إعلام الأسرى يكشف تفاصيل استشهاد «طقاطقة»

كشف مكتب إعلام الأسرى مساء الثلاثاء أن الأسير الفلسطيني نصار طقاطقة، 31 عامًا من بلدة بيت فجار في محافظة بيت لحم، استُشهد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي جراء تعرضه للضرب على منطقة حساسة في رأسه.

ونقل المكتب عن مصادر من داخل السجون تفيد بأن الشهيد طقاطقة تم الاعتداء عليه وضربه على منطقة حساسة في الرأس، مشيرا إلى أن إدارة السجون تشكل لجنة للتحايل على مجريات الحدث لإخفاء معالم الجريمة.

وحمل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد “طقاطقة” وعن مصير جميع الأسرى في سجونها، خاصة أن الأسير استُشهد وهو في فترة التحقيق، الأمر الذي يستدعي التوقف عند هذه الفترة التي ينفذ فيها المحققون أقسى أنواع التعذيب النفسي والجسدي.

من جهتها، حملت وزارة الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وأذرعها الأمنية بما فيها مصلحة إدارة السجون المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استشهاد الأسير نصار طقاطقة أثناء خضوعه للتحقيق من قبل قوات الاحتلال.

وطالبت الوزارة في بيان لها بتشكيل لجنة تحقيق دولية بإشراف الصليب الأحمر الدولي للوقوف على ملابسات  وتفاصيل هذه الجريمة العنصرية، وتوفير الحماية القانونية والسياسية للأسرى جميعاً، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

وأكدت أن اللا مبالاة التي يُبديها المجتمع الدولي ومنظماته ومجالسه المختصة تجاه انتهاكات وجرائم الاحتلال تشجع سلطات الاحتلال على التمادي في ارتكاب مثل هذه الفظائع.

وقالت الوزارة إن استشهاد طقاطقة أثناء التحقيق يستدعي تحركاً عاجلاً من الجنائية الدولية وفتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال، وملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين”.

من ناحيتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان إن استشهاد الأسير نصار طقاطقة في سجون الاحتلال يؤكد مرة أخرى على الوجه الإجرامي للأخير في تعامله مع أسرانا البواسل من خلال أقبية التحقيق المظلمة، وعبر سياسة الإهمال الطبي والعزل الانفرادي، موضحة أن الأسير طقاطقة لم يمض على اعتقاله سوى أسبوعين ليعود جثمانًا محمولا لعائلته.

وعقب استشهاد الأسير الفلسطيني، أعلن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي حالة الاستنفار والاستعداد لأي مواجهة قادمة مع إدارة المعتقلات.

وباستشهاد الأسير طقاطقة يرفع عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال إلى 220 فردًا، بالإضافة إلى عشرات آخرين استشهدوا بعد خروجهم من السجن بفترات وجيزة متأثرين بأمراض ورثوها عن السجن والتعذيب والإهمال الطبي.

وتشير الإحصائيات الفلسطينية إلى وجود حوالي 5500 معتقل فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء.