أسباب رفض «النواب المصري» قانون «الخدمة المدنية»

كتب: رانيا محفوط – سلمى خطاب

منذ لحظة إقرار قانون الخدمة المدنية في مارس/ آذار الماضي، وهو مثار للخلاف، بداية من إقراره دون مناقشته من أي من النقابات أو الاتحادات العمالية المعنية بشؤون موظفي الدولة، وبنوده التي رفضها الموظفون، واحتج بعضهم عليها رسميًا، ومن خلال التظاهرات في الشارع، وصولا إلى الخلاف بين الحكومة ومجلس النواب حوله، الذي انتهى برفضه رسميا بأغلبية من نواب البرلمان، بلغت 322 صوتَا، في جلسة المجلس التي انعقدت مساء أمس الأربعاء.

5 نقاط أثارت الغضب بشأن القانون

تلخصت أبرز الاعتراضات على القانون في الخمس نقاط التالية:

1- تخفيض الأجر الأساسي للموظف.

2- إعطاء المدير المباشر صلاحيات واسعة في تقييم الموظف وفصله، دون تحديد معايير واضحة للشفافية والموضوعية.

3- استثناء بعض الجهات والهيئات والأجهزة من تنفيذ القانون، مثل رئاسة الجمهورية، فضلا عن تطبيق القانون على القطاع العام فقط دون قطاع الأعمال.

4- نظام التعيين وفقا للقانون من خلال الامتحانات، دون تحديد آلية لنزاهة الامتحان وقواعد الشفافية وتقديم التظلمات، كما أنه يفتح الباب لغير المصريين للتعيين في الجهاز الإداري بالدولة.

5-إصدار القانون دون التشاور مع أي من النقابات أو الجهات المعنية بالعمال والموظفين في الدولة.

اعتراضات الموظفين على القانون لم تتوقف عند حد تقديم المذكرات والاحتجاجات الرسمية إلي الحكومة، بل امتدت إلى تنظيم عدد من التظاهرات في الشارع، بدأت في سبتمبر/ آيلول الماضي، والتي اعتبرت أول مظاهرة غير سياسية تخرج إلى الشارع منذ إقرار قانون التظاهر في نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2014.

معركة بين الحكومة والنواب

جلسة طويلة ومرتبكة شهدها مجلس النواب مساء أمس، الأربعاء، خلال مناقشة القانون، حاولت فيها الحكومة ممثلة في المستشار مجدي العجاتي وزير الدولة للشؤون القانونية انتزاع موافقة النواب على القانون، إلا أن الجلسة انتهت بالرفض.

«إذا تم رفض القانون لن تستطيع الدولة صرف مرتبات الموظفين عن الشهر الجاري»، استخدم العجاتي هذه الجملة كوسيلة أخيرة للضغط على النواب لتمرير القانون.

كما هدد الدكتور أشرف العربي، وزير التخطيط، بتقديم استقالته حال رفض المجلس القانون، إلا أن أغلب النواب تمسكوا بموقفهم الرافض، في حين علل بعضهم ذلك بأنه في حالة تمرير القانون سيعود الموظفون للتظاهر في ذكري ثورة 25 يناير.

ويؤثر قانون الخدمة المدنية على 7 ملايين موظف حكومي، وفق آخر إحصائية للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والصادرة عام 2013، أي ما يُمثل 20% من القوي العاملة بمصر.

وقالت فاطمة فؤاد، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بضرائب المبيعات، وأحد أبرز معارضي القانون، «إن ما قامت به لجنة القوى العاملة بالبرلمان شيء إيجابي، وأن ذلك يعطي أملا أن يتم مناقشة القوانين العمالية باهتمام في المستقبل، وأنها ستلقى من يهتم بها ويناقشها بشكل جيد داخل البرلمان».

وأضافت فؤاد، في تصريح للموقع الإلكتروني لـ«الغد»، أن النواب رفضوا القانون إرضاء لأبناء دوائرهم، ورغبة في كسب ثقة العاملين بالقطاع الإداري، موضحة أن قانون الخدمة المدنية يعد بمثابة قانون غير دستوري، نظرا لأنه يخالف قانون الحد الأدنى للأجور، ويعارض اللوائح الداخلية في وزارة المالية، كما أنه لم يحدد الأسس التي سيتم بناء عليها القيام بعملية التقييم للعاملين بالقطاع الإداري، وهو ما ينتقص من حق العاملين.

أما الدكتورة يمن الحماقي، الأستاذ بكلية سياسة واقتصاد، والتي تؤيد القانون فقالت، «إن قانون الخدمة المدنية كان يحمل بين طياته الكثير من النقاط الإيجابية والسلبية على حد سواء، أما عن الإيجابية فهو أنه يعتمد في الأساس على المراقبة للعاملين والمساءلة والرقابة على الأداء الوظيفي، وصرف الحوافز بناء على تقييم الأداء، ما يساعد على محاربة الفساد والبيروقراطية المستفحلين في الجهاز الإداري المصري».

وأشارت الحماقي، في تصريح للموقع الإلكتروني لـ«الغد»، إلى أن الرئيس السيسي ساند هذا القانون على مر الشهور الماضية، بهدف اتخاذ إجراءات وخطوات إيجابية في طريق إصلاح الهيكل الإداري في الدولة.

وواصلت أنه على الرغم من اعتراضها على رفض القانون، إلا أنها تشجع على وجود حوار مجتمعي، وأن يقوم مجلس الشعب بدوره الديمقراطي، ويعبر عن رأيه الحر حتى لو أختلف مع الحكومة ومؤسسات الدولة.

وختمت بقولها، «أرى أن أهم أسباب رفض القانون من قبل النواب هو عدم وجود استراتيجية واضحة لكيفية تنفيذ قرارات هذا القانون بدءا من المساءلة ومكافحة الفساد وربط الأجر بالإنتاج وانتهاء بتقييم الأداء ومتابعته».

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]