ألمانيا تفتح تحقيقا في عمليات تجسس تركية محتملة على أراضيها

أعلنت النيابة الفيدرالية الألمانية اليوم الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقا في المزاعم بأن عملاء أتراك يتجسسون على أنصار الداعية فتح الله جولن، في الأراضي الألمانية.

ويتزامن ذلك مع اتهام مسؤول ألماني تركيا بممارسة تجسس «غير مقبول» في ألمانيا على مؤيدي جولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب يوليو/ تموز 2016، ما يفتح جبهة جديدة في الأزمة بين البلدين.

ومن شأن هذه الاتهامات توسيع الخلاف الدبلوماسي بين ألمانيا وتركيا، الحليفتان في حلف شمال الأطلسي، والتي توترت العلاقات بينهما بعد سلسلة من الخلافات بشأن حقوق الإنسان.

وقال وزير الداخلية في مقاطعة ساكسونيا السفلى شمال غرب ألمانيا بوريس بيستوريوس الثلاثاء، «من الواضح أن جهاز الاستخبارات التركي يحقق في أمر أشخاص يعيشون في ألمانيا»، منددا بـ«الكثافة والشراسة المستخدمة في التحقيق بأمر الأشخاص الذين يعيشون في الخارج».

وقال في مؤتمر صحفي، إن هذا «غير مقبول ولا يمكن قبوله مطلقا».

وكشف المسؤول الاشتراكي الديمقراطي الذي يشرف على أجهزة الاستخبارات المحلية، أن أنقرة طلبت من برلين مساعدتها في التجسس على 300 شخص ومنظمة في جميع أنحاء ألمانيا، تعتبرهم مقربين من حركة الداعية فتح الله جولن.

وأكد تسليم القائمة إلى حكومات المقاطعات.

وقررت مقاطعة ساكسونيا إبلاغ أكثر من 10 من الأهداف الواردة على القائمة وبينها مدرسة وشركتان على الأقل، خشية أن يتعرض الأشخاص إلى «عمليات انتقامية» في حال زاروا تركيا وهم يعلمون أنهم على قائمة الأشخاص المراقبين.

وأضاف وزير داخلية المقاطعة، أن السلطات التركية تتصرف بطريقة «تنم عن خوف من المؤامرة يمكن وصفه بأنه مرضي».

وقال، إن هذه السلطات تفترض أن «جميع أنصار جولن إرهابيون وأعداء للدولة رغم عدم وجود أي دليل على ذلك».

وذكر الإعلام الألماني، أن مسؤولين أتراكا سلموا قائمة بالأهداف تتضمن أسماء وعناوين وأرقام هواتف وصور لألمان خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير/ شباط.

وقال، إن النيابة الفيدرالية ستحقق الآن في كيفية حصول تركيا على معلومات مفصلة عن المستهدفين الواردة أسمائهم في القائمة.

وصرحت المتحدثة باسم النيابة الفيدرالية الألمانية فروك كوهلر، أن «نجاح تحقيقنا سيكون رهنا إلى حد كبير بالمعلومات التي تسلمنا إياها سلطات مكافحة التجسس الألمانية».

وأشار وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، إلى أن تجسس دول أخرى في ألمانيا «يستدعي ملاحقات قضائية»، مضيفا، أن «الأمر ينطبق على جميع الدول الأجنبية وجميع أجهزة الاستخبارات».

وتابع مشددا، «لا نقبل بهذا النوع من الأنشطة على أراضينا».

من جهة أخرى اعتبر وزير الخارجية سيغمار غبريال، أنه في حال كانت الاستخبارات التركية ناشطة على أراضي ألمانيا، فسيكون ذلك «خطيرا». وأضاف، «يجب فعلا التعمق في هذه القضية»، على ما نقلت وكالة «دي بي إيه» الألمانية.

  • علاقات متوترة ..

رغم أن الداعية جولن (75 عاما)، الذي يعيش في الولايات المتحدة، ينفي أية علاقة له بالمحاولة الانقلابية التي هدفت للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أن أنقرة شنت حملة قمع شديدة على أنصاره.

واعتقلت أنقرة أكثر من 41 ألف شخص بسبب الاشتباه بعلاقتهم بحركة جولن، كما صرفت نحو 100 ألف شخص أو تم تعليقهم عن العمل، ومعظمهم من المدرسين والشرطة والقضاة والصحفيين.

في فبراير/ شباط، داهمت الشرطة الألمانية منازل أربعة دعاة مسلمين أتراك يشتبه بتجسسهم على أنصار جولن لحساب حكومة أردوغان.

بدوره اتهم أردوغان، ألمانيا بإيواء أكراد وغيرهم ممن يسميهم «إرهابيين»، زاعما أن برلين ترفض تسليم المشتبه بهم.

من ناحية أخرى استدعت السويد والدنمارك، سفيري تركيا لمناقشة مزاعم بتجسس أنقرة على شخصيات من المعارضة تعيش في الدولتين.

والأسبوع الماضي أغضب مدير الاستخبارات الخارجية الألماني برونو كال، أنقرة عندما قال، إنه غير مقتنع بأن جولن وراء المحاولة الانقلابية.

كما أعرب مدير الاستخبارات الداخلية الألمانية هانس يورغ ماسن، في مطلع مارس/ آذار، عن قلقه من تكثف أنشطة الأجهزة التركية في ألمانيا.

شهدت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي توترا كبيرا في الأسابيع الأخيرة، بعد منع عدد من التجمعات المؤيدة للتعديلات الدستورية التي تمنح أردوغان صلاحيات أوسع، وكان يفترض أن يشارك فيها وزراء أتراك في ألمانيا وهولندا.

كما انتقدت برلين حملة القمع الواسعة التي شنتها أنقرة بعد المحاولة الانقلابية.

ويأتي التوتر مع أوروبا قبل أقل من شهر من استفتاء سيجرى في 16 أبريل/ نيسان، على تعديل دستوري يهدف إلى تعزيز صلاحيات الرئيس في تركيا، ويسمح لأردوغان بالبقاء في السلطة حتى 2029.

وتقول الحكومة، إن ذلك سيضمن الاستقرار في تركيا، إلا أن منتقدي المشروع يرون في ذلك تغييرا في النظام سيقود إلى حكم الرجل الواحد.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]