أمام رفض دولي وغضب فلسطيني.. ترامب يعلن عن صفقة القرن

رغم جميع الانتقادات العربية والدولية للخطة الأمريكية للسلام، والمعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”، فإن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استقبل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، ليعلن عن نشر خطته للسلام في الشرق الأوسط، بعد ظهر غد الثلاثاء.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يجب على الفلسطينيين أن يقبلوا بخطة السلام كونها تصب في صالحهم – وفقا لوصفه – معرباً عن اعتقاده بأنها ستلقى قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي ومنافسه في الانتخابات، بيني جانتس، ليؤكد ترامب أن خطته للسلام في الشرق الأوسط منطقية جدا للجميع.

فيما قالت وسائل إعلام أمريكية إن اجتماعات ترامب بنتنياهو وجانتس، كل على حِدة، تناولت تفاصيل الخطة الأمريكية المزمع الإعلان عنها غدا، والتي من أبرز بنودها الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، واعتبار غور الأردن الحدود الشرقية لإسرائيل.

وتأتي تلك الزيارة وسط رفض فلسطيني، شعبي وسياسي، لتلك الصفقة، إذ هددت السلطة الفلسطينية بالانسحاب من اتفاقية أوسلو للسلام، مؤكدة أن الصفقة تهدد المطالب الفلسطينية بوجود دولة وعاصمتها القدس ووقف الاستيطان وحل أزمة اللاجئين.

من جانبه، قال المحلل السياسي الفلسطيني، جمال زقوت، إن ما يسمى بـ”صفقة القرن” لن ترتقي بأي شكل إلى الحد الأدنى الذي يُمكن أن يُشكّل أساساً لحل الصراع، مؤكداً أن كل الفلسطينيين يجمعون على هذا الأمر على المستويات كافة.

وأضاف زقوت خلال لقاء لفضائية “الغد” أن التساؤل الذي يدور حاليا هو عن الأدوات التي يمكنها أن تُمكّن الشعب الفلسطيني وقيادته من إحباط الخطة، مشددا على أن هذا الطرح الأمريكي بمثابة تشريع برنامج “حكومة نتنياهو” للسنوات الأربع المقبلة، والسماح لحزب الليكود اليميني الإسرائيلي بالحكم من جديد، إذ سيساعد نتنياهو في الصعوبات التي يواجهها في الانتخابات، كما سيساعد ترامب في مواجهة محاولات عزله.

ووجه مناشدة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالتحضير لمؤتمر وطني ودعوة كل الأطراف الفلسطينية، لبلورة استراتيجية لتعزيز الصمود الفلسطيني في مواجهة استكمال المخطط الإسرائيلي وبدء منذ النكبة  عام 1948.