إنجاز مدغشقر في الأمم الأفريقية مهدد بأن يصبح «قفزة في الهواء»

وصل حلم مدغشقر في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إلى نهايته، وقال المدرب نيكولا ديبوي، إن الفريق يواجه خطر أن يصبح إحدى عجائب البطولة “لمرة واحدة” ما لم تجر تغييرات جذرية على اللعبة في البلاد.

وتحدت الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي توقعات كافة المراقبين ببلوغها دور الثمانية في أول ظهور لها في البطولة القارية، لكن وفي أعقاب الهزيمة 3-صفر أمام تونس أمس الخميس، فإن ديبوي الذي يعمل مع فريق في دوري الدرجة الرابعة في فرنسا ليزيد من دخله حذر من أن الطريق لا يزال طويلا أمام الفريق.

وقال المدرب الفرنسي، “هناك الكثير من العمر الذي يجب القيام به مع منتخب مدغشقر، نحن بحاجة للبناء على العمل الذي تم إنجازه لنظهر أن العمل الشاق يأتي بثماره، وإلا فإن هذه ستصبح مرة واحدة بلا رجعة.

ولا يرجع السبب في اعتبار مدغشقر وقبل بداية البطولة من الفرق غير المرشحة للاستمرار في النهائيات لحجم البلاد، حيث إن مساحتها تبلغ أكثر من نصف مليون كيلومتر مربع وعدد سكانها 25 مليون نسمة، ولكن للافتقار للتقاليد الكروية.

ولا تملك البلاد دوري احترافي وتفتقر للبنية الأساسية لممارسة كرة القدم، ويلعب كبار اللاعبين لديها في الخارج وأغلبهم في دوري الدرجة الثانية الفرنسي.

ولم يقترب المنتخب الوطني من التأهل لنهائيات كأس العالم، ولم يشارك في تصفيات كأس الأمم الأفريقية حتى 1980، وحتى بعد ذلك، انسحب الفريق عدة مرات خلال تسعينات القرن الماضي وتراجع إلى المركز 187 من بين 211 في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) في 2014.

وفي الوقت الحالي، فإن الاتحاد المحلي يخضع لسيطرة الفيفا عقب فشله في إجراء انتخابات رئاسية بما يتماشى مع لوائح المؤسسة الدولية ولا يوجد له رئيس.

وقال ديبوي، الذي كان يدرب فليري المنافس في دوري الدرجة الرابعة، بعد أن قال إن الراتب الذي يحصل عليه من منتخب مدغشقر لا يكفي نفقاته المعيشية، إنه ليس على ثقة من أنه سيظل في منصبه.

وأضاف “أنا شخص لدي انتماء، ومدغشقر تمثل الأولوية بالنسبة لي، لا أعرف ما إذا كانت أولويات مدغشقر هي الإبقاء علي، لكن هذا لا يهم كثيرا”.

وأكد ديبوي، أن مشاعره تجاه منتخب البلاد واللاعبين ستظل كما هي بغض النظر عن وضعه مع الفريق.

وقال “لدي تعلق كبير باللاعبين والبلاد، سعدت كثيرا بالدعم الذي تلقيته من شعب مدغشقر”.