أكثر من 80% مهددون بالإصابة.. حرب مفتوحة في الأردن ضد «كورونا»

لم يعد أمام العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، سوى مناشدة شعبه ( كأب)، عدم التنقل والالتزام بالتعليمات.. قائلا: منذ اللحظة الأولى لإطلاق الإنذار العالمي لوباء فيروس كورونا وجهت الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية للتعامل مع هذا الخطر بأعلى درجات الجاهزية وتشكيل خلية أزمة قبل تفشي الوباء.. وأطلب منكم بصوت الأب لابنه عدم التنقل والالتزام بالتعليمات الرسمية.. رسالة الملك الأردني كشفت عن حجم المخاوف من الوباء القاتل، والإعداد لما وصفه سياسيون ومثقفون أردنيون بت «حرب مفتوحة» ضد كورونا.

 

دراسة: غياب إجراءات احترازية قد يؤدي إلى إصابة نحو 80% من الأردنيين

المناشدة والتحذير الملكي، والإجراءات الإحترازية المشددة بفرض الحظر الإجباري، وأن تقوم الحكومة، اعتبارا من اليوم الثلاثاء، بإيصال المستلزمات للمواطنين كالخبز ومياه الشرب والدواء، إضافة إلى توزيع الغاز والديزل، وبتكليف قوات الجيش والأمن بتوصيل طلبات الجماهير للمنازل مباشرة تلافيا للعقوبات الفورية لمن يترك منزله .. الإجراءات المشددة والعقوبات «المغلظة»، جاءت تحسبا لنتائج دراسة كشفت أن غياب إجراءات احترازية قد يؤدي إلى إصابة نحو 80% من الأردنيين.. وقال منتدى الاستراتيجيات الأردني، إن التزام الأردنيين بالبقاء في منازلهم قد يعني «خلو الأردن من الفيروس بحلول شهر مايو/ أيار المقبل.

 

أكثر من 80% من المواطنين معرضون للإصابة  بكورونا

وأكد المنتدى في دراسة علمية أجريت (محاكاة لنموذج إمبيريال كولدج – جامعة لندن) على حالة الأردن، أنه في حال عدم اتخاذ أي إجراءات احترازية من قبل الحكومة، فهناك احتمالية إصابة أكثر من 80% من المواطنين بهذا الفيروس، بحيث تبلغ ذروتها في منتصف شهر يونيو/ حزيران، ليصل عدد الإصابات إلى 8.1 مليون إصابة ( وعدد سكان الأردن 10،4 مليون نسمة)، مع حاجة أكثر من مليون شخص للعناية في المستشفيات، وأكثر من 380 ألف مريض في حاجة للعناية المركزة، مع احتمالية وفاة 81 ألف شخص جراء الفيروس.

 

• ونتيجة عدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية: «انهيار المنظومة الصحية في الأردن؛ لأن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات في الأردن هي 14,700 سرير فقط».

من أجل  منظومة صحية مستقرة وأكثر مرونة

وإذا التزم الأردنيون بالبقاء في منازلهم وتطبيق جميع الإجراءات الوقائية، فإن عدد الإصابات بفيروس كورونا سيصل إلى 180 حالة فقط، تصل ذروتها في أول أسبوع من شهر أبريل/نيسان المقبل، لتبدأ بعدها بالتناقص، بحيث لا يتم تسجيل أي حالات جديدة بحلول منتصف الشهر المقبل، وبذلك يصبح الأردن خاليًا من الفيروس بحلول شهر مايو/ أيار، وستكون المنظومة الصحية في هذه الحالة مستقرة وأكثر مرونة.

• وحذر المنتدى.. أنه في حال انتشار فيروس كورونا بشكل واسع، فإن له عواقب وخيمة على المنظومة الصحية والمجتمع والاقتصاد الأردني بشكل عام.

 

فقه «كورونا»

الحرب المفتوحة في الأردن ضد وباء كورونا، أسفرت عن ثقافة خاصة، أطلق عليها المفكر والخبير التربوي الأردني، الدكتور ذوقان عبيدات، «فقه الكورونا»، ويتنوع هذا الفقه في أنواع، مثل، الفقه السياسي، والصحي، والاجتماعي، والتربوي، وهذا ما نتج عن كورونا، على الرغم من عدم مرور وقت لإنتاج هذا الفقه، لكن شدة الإحساس بالخطر زاد من عمق التأثيرات، فسرعان ما ينتج هذا الفقه.

وأوضح «د. ذوقان»: لقد تمثل الفقه السياسي في بروز مظاهر عديدة، في مقدمتها إحساس الناس بالحكومة. ففي زمن السنوات الثلاثين الماضية، كانت الحكومات تأخذ معلوماتها من المواطن أو الإعلام. وفي زمن الكورونا صارت الحكومة هي المصدر الأساس للمعلومة. ولذلك نلحظ الظواهر الآتية: اختفاء المحللين الاستراتيجيين المدعين الذين عبروا عن فهمهم في السياسة والاقتصاد والتربية والاجتماع، وظهور فئة المختصين والفنيين، مع زيادة الثقة بالمسؤولين، وزيادة الاحترام لهم.

 

فقه اجتماعي جديد

ويضيف الخبير الأردني، إن  أبرز ما كشفت عنه كورونا من فقه اجتماعي جديد فهو سقوط نظرية الجماعة والتواصل الاجتماعي لصالح مفهوم جديد سمعته لأول مرة خلال الأزمة وهو «التباعد الاجتماعي»!!!  وسقوط نظرية الأسرة هي وحدة المجتمع، حيث ثبت أن كثيرًا منا اعتبر الجلوس مع أسرته سجنًا، ومع ضعف قدرة أفراد الأسرة على تخطيط وقتهم، وإحساسهم بالفراغ وانعدام الأهمية. فالأردنيّون يستمدون مجدهم من خارج الأسرة لا من داخلها!! فحظر التجول كان حلًا، ولكن خلق مشكلات عديدة. وإنهاء الحظر كان حلًا، لكنهم خافوا أن يخلق مشكلات أعمق!! ولذلك المطلوب البحث عن حلول إبداعية كما وضعها المهندس الروسي في نظرية Triz، حيث يطلب حل المشكلات الناتجة عن أي قرار قبل اتخاذ القرار نفسه.

فقه التعليم عن بُعد

وفقه التعليم عن بُعد في كورونا، حلٌا للأزمة وليس تطويرًا. ولكنه قد يكون تطويرًا إذا قصدنا ذلك بأدوات جديدة..التعليم عن بُعد له أدواته وبيئاته وخبراته ومؤهلاته، وعلينا البحث عنها فورًا ليكون خيارنا المقبل، وليس اضطرارنا اليائس!! وفي فقه كورونا، كان المعلّم يعمل داخل الصف ـ بمعزل عن المجتمع ـ أما الآن فصار مكشوفًا أمام جميع الناس. ولذلك فإنه مطالب بالتغيير.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج