أكاديمي يكشف دور العلاقات الاجتماعية وتأثيرها على مستقبلك

كثيرا ما يتحدث المختصون عن ضرورة التدقيقِ في اختيار الأصدقاء، لما لهم من تأثير كبير على سلوكيات الشخص واتجاهاته في الحياة، لكن يبدو أن التفكير في شبكة العلاقات الاجتماعية على نطاق أوسع أصبح أمرا مهما للغاية.

تأثير الأصدقاء على حياة الإنسان أصبح لا يتوقف على من نقضي معهم معظم أوقاتنا، فقد نتأثر بأشخاص لم نقابلهم على الإطلاق.. هذا ما أكدته “دراسة فرمنجهام للقلب” من خلال مجموعة من الأبحاث.

وقال نزار أبو جودة، أستاذ علم النفس الاجتماعي، إنه يوحد تفسيرات ونظريات علمية تشرح التأثير المتبادل بين الأصدقاء، والبعض وضعها تحت عنوان “أثر الفراشة”، وهي قائمة على فكرة التفاعل، وهو مبني على التأثيرات المتتالية والمتواترة التي تصل من شخص إلى آخر.

وتابع: “التأثير له مناحي إيجابية ومناحي سلبية، في الإيجاب من الممكن أن نأخذ الكثير، فكل سلوك وكلمة تحتوي على قيم ومعايير، سندرك هذه القيم ونتأثر بها، وهذا بحسب الأعمار والشخوص، عند ذلك يكون المعنى سلبي أو إيجابي”.

وأوضح أن الفرد المراهق يحاول أن ينحو نحو الاستقلال وكل ما تمثله الأسرة من سلطة ومعايير، وفي هذا العمر يتأثر أكثر بالأصدقاء وأصدقاء الأصدقاء، ومن ثم يتم تبني بعض السلوكيات، وللأسف في هذا العمر غالبا ما يكون التأثير سلبيا .

وألمح أبو جودة إلى أن العدوى الاجتماعية والتي تشبه “كرة الثلج”  ربما تكون كلمة صغيرة تفعل فعلها في شخص مؤثر في صديقه و صديق صديقه وهكذا حتى تصل إليه .