أسماء عبدالله.. أول سيدة تتولى وزارة الخارجية في تاريخ السودان

باتت الدبلوماسية المحنكة أسماء محمد عبد الله، أول سيدة تتسلم وزارة الخارجية في تاريخ السودان، الذي يشهد تحولا نحو الحكم المدني بعد عقود من الحكم السلطويّ.

من هي أسماء عبد الله 

أدت عبد الله (73 عاما) الأحد اليمين كوزيرة للخارجية في أول حكومة مدنية بعد إطاحة البشير في نيسان/ابريل الفائت.

وشاركت عبد الله، التي ارتدت الثوب الأبيض التقليدي ووضعت نظارة طبية، في أداء الحكومة المؤلفة من 18 وزيرًا اليمين في القصر الرئاسي في الخرطوم، بحضور أعضاء المجلس السيادي العسكري المدني بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان.

والمجلس السيادي مكلف بالإشراف على المرحلة الانتقالية التاريخية التي ستستمر 39 شهرا وتمهد البلاد للحكم المدني، المطلب الرئيسي للمحتجين.

وكانت عبدالله، التي درست لفترة في الولايات المتحدة، واحدة من أول ثلاث نساء التحقن بالسلك الدبلوماسي السوداني بعد التخرج في جامعة الخرطوم في العام 1971 بعد حيازتها درجة في الاقتصاد والعلوم السياسية.

لكنها فصلت في العام 1991 من قبل إدارة البشير الذي استولى على الحكم في انقلاب عسكري قبلها بعامين.

وشغلت عبدالله مناصب دبلوماسية عديدة في بعثات سودانية خارجية من بينها الأمم المتحدة وستوكهولم والرباط.

وبعد فصلها من عملها، عملت عبدالله في منظمات إقليمية من بينها الجامعة العربية. وفي العام 2009، أسست مكتبا لخدمات الترجمة.

ولعبدالله، التي عمل زوجها أيضا مع الأمم المتحدة، ابنة واحدة.

ويأتي تعيين عبدالله كجزء من خطة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك تشكيل حكومة تكنوقراط ولإحداث توازن بين الرجال والنساء.

وقال دبلوماسي أوروبي فضّل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس إنه بتعيين وزراء من النساء مثل أسماء عبدالله، يقدم السودان صورة إيجابية للعالم.

وتابع: “السودان يتغير.. ولم يعد دولة منبوذة كما كان خلال عهد البشير”.

وأدت سنوات من العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة على السودان إلى عزلة البلاد عن المجتمع الدوليّ.

ورفعت واشنطن العقوبات المفروضة في العام 1997 في تشرين الأول/أكتوبر 2017 لكنّها أبقت على السودان في لائحة الدول الراعية للإرهاب، ما أبعد المستثمرين الأجانب عن هذا البلد.

وقال خبراء إنّ أولوية رئيس الحكومة ستكون التفاوض مع واشنطن لرفع اسم الخرطوم من لائحة الدول الراعية للإرهاب.

والملف الخارجي الرئيسي الآخر لعبدالله سيكون العلاقات مع القاهرة، التي شابتها خلافات عبر الزمن بسبب نزاعات حدودية وتجارية وسياسية.

و التقت عبدالله نظيرها المصري سامح شكري الذي يزور الخرطوم اليوم الاثنين في زيارة اعتبرت القاهرة أنها “تؤسِّس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين”.