أول مواجهة عالمية.. مجلس الأمن الدولي يدخل المعركة ضد «كورونا»

بينما تتأهب جيوش العالم لصد وباء كورونا الزاحف نحوها، وقلصت عملياتها الخارجية، وجمدت حركة النيران خارج حدودها، وأوقفت مناوراتها.. يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد أول اجتماع له، الخميس المقبل، في مواجهة فيروس كورونا، اعتباراً من الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينيتش.. والاجتماع «الافتراضي» المغلق الذي سيعقد عبر آلية «الفيديو كونفرنس»، يعد أول مواجهة عالمية مشتركة لوباء كورونا المستجد، بحسب تعبير دبلوماسيين غربيين في المنظمة الدولية، مشيرين إلى دخول مجلس الأمن الدولي المعركة ضد كورونا.

  • داخل أروقة الأمم المتحدة، يتردد بأن الاجتماع يأتي متأخرا، وسط حالة من التوتر والانقسامات الدولية وغياب التضامن في مواجه جائحة تكتسح العالم ، مما يهدد الوجود الإنساني، وينذر بتغيرات تضرب دول العالم مما يفرض على مجلس الأمن الدولي مناقشة «كورونا» والتداعيات الخطيرة ، باعتبارها قضية «انسانية خطيرة وعاجلة».

 

قضية «كورونا» في صدارة مهام مجلس الأمن الدولي

ودعت إلى هذا الاجتماع 9 دول، من الدول العشر التي لا تتمتّع بحق الفيتو في مجلس الأمن وهي: ألمانيا وبلجيكا وإستونيا وتونس وإندونيسيا وفيتنام والنيجر وجمهورية الدومينيكان ودولة «سانت فينسنت» والجرينادين.. أما الدولة العاشرة وهي جنوب أفريقيا فاعتبرت أنّ وباء كورونا « كوفيد-19 » يمثّل في الوقت الراهن أزمة صحية واقتصادية، في حين أنّ مهمّة مجلس الأمن هي حفظ السلم والأمن الدوليين، وبالتالي فإنّ التطرّق لهذا الوباء ليس من شأن المجلس في الوقت الراهن. بينما تعارض الدول الأعضاء هذه الرؤية ووصفتها  بأنها «ضيقة» لا تلتفت إلى تداعيات وتأثيرات الوباء على كافة الأصعدة، والتوقعات القائمة والتي تصيب المجتمعات الدولية، مما يضع القضية في صدارة مهام مجلس الأمن الدولي.

 

الوباء لم ينجح في توحيد صفوف العالم

وعلى هامش الاجتماع المرتقب لمجلس الأمن الدولي، الخميس المقبل.. بات واضحا أن الوباء لم ينجح في توحيد الصفوف بين الدول ودفعها لمواجهته.. ومن الملاحظ ـ أيضا ـ ورغم خطورة القضية (جائحة كورونا) على مستوى العالم، إلا أن مؤشرات الانقسامات كشفت عن نفسها،  داخل  صفوف الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، ومع إصرار واشنطن على تضمين أيّ بيان أو قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي، فقرة تشير إلى الأصل الصيني للوباء وهو ما ترفضه بكين بشدّة.

 

  • ورغم التوجس من مؤشرات الانقسامات والنزاعات الدائرة بشأن «فيروس كورونا» بين الدول الأعضاء، وخاصة بين الصين والولايات المتحدة، وما أثير حول وقائع قرصنة دولية للإستيلاء على شحنات أقنعة ومستلزمات وقاية طبية ..فإن الاجتماع «الافتراضي» المقبل يمثل مناسبة يبدي خلالها أعضاؤه رغبة في الوحدة والتعاون، في ظل هوجة جائحة «كورونا» والإعلان عن تخطي عدد الإصابات المليون نسمة.

 

محاور مناقشات جلسة مجلس الأمن الدولي

دبلوماسيون غربيون يتوقعون أن تركز مناقشات جلسة مجلس الأمن، عبر الفيديو كونفرنس، على بحث آليات التضامن الدولي في مواجهة الوباء القاتل..ومساندة مبادرات التعاون والتكامل في ميدان البحوث العلمية من أجل انتاج لقاحات أو علاجات للوباء الشرس.. وكيفية المساهمة في دعم ادول الفقيرة للتصدي للوباء.. وإعلاءمبدأ «الاعتماد المتبادل» بين الدول في  مواجهة  فيروس «كوفيد ـ 19»، وهي معركة تمس المصير الدولي.. بينما تشهد الجلسة  تقديم إحاطة من الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش،  بشأن الوباء الذي يهدد الإنسانية.