أسباب زيارة حفتر إلى القاهرة للقاء الرئيس السيسي

زيارة مهمة قام بها القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، اليوم الأحد، إلى العاصمة المصرية القاهرة، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويأتي حفتر إلى القاهرة، بعد ساعات من جولة دولية قام بها الرئيس المصري إلى غرب أفريقيا وأيضا الزيارة المهمة التي كانت إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.

الجولة التقى فيها السيسي نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وفي أبعادها محاور متعلقة بالوضع الليبي، لا سيما في ظل الدور المصري القائم في المنطقة على الوصول إلى الحل السياسي في دول الصراع ، والحفاظ على وحدة أراضي الدول ، ومحاربة الإرهاب.

وتعتبر زيارة حفتر هي الأولى إلى مصر ، بعد انطلاق معركة تحرير العاصمة طرابلس من المليشيات المسلحة، وهي المعركة التي انتقلت حاليا في بعض الأحياء داخل المدينة.

وتشهد المعركة تطورات نوعية بعد أن لجأت الميليشيات للمعارك الجوية، الأمر الذي يهدد حياة المدنيين ، بالإضافة إلى دور دول أقليمية على رأسها تركيا وقطر في إجهاض معركة تحرير العاصمة.

وقال مراقبون تابعوا زيارة المشير حفتر إلى القاهرة ولقائه مع الرئيس المصري، أن الوضع الليبي محط أنظار الجميع،في ظل محاربة الإرهاب،وهو الملف الذي تقوم مصر فيه بأدوار كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي.

وأكد مراقبون، إن زيارة حفتر للقاهرة ، تتعلق بما يدور من تطور المعارك والثقل المصري الأفريقي والدولي، حيث تترأس مصر الاتحاد الأفريقي، ولها وجود قوي مع المجتمع الدولي بين أوروبا والولايات المتحدة.

وقال مراقبون أن مصر تسعى من خلال رئاسة الاتحاد الافريقي للحفاظ على وحدة أراضي الدولة الليبية، وعدم المساس بمؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش الليبي.

ولفت مراقبون إلى أن حفتر يعمل من خلال هذه الزيارة على مواجهة خطوط الإمداد من جانب قطر وتركيا القائمة على دعم الجماعات الإرهابية.

وتابع مراقبون: “الدعوة المصرية لجميع الأطراف في ليبيا مستمرة للوصول إلى حل سياسي ينهي مخاطر الإرهاب في ليبيا ويحافظ على سلامة أراضي الدولة الموحدة ومؤسساتها،وبحث مخرجات للأزمة”.

وأشار مراقبون إلى أن خطورة الإمداد تتعلق بمخاطر على دول الجوار مصر، الجزائر، تونس، وأيضا على القارة الأوروبية، في ظل محاولات تقويض دور ووجود المؤسسة العسكرية الليبية من جانب قطر وتركيا في الحل السياسي الدولي.