أمريكا تحظر دخول رئيس جهاز المخابرات السوداني السابق إلى أراضيها

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن واشنطن قررت حرمان الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش من دخول أراضي الولايات المتحدة بسبب ارتكابه “انتهاكات فاضحة للحقوق الإنسانية”.

وترأس قوش جهاز الأمن والمخابرات الوطني حتى استقالته في أبريل/نيسان الماضي، بعد يومين على الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير وتسلم المجلس العسكري للسلطة في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنها فرضت عقوبات على قوش واسمه الكامل صلاح عبدالله محمد صالح “بسبب تورطه في انتهاكات فاضحة للحقوق الإنسانية”، موضحة أن زوجته وابنته أيضا ممنوعتان من الإقامة في الولايات المتحدة.

وأضافت الوزارة أن “لديها بالتحديد معلومات تتمتع بالصدقية بأن صلاح قوش متورط بأعمال تعذيب خلال إدارته لجهاز الأمن والمخابرات السوداني”.

وتهز السودان منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي حركة احتجاج أدت إلى سقوط الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان وتولي مجلس عسكري قيادة البلاد.

وبعد أشهر من المفاوضات بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري، توصّل الطرفان في مطلع أغسطس/آب الجاري إلى اتفاق لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها “ننضم إلى الشعب السوداني في دعوته لتشكيل حكومة انتقالية يقودها مدنيون وتختلف بشكل جذري عن نظام البشير، خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان”.

وقوش الذي درس الهندسة عمل مع جهاز المخابرات منذ انقلاب عام 1989 الذي أوصل البشير الى السلطة. وخلال ولايته الأولى كرئيس لجهاز المخابرات التي استمرت حتى عام 2009، نسب إليه بناء الجهاز ليصبح أحد أهم الأدوات الأمنية النافذة في نظام البشير.

ولاحقا سُجن قوش بعد اتهامه بالتخطيط لانقلاب ضد البشير، لكن لم يتم إيجاد أدلة تدينه، فعفا عنه البشير وأعاد تعيينه مجددا على رأس جهاز المخابرات.

وكانت النيابة العامة السودانية قد أمرت باعتقال رئيس المخابرات السابق صلاح قوش لاستجوابه بشأن ​حساب مصرفي،​ لكن حراسه حالوا دون اعتقاله.