أوبك تؤمّن أرامكو السعودية من مفاجآت يوم التداول الأول

أثبت الأمير عبد العزيز بن سلمان رأس صناعة النفط في السعودية كفاءته وكسب لرئيسه قدرا من التأمين.

وستبدأ شركة أرامكو العملاقة للنفط في المملكة تداول أسهمها في البورصة كشركة مساهمة قيمتها 1.7 تريليون دولار هذا الأسبوع.

ومن المؤكد أن اتفاق منظمة أوبك وحلفاؤها لخفض الإنتاج النفطي، الذي قام فيه وزير الطاقة السعودي الجديد بدور الوسيط، سيفيد في هذا السياق.

فبعد أخذ ورد طال أمده ضمن الأمير عبد العزيز، الأخ غير الشقيق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يوم الجمعة اتفاقا لزيادة تخفيضات الإنتاج بين منظمة أوبك التي تضم في عضويتها 14 دولة والدول العشر غير الأعضاء والتي تشكل معا ما يطلق عليه أوبك+. والتخفيضات الجديدة هادفة.

ففي الوقت الحالي يتعين على أوبك+ تقليل إنتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا عن حد أساسي محدد مسبقا.

وبمقتضى الاتفاق الجديد ستخفض أوبك+ كمية أكبر كما تعهد العراق بالوفاء بالأهداف التي لم يلتزم بها مسبقا. أضف إلى ذلك تعهد السعودية بمواصلة الالتزام بما يفوق تخفيضاتها الإنتاجية وسيكون من الممكن أن يصل الخفض الإجمالي إلى 2.1 مليون برميل يوميا.

وهذا رقم كبير لكن الوضع يتطلب ذلك. إذ يقدر بنك الاستثمار جيفريز أن الإمدادات قد تتجاوز الطلب في حدود مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2020 بسبب الضعف الاقتصادي.

ورغم الكلمات الطيبة فلا يوجد ما يضمن أن تتفق المجموعة على تمديد العمل بالتخفيضات في مارس/ آذار. كذلك ما من يقين أن يفعل كل عضو ما يقول إنه سيفعله.

والجديد في الأمر أن السعودية، قائد أوبك الفعلي، لديها شركة أرامكو الآن لتأخذها في اعتبارها. ومن المفترض أن يؤدي خفض الكميات إلى ارتفاع الأسعار، لفترة ما على الأقل، وهو أمر طيب لتقييم الشركة.

ولن ترغب الرياض في بقاء حجم إنتاجها دون عشرة ملايين برميل يوميا لفترة طويلة لأن ذلك قد يؤثر على الإيرادات أيضا. غير أن براعة السعودية في توجيه أوبك+ إلى الاتفاق ستجنب ولي العهد الحرج في الأجل القريب عندما يبدأ تداول سهم الشركة، حتى وإن استمر ذلك لفترة مؤقتة.