أهالي شهداء 2014 في غزة.. معاناة مستمرة

لا تزال والدة الشهيد صالح زيدان موسى، تعاني من قرار قطع المستحقات المالية الخاصة بابنها الشهيد صالح الذي استشهد في حرب 2014، مما سبب ذلك لها ضائقة مالية، خاصة أن هذه المستحقات كانت المصدر الوحيدة لها.

هذه المعاناة دفعت والدة الشهيد موسي وغيرها العشرات من أسر الشهداء لإعلان الإضراب والمبيت في مبنى مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى وسط قطاع غزة، في خطوة احتجاجية على قرار قطع المستحقات المالية الخاصة بهم من قبل السلطة الفلسطينية.

وتتكون أسرة هذه الأم من 9 أفراد، والتي قالت في حديث لقناة لـ«الغد»: “نحن نطالب برواتبنا وندعو الرئيس محمود عباس لإعادة رواتبنا التي قطعت وأن ينظر إلى أهالي شهداء 2014 بعين الرحمة، لأننا نعتاش عليها و لا يوجد لنا غير هذا الراتب”.

وهددت والدة الشهيد موسى بعدم مغادرة المكان قائلة: “سأبقى هنا ولن أغادر هذا المكان حتى يتم حل لقضيتنا، ونطالب رئيس الوزراء محمد اشتية بإيجاد حل لنا لشهداء 2014 ، و ازمة المقاصة حلت لماذا لا يعترف بنا”.

إيجاد حلول
فحال السيدة” منى قاسم” و التى تتكون أسرتها من 21 فرد، لا تقل معاناة و ألم عن نظيراتها من النساء الأخريات، فهي والدة شهيد منذ عام 2014، قطعت مخصصاته بعدم مغادرة مقر رعاية أسر الشهداء والجرحى حتى يكون هناك حل لقضيتها هي وكل أهالي الشهداء قائلة لقناة “الغد”: “أنا أقطن في بيت متهالك، ولدى أسرة كبيرة وممتدة، بها أولاد من مختلف الأعمار، لدي أولاد من الحضانة حتى الجامعة، كل هذا بحاجة لمصاريف، وحينما قطعت مخصصاتنا ذلك دمرنا وأثر علينا، فماذا نفعل”.
وطالب السيدة قاسم من رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية ، بالعمل الجاد على إيجاد حل لهذه القضية، وأن يعمل على حل ملف الشهداء و الجرحى ، حتى نستطيع العيش بكرامة و صرف رواتب الشهداء”.

مخالف للقانون
وحول مطالب أهالي الشهداء قال الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عزام شعت: “هذه مطالب مشروعة على اعتبار أن أهالي الشهداء يتم اعتمادهم من قبل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في صرف مخصصاتهم المالية”.

وأوضح شعت في حديث لقناة الغد: كل ما تقوم به السلطة من إجراءات هو مخالف للقانون وتجرؤ على القانون ونصوصه، و لا يجب على السلطة أن تقوم بمثل هذه الإجراءات”.

ودعا شعت، السلطة بأن تقوم بإجراءات عاجلة لتزويدهم بالخدمات التي يحتاجونها، ومنها المخصصات المالية التى يجب أن تتوفر لهم، فهم يعيشون ظروف صعبة في قطاع غزة المحاصر، وعلى السلطة الانتباه لهم وعدم تهميشهم وتعمل على توفير كل احتياجاتهم”.

وقطعت السلطة الفلسطينية رواتب نحو 1100 جريح و400 أسير و1668 شهيدًا منذ أكثر من شهرين جميعهم في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أعلن عن صرف راتب كامل لأسر الشهداء والأسرى دون شمل الأسر التي قُطِعت رواتبهم، وما نسبته 60% من رواتب الموظفين العموميين في السلطة الفلسطينية.

ويعد عدم صرف رواتب الشهداء، مخالفة للمادة 22 من القانون الأساسي التي نصت على رعاية أسر الشهداء والأسرى، ورعاية الجرحى والمتضررين والمعاقين، وتكفل السلطة لهم بخدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي.