إسرائيل وقطر.. اتفاقات سرية وحماس المستفيدة الأولى

فضحت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل الزيارة السرية لرئيس الموساد يوسي كوهين في قطر قبل أسبوعين وذلك لدعم حركة حماس ماليا.

نتنياهو وحماس

قالت مصادر إسرائيلية، إن رئيس الموساد يوسي كوهين، وقائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قاما قبل أسبوعين بزيارة سرية إلى الدوحة، واجتمعا برئيس جهاز الاستخبارات القطري، ومستشار الأمن القومي لأمير قطر.

من جانبه، قال رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيجدور ليبرمان، إن الوفد طلب من قطر مواصلة تقديم الأموال لحركة حماس بعد الثلاثين من مارس.

قالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الموساد وقائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي قاما بداية الشهر الحالي بزيارة سرية إلى قطر.

تفاصيل الزيارة

اجتمع رئيس الموساد وقائد المنطقة الجنوبية في الدوحة برئيس جهاز الاستخبارات القطري، ومستشار الأمن القومي لأمير قطر.

كما شارك في الاجتماع، وفقا لمراسلنا أحمد البديري، السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.

وأوضح العمادي ، أن هدف الاجتماع استمرار دعم قطر لحماس وغزة ماليا، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو أتهم ليبرمان بأضرار إسرائيل وأمنها القومي بفضح الخبر لكنه لم ينفي اللقاء.

وأضاف أن ليبرمان قد أكد أن مسئولي الموساد توسلوا للمسؤولين القطريين من أجل استمرار الدعم المادي لحماس، خوفا من تدهور الأوضاع الأمنية في قطاع غزة وذلك يأتي في قبيل  الانتخابات الإسرائيلية.

 

إدانات فلسطينية

أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة استقبال دولة قطر لرئيس جهاز الموساد الإسرائيلي وقيادات أمنية أخرى من دولة الاحتلال.

وشددت الجبهة، في تصريح لها اليوم الأحد، على أن التطبيع الذي كانت دولة قطر سبّاقة إليه، هو الناظم لسياساتها مع الاحتلال الإسرائيلي، والمحدد لموقفها من مخططات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية”، مؤكدة أن استقبال رئيس الموساد يأتي في هذا السياق.

ودعت الجبهة الشعبية أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية التي تُقيم علاقة مع دولة قطر إلى التصدي للسياسات القطرية التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي، وغيرها من السياسات الضارة بمصالح الأمة العربية.

كما طالبت الجبهة الشعب القطري، وخاصة الشباب منه الرافض للتطبيع، بالتصدي الحازم لكل أشكال التطبيع، ورفض اللقاءات مع الاحتلال التي يجريها النظام القطري، كما طالبت القوى الوطنية العربية بمواصلة العمل على مواجهة سياسات التطبيع.

لقاء السنوار والعمادي

كشف موقع “الرسالة” التابع لحركة حماس عن تفاصيل لقاء جرى يوم الجمعة بين قائد حماس في غزة يحيى السنوار والسفير القطري محمد العمادي.

وكشف الموقع عن إرسال قطر 12 مليون دولار عبر إسرائيل لحركة حماس لتوزع حسب الاتفاق مع الجانب القطري.

كما تطرق اللقاء إلى مناقشة سبل تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، والعمل على تقديم مزيد من التسهيلات لأهل القطاع، كذلك تم نقاش خط الغاز الخاص بمحطة الكهرباء.

ليست الزيارة الأولى

قال القيادي في حركة فتح، رأفت عليان، إن زيارة رئيس الموساد وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي إلى الدوحة ليست الأولى خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أنها الثانية خلال الأشهر الستة المنصرمة، وأنها تأتي في إطار تنفيذ بنود ما يُعرف “صفقة القرن”.

وأضاف عليان خلال لقاء في فضائية “الغد” أن قطر تجاوزت الإجماع العربي والإسلامي تجاه صفقة القرن، وباتت شريكة في تنفيذ بنود صفقة القرن، وأصبحت الآن بمثابة “الصراف الآلي” لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في قطاع غزة، مؤكداً أنه من المُعيب والمخجل على قطر أن تلعب هذا الدور في ظل هذا التوقيت الحساس الذي تمر به القضية الفلسطينية.

وأكد القيادي الفتحاوي أنه يجب الفصل بين الوضع الإنساني في قطاع غزة وبين العلاقة مع إسرائيل التي تحاول من خلال تعزيز الانقسام الفلسطيني وفصل القطاع عن الضفة، واصفاً تلك الزيارة بأنها “تدخل قطري سافر في القضية الفلسطينية”، متابعاً أن نتنياهو أعلن أكثر من مرة أن الانقسام الفلسطيني هو مصلحة إسرائيلية وسيؤدي إلى انفصال القطاع عن الضفة الغربية.

وتابع عليان أن تغذية قطر للقطاع بالأموال بعيداً عن الإجماع العربي وعن القرارات العربية هو أمر تغذي هذا الانقسام تحت عناوين إنسانية وتُغذي انفصال القطاع عن الضفة، مشددا على أن هذا الأمر بحاجة إلى أجوبة على مستوى الداخلي من حماس وعلى المستوى العربي.

وأوضح عليان أن الفلسطينيين لا يريدون أن تحارب أية دولة بالنيابة عنهم، وأنهم أيضا لن يسمحوا لأي دولة أخرى أن تلعب دوراً بديلاَ عن “منظمة التحرير الفلسطينية” أو عن الشعب الفلسطيني.

ورأى أن تلك الزيارة للدوحة هي تدخل قطري معيب، وشراكة حقيقية من الدوحة في تنفيذ بنود صفقة القرن التي من أحد بنودها فصل القطاع عن الضفة.