إجماع أمريكي صيني على قرب نهاية فيروس كورونا

يبدو أن هناك بوادر توافق صيني أمريكي، بين الرئيس دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ، على نهاية فيروس كورونا، الذي أدخل العالم أجمع، في حالة رعب وخوف من الوباء الذي خرج من مدينة ووهان الصينية.

ترامب: كورونا سيضعف في أبريل

التوافق حول ذلك انطلق مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الإثنين، عن أن فيروس كورونا سيضعف في أبريل المقبل مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقال ترامب أمام عمدات الولايات الأمريكية في البيت الأبيض،  إنه ناقش قضية الحرارة مع نظيره الصيني شي جين بينغ في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي.

وأضاف ترامب شارحا وجهة نظره: “الحرارة تقتل هذا النوع من الفيروسات بشكل عام، في إشارة إلى تقرير أطلعه عليه الرئيس الصيني خلال الاتصال الهاتفي، وتابع الرئيس الأمريكي قائلا: “سيكون ذلك أمرا جيدا”.

رئيس الصين: سننتصر ضد الفيروس

واليوم الثلاثاء، نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن الرئيس الصيني شي جين بينغ قوله إن الجهود المبذولة للوقاية من فيروس كورونا الجديد والسيطرة عليه تحقق نتائج إيجابية، وقال إن الدولة ستنتصر في المعركة ضد الفيروس.

ونسب إلى “شي جين بينغ” القول إن الصين ستصبح أكثر ازدهارا بعد الانتصار في المعركة ضد الفيروس.

مدن أشباح

ولا تزال المدن الصينية أقرب إلى مدن أشباح مع خلو شوارعها من المارة إلا القليل منهم، فالقلق يعتري الجميع من تفشي فيروس كورونا الجديد، الذي وصفه رئيس منظمة الصحة العالمية بأنه يمثل “تهديدا خطيرا للغاية لبقية العالم” خلال مناشدة لتبادل عينات الفيروس وتسريع وتيرة الأبحاث في سبيل التوصل إلى عقاقير ولقاحات.

ورغم بدء عودة الصينيين إلى أعمالهم بعد عطلة العام القمري الجديد، فإن المدن الصينية ومن بينها شنغهاي لا تزال أقرب إلى مدن أشباح مع خلو شوارعها من المارة إلا القليل منهم الذين لا يجدون متاجر مفتوحة يبتاعون منها ما يحتاجونه، فالقلق يعتري الجميع من تفشي فيروس كورونا الجديد.

وأعلنت سلطات الصحة الصينية 108 حالات وفاة جديدة بسبب فيروس كورونا في البر الرئيسي الصيني في العاشر من فبراير شباط بعد الإبلاغ عن 97 حالة وفاة قبلها بيوم، ليبلغ إجمالي الوفيات في البر الرئيسي 1016.

كما تأكدت إصابة 2478 بالفيروس في البر الرئيسي يوم 10 فبراير شباط، بعد تسجيل 3062 قبلها بيوم، وبهذا يصل العدد الإجمالي للمصابين إلى 42638.

وعبر سكان شنغهاي الصينية عن مخاوفهم من هذا الارتفاع في عدد الوفيات، لكن التراجع في وتيرة الإصابات الجديدة بالفيروس منحهم بعض الأمل في أن الإجراءات الوقائية ضد الفيروس بدأت تؤتي ثمارها.

تهديد خطير للغاية لبقية العالم

وفي مستهل اجتماع بحضور أكثر من 400 باحث وممثل للسلطات الوطنية بعضهم شارك عبر الفيديو كونفرانس من بر الصين الرئيسي وتايوان، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن تفشي الفيروس الجديد يمثل “تهديدا خطيرا للغاية لبقية العالم”، في مناشدة لتبادل عينات الفيروس وتسريع وتيرة الأبحاث في سبيل التوصل إلى عقاقير ولقاحات.

وإلى يوكوهاما اليابانية، حيث أصدر المسؤولون اليابانيون قرارا بإجلاء عدد آخر جرى تشخيصهم بالإصابة بالفيروس من على متن سفينة سياحية تخضع للحجر الصحي في ميناء المدينة.

وأكدت وزارة الصحة اليابانية إصابة 65 آخرين على الأقل بالفيروس أمس الاثنين، ليرتفع إجمالي المصابين بالفيروس هناك إلى 135، ما يظهر تفشيا سريعا له على السفينة.

وتقل السفينة نحو 3700 شخص، إذ يعمل على متنها في المعتاد طاقم مكون من 1100 فرد إلى جانب قدرتها على استيعاب 2670 راكبا.

وينصح ركابها حاليا بالتعرض للهواء النقي على سطح السفينة في مناوبات وقياس درجات حرارتهم بصفة منتظمة.

ذروة كورونا

وقال خبير صيني بارز يوم الثلاثاء إن انتشار فيروس كورونا الجديد في الصين قد يبلغ ذروته قريبا، في حين ارتفع عدد الوفيات بسبب الفيروس متجاوزا ألف حالة وتنامى القلق بشأن المدى الحقيقي للتأثير على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وواجهت الشركات صعوبات في العودة للعمل بعد عطلة رأس السنة القمرية التي جرى تمديدها، في حين قالت مئات الشركات الصينية إنها ستحتاج لقروض تصل إلى مليارات الدولارات للحيلولة دون انهيارها.

وبدأ تسريح العاملين رغم تأكيدات الرئيس شي جين بينغ أنه لن يكون هناك تسريح للعمالة على نطاق واسع.

وقال تشونغ نانشان كبير مستشاري الحكومة بشأن التفشي إنه يأمل أن يبلغ الوباء ذروته في فبراير شباط ثم يستقر قبل أن يأخذ في التراجع.

وقال تشونغ، خبير الأوبئة الذي سطع نجمه بسبب دوره في مكافحة وباء التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في 2003، في مقابلة مع رويترز “وقت الذروة قد يأتي … في منتصف أو أواخر هذا الشهر”.

وأضاف أن عدد حالات الإصابة الجديدة يتراجع بالفعل في بعض الأقاليم.

عاملون في القطاع الطبي في هونج كونج يشاركون في احتجاج للمطالبة بإغلاق حدود المدينة تماما مع بر الصين الرئيسي يوم الثلاثاء. تصوير: تايرون سيو – رويترز

وارتفعت أسعار الأسهم الآسيوية مع ارتياح المستثمرين لتراجع الأرقام رغم أن بعض الخبراء حذروا من أنه من السابق لأوانه افتراض أنها تمثل اتجاها عاما.