والصحفيين والكتاب المصريين، عقد بمقر سفارة دولة فلسطين في القاهرة، على موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقول “طالما القدس خارج الطاولة فترامب خارج الطاولة”، والإنجازات الفلسطينية هي إنجازات عربية تسير بدعم عربي.

وأشار إلى الضغوط الهائلة، التي تُمارس على الرئيس عباس بسبب مواقفه الصلبة بشأن القدس وتمسكه بالثوابت الوطنية.

وفيما يتعلق بملف المصالحة وإنهاء الانقسام، قال أبو ردينة، “ملتزمون تماما باتفاق 2017، الذي وقعت عليه حماس، ومستعدون تماما لتنفيذه في حال أعلنت حماس الالتزام به بضمانات مصرية”، مؤكدا أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لن يقبلوا على الإطلاق بدولة أو دويلة في قطاع غزة، وهناك استعداد لدى الحكومة للذهاب إلى قطاع غرة فورا بشرط أن يعمل وزراؤها بحرية كاملة.

وأضاف: يتم تحويل 100 مليون دولار شهريا لقطاع غزة للصحة والتعليم والمعاشات، مؤكدا أن الباب ما زال مفتوحا، والأيادي ممدودة والدعم إلى غزة مستمر والضمانات المصرية لدينا كامل الثقة بها، وعلى حماس أن تلتزم بما تم التوقيع عليه.

وتتطرق أبو ردينة إلى آخر المستجدات السياسية والاقتصادية والاستعمارية الإسرائيلية المتصاعدة والمخاطر المحدقة بالمنطقة نتيجة انسداد الأفق السياسي، مبينا خطورة هذه الانتهاكات الجسيمة على واقع ومستقبل المنطقة بكاملها.

واضاف أبو ردينة، ما تسمى “صفقة القرن” تعثرت، وعدم إعلانها حتى اليوم هو بسبب صمود الموقف الفلسطيني والعربي، ونحن ملتزمون بالحل السياسي، وأوقفنا الاتصالات السياسية مع الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، ولكن التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمريكية والإسرائيلية الأمنية مستمر لأسباب أمنية وليس سياسية والذي يهدف إلى مكافحة الإرهاب، ووقف العنف، ووقف غسيل الأموال، والكثير من الجرائم التي ترتكب.

وأكد أن أي مفاوضات أو مبادرات لتحقيق سلام فلسطيني- إسرائيلي يجب أن تقوم على أساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وفي إطار قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تعتبر القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين أرضا محتلة.

وشدد على أن أي محاولات لتشكيل رؤية مخالفة للثوابت الوطنية والقومية لن تحقق شيئا، وعلى الإدارة الأمريكية مراجعة مواقفها وسياساتها، وأن تعي جيدا أن العنوان لتحقيق السلام والأمن والاستقرار الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير وصولا إلى سلام دائم وعادل وفق الإجماع الدولي.

وقال إنه “لا قيمة لأي خطة أو ورشة اقتصادية أو غيرها دون القدس واللاجئين، ولا بد من الاعتراف بما تم التوافق عليه بالعالم، حيث صوتت الأمم المتحدة عام 2012 بأغلبية 138 دولة، بأن فلسطين دولة على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وهذا الإجماع الذي يتمسك به العالم حتى اليوم هو إنجاز فلسطيني وعربي ولا يجوز المساس به”.

وأشاد أبو ردينة بالموقف المصري الواضح والداعم للقضية الفلسطينية المتضمن دائما بأننا “لا نرضى ما لا يرضاه الفلسطينيون”، وقال “نثق بالقيادة المصرية الممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والعربية، بالإضافة إلى الحقوق القومية”.