أنقرة وموسكو ستبحثان قضيتي النازحين السوريين والصراع الليبي

سيسافر وفد تركي إلى موسكو، اليوم الإثنين، لبحث الملفين السوري والليبي‭ ‬وهي محادثات قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنها ستحدد مسار عمل بلاده في المنطقة.

وذكر أردوغان أمس الأحد إن أكثر من 80 ألف مدني ينزحون من منطقة إدلب بشمال غرب سوريا باتجاه تركيا بعدما كثفت القوات الروسية والسورية ضرباتها الجوية في المنطقة. وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد باستعادة السيطرة على إدلب.

ويزور الوفد التركي، بقيادة نائب وزير الخارجية سادات أونال، موسكو قبل أسابيع من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المزمعة إلى تركيا.

وتستضيف تركيا نحو 3.7 مليون لاجئ سوري حاليا، وهو أكبر عدد من اللاجئين في العالم، وتخشى وصول موجة جديدة إليها من منطقة إدلب التي يقطنها ما يصل إلى ثلاثة ملايين سوري. وإدلب هي آخر منطقة كبرى خاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة.

وقال أردوغان أمس الأحد إن تركيا لا يمكنها التعامل مع موجة مهاجرين جديدة.

وأضاف “نبذل قصارى جهدنا مع روسيا لوقف الهجمات، وسنواصل فعل ذلك. في الواقع سنرسل وفدا إلى موسكو”.

وتابع قائلا “سيعقدون اجتماعات، وسنحدد الخطوات التي سنتخذها بناء على النتائج”.

وتدعم تركيا مقاتلي المعارضة السورية الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بالأسد في الحرب السورية الدائرة منذ ثمانية أعوام ونصف العام، فيما تدعم موسكو وطهران قوات الحكومة السورية. وتعمل أنقرة وموسكو وطهران على إيجاد حل سياسي للصراع.

وسيبحث الوفد أيضا احتمال تقديم تركيا دعما عسكريا لليبيا ونشرها قوات هناك، بعدما وقع البلدان اتفاقية تعاون عسكري الشهر الماضي. وقالت روسيا إنها قلقة جدا إزاء النشر المحتمل للقوات.

وقال أردوغان أمس الأحد إن أنقرة قد تزيد الدعم العسكري لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج والتي تتصدى لهجوم قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر المستمر منذ شهور.

وبحسب تقرير لخبراء من الأمم المتحدة اطلعت عليه رويترز في الشهر الماضي، فإن تركيا أرسلت بالفعل إمدادات عسكرية إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضته المنظمة الدولية. وتدعم روسيا ومصر والإمارات قوات حفتر.