أكبر حزب معارض في تركيا يدعم الانتخابات المبكرة.. أزمة جديدة؟

أعلن حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية دعمه إجراء انتخابات مبكرة بأسرع وقت ممكن وذلك ردا على دعوة حزب الشعوب الديمقراطي لانتخابات مبكرة.

ودعا حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في تركيا، إلى انتخابات عامة في البلاد، بما يشمل انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية.

جاء ذلك، خلال اجتماع عقدته قيادة الحزب، في العاصمة التركية أنقرة، الأربعاء، تناول الخطوات الممكن اتخاذها، للرد على اعتقال 11 عضوا في البرلمان من الحزب، إضافة لاعتقال 24 رئيس بلدية، إلى جانب عدد كبير من موظفي تلك البلديات، التي فاز بها الحزب في الانتخابات المحلّية الأخيرة.

وكان من المتوقع أن يعلن الحزب استقالة 19 عضوا في البرلمان، من أجل الدعوة لانتخابات برلمانية جزئية، في 30 ولاية تركية، ولكنه قرر الدعوة لانتخابات عامة.

وقال الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، «”:بسبب الأوضاع السياسية القائمة، وما نتعرّض له من اعتقالات شملت عددا كبيرا من قياديينا في البرلمان ورؤساء البلديات، فإننا ندعو إلى انتخابات عامة مبكرة، ولندخل هذا التحدّي من جديد ليقول الشعب كلمته مرّة أخرى، وندعوا المعارضة التركية للاستجابة لمطلبنا، ودعمنا في الدعوة لانتخابات مبكرة، للتخلّص من الوضع القائم».

وبحسب المادة 78 من الدستور التركي، فإنه تتم الدعوة لانتخابات برلمانية جزئية، إذا ما حصل فراغ 5% من عدد مقاعد البرلمان، وهو ما يعني 30 مقعدا من أصل 600 مقعد.

وقال رئيس تحرير في صحيفة جمهورييت المعارضة، مصطفى كمال أرديمول، «حزب الشعوب الديمقراطية الكردي، يمثّل أكثر من ثمانية ملايين ناخب في تركيا، وبالتالي ما حصل اليوم هو احتجاج قوي جداً على ما يتعرّض له من طرف الحزب الحاكم».

وتتجه الأنظار الآن، إلى موقف حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، الذي إن قبل الدعوة، ودعا بدوره لانتخابات عامة مبكّرة، فإنه سيضع الحزب الحاكم أمام أمرين: إما أن يقبلَ الدعوة بالتوجّه لانتخابات مبكرة شاملة، أو أن يرفضها، وهو ما سيظهره بموقف الضعف أمام الناخبين الأتراك، ولكن ربما يتجاهل حزب المعارضة الرئيس الدعوة، وهو ما سيجعلها حبيسة داخل أروقة حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.