إسرائيل تقرر إغلاق بحر قطاع غزة حتى إشعار آخر

قررت إسرائيل مساء الأربعاء فرض طوق بحري على قطاع غزة حتى إشعار آخر، بدعوى استمرار إطلاق بالونات على مستوطنات غلاف غزة.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إنه في أعقاب مواصلة إشعال الحرائق وإطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه إسرائيل تقرر مساء اليوم فرض طوق بحري على القطاع حتى إشعار آخر.

وكانت إسرائيل قلصت أمس الثلاثاء مساحة الصيد في بحر قطاع غزة إلى مسافة 6 أميال بحرية بدلا من 15.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية باندلاع حرائق في المناطق القريبة من المستوطنات الإسرائيلية المحيطة في القطاع اليوم الأربعاء.

وخلال العام الأخير، تحولت مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة إلى أداة عقاب جماعي يستخدمها الاحتلال ويمارسها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بوتيرة كبيرة جدا ودون آلية واضحة.

ويشكل الصيد وافدا مهما لاقتصاد غزة، ويعيل الصيادون آلاف الأسر في القطاع، وتساهم العقوبات الإسرائيلية المتعاقبة وتبدلها بصورة تكاد تكون شبه يومية، في ضرب اقتصادهم ومستوى معيشة عائلاتهم، التي تعاني أصلا، كما كل أهل غزة، 13 عامًا من الحصار الإسرائيلي المستمرّ.

وخلال الشهر الأخير أصدر نتنياهو عدة مرات أوامر بإغلاق مساحة الصيد، ثم بتوسيعها ولاحقا بتقليصها الى أن تقرر اغلاق البحر اليوم.

ويعتبر الصيد واحدا من أهم المهن التي يعمل بها سكان غزة، ووفق نقابة الصيادين الفلسطينيين، فإن نحو 4 آلاف صياد في القطاع، يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، يعملون في هذا النشاط.

وتراجعت مهنة صيد الأسماك بشكل غير مسبوق، خلال السنوات العشر الماضية، نتيجة تراجع حجم الصيد اليومي لمئات الصيادين، بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال على المساحات التي يسمح لهم بالصيد فيها.

ولا تقتصر ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي على تقليص مساحة الصيد فقط، إذ تطلق قواته رصاصها على الصيادين في عرض البحر وتصادر عددًا من قواربهم، بالإضافة إلى الصعوبات التي تلاحق تصدير الأسماك إلى الضفة الغربية المحتلة من القطاع.