أسوان العريقة تتزين بالشباب العربي الإفريقي

بقلم . السيد محمد الخطاري

ساعات قليلة وتستقبل مدينة أسوان العريقة وفود الشباب العربية والإفريقية التي تشارك في ملتقى الشباب العربي الإفريقي ، والذي تبدأ فعالياته في السادس عشر من مارس / آذار الجاري ، بعد إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي ، مدينة أسوان عاصمةً للثقافة والاقتصاد والشباب الإفريقي .

ويجتمع الشباب في أسوان _بلاد الذهب_ كما كانت تعرف قديماً ، لمناقشة أهم القضايا المتعلقة بواقع ومستقبل المنطقة العربية والقارة الإفريقية ، ومن بينها مستقبل البحث العلمي وخدمات الرعاية الصحية ، وأثر التقنية الحديثة والإبتكار في إفريقيا والمنطقة العربية ، إلى جانب عقد مائدة مستديرة لإجراء حوار بين المشاركين حول سبل الإستفادة من وادي النيل كممر للتكامل العربي والإفريقي .

كما تتنوع أشكال الفعاليات خلال الملتقى بين جلسات نقاشية وورش عمل وطاولات مستديرة تضم القادة من الشباب وصُناع القرار في حوار مفتوح عن أهم ما يشغل الشباب في العالم العربي والقارة السمراء .

وجاء هذا الملتقى الذي يعد منصة تفاعلية ومنبر للشباب العربي والإفريقي ، لمناقشة التحديات المستقبلية التي تواجه كلا المنطقتين ، كجزءٍ من توصيات منتدى شباب العالم بنسخته الثانية الذي عقد في نوفمبر الماضي بشرم الشيخ برعاية الرئيس السيسي ، وأتصور أنه مهم وموفق جداً في موعد ومكان انعقاده ، وخاصةً بعد تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي مطلع هذا العام ، وذلك لنقل رسالة مصر لإفريقيا ونقل رسالة إفريقيا لمصر بألسنة شبابها ، وجاء اختيار أسوان لعقد هذا الملتقى ليعبر عن الثقافة العربية والإفريقية باعتبارها الأقرب جغرافياً من القارة ، والمدخل الحقيقي والتاريخي لتحقيق طموحات مصر المستقبلية مع أشقاءها الأفارقة والعرب ، وسيسهم الملتقى بلا أدنى شك في الترويج السياحي والثقافي والإقتصادي للمدينة العريقة.

ويعد هذا الملتقى صورة جيدة للتفاعل بين الشباب العربي والإفريقي ، إذ أنه برأيي يعكس اهتمام مصر بالقارة السمراء ، ويدلل هذا على حكمة القيادة السياسية المصرية التي ستجعل من الملتقى فرصة لتبادل وجهات النظر والرؤى ، ونقل الخبرات بين الشباب العربي والإفريقي ، ومعرفة وجهات نظرهم تجاه قضايا المنطقة ، فضلاً عن مناقشة كيفية تحقيق التنمية المستدامة في القارة السمراء ، وتعزيز سبل التعاون بين الدول العربية والإفريقية.

كما يعكس الملتقى بنظرى مدى اهتمام القيادة المصرية بالقارة الإفريقية ولاسيما الشباب باعتبارهم مفتاح المستقبل وجسر التواصل بين الشعوب ، لتأسيس علاقات قوية بين الشعوب العربية الإفريقية ، وتحقيق مزيد من التوافق والتواصل بينهم ، وإتاحة الفرصة لتوحيد القواسم المشتركة بين الشباب العربي والإفريقي في محفَل دولي ثري شاب ، في حضور نُخبة من زعماء وقادة العالم والشخصيات المؤثرة .

وكعادتها ومن خلال مثل هذة الملتقيات الشبابية ستبعث مصر لشعوب العالم أجمع أسمى رسائل السلام والمحبة والتسامح والتآخي من خلال الحضور الشبابي الذي لديه الحلم والإرادة والتصميم على إحداث تغيير حقيقي في عالم اليوم وعالم الغد.