إيران.. الانتخابات الرئاسية وسطوة اليمين

وسط تدهور الوضع الاقتصادي واستياءٍ وغضبٍ شعبي ودعوات للمقاطعة في والداخل والخارج الإيراني تشهد طهران انتخابات رئاسية جديدة.

الانتخابات الإيرانية

تجري الانتخابات الإيرانية الرئاسية الثالثةَ عشر، ويحق لأكثر من 59 مليون ناخب الإدلاءَ بأصواتهم في الانتخابات.

وهذه الانتخابات تجري في 66800 مركز انتخابي في محافظات إيران الحادية والثلاثين.

الإيرانيون توجهوا لصناديق الاقتراع للاختيار بين أربعةِ مرشحين رئاسيين فقط من أصل 600 شخص تقدموا بأوراق ترشحهم في هذه الانتخابات.

وكانت مجموعة من 12 شخصا في مجلس صيانة الدستور وهي هيئة غير منتخبة قد وافقت في النهاية على 7 مرشحين فقط.

وانسحب ثلاثةٌ من المرشحين في الانتخابات الإيرانية قبيل انطلاق الاستحقاق الرئاسي ليصبح العددُ النهائي أربعة مرشحين هم:

*أمير حسين قاضي زاده هاشمي، وهو نائب في مجلس الشورى يبلغ من العمر خمسين عاما ويعد من التيار المحافظ المتشدد.

*عبد الناصر همتي المحافظ السابق للمصرف المركزي يبلغ من العمر أربعة وستين عاما وهو من التيار الوسطي

* محسن رضائي، أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام يبلغ من العمر خمسة وستين عاما ويعد من التيار المحافظ.

* إبراهيم رئيسي رئيس السلطة القضائية والذي يبلغ من العمر ستين عاما وهو من التيار المحافظ المتشدد ويعد المرشح الأوفر حظا بالفوز بالانتخابات.

وبذلك خلت قائمةُ المرشحين الرئاسيين تماما من أي مرشح من التيار الإصلاحي

دعوات المقاطعة

برزت دعواتٌ لمقاطعة الانتخابات، حيث دعت العديد من القوى السياسية الإيرانية في الداخل والخارج إلى عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع.

الأمر الذي قد يلقي بظلاله على نسبة المشاركة والتي من المتوقع أن تكون الأدنى في تاريخ الرئاسيات الإيرانية.

الملف الأبرز

يقترب التيار المحافظ من الفوز بمنصب الرئاسة في إيران بعد ثمانية أعوام من سيطرة الإصلاحيين، ما يعزز من سطوة اليمين في البلد الذي يواجه مشاكل عدة مع القوى الدولية بسبب سياساته الخارجية.

الملف الأبرز هو الملف النووي الذي تواجه ذلك التيار حيث مفاوضات فيينا الجارية سعيا لإعادة إحياء الاتفاق، فهل سيتغير النهج الإيراني في التعامل مع هذا الملف بالتحديد، وكذلك في التعامل مع جيرانها في الخليج والقوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

ومن الملفات الأخرى التي تواجه التيار المحافظ  هي مخاوف المجتمع الدولي من برنامج الصواريخ الباليستية، وتمويل المليشيات في دول الشرق الأوسط، ودعم الجماعات الإرهابية والتحالفات المذهبية، وتأجيج الصراعات في الشرق الأوسط وزعزعة استقرار دول المنطقة، وآلية إعادة إيران إلى سوق رأس المال.

نسبة ضئيلة

أكد الباحث في الشئون الإيرانية وجدان عبد الرحمن، أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية ضئيلة للغاية.

وأوضح عبد الرحمن، خلال تصريحات له مع برنامج مدار الغد، أن مواقع التواصل الاجتماعي مليئة باللقطات المصورة التي تثبت عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات على عكس ما يحاول النظام الإيراني زعمه.

وأكمل أن نسبة المشاركة في الانتخابات الإيرانية لم تتجاوز الـ 30 في المئة مما يؤكد رفض الشارع الإيراني لتلك العملية الانتخابية.

إيران والخليج

أكد الكاتب والباحث السياسي من الرياض حمود الرويس، أن السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الخليج لم تشهد تغييرا خلال العقود الماضية مهما تعددت الوجوه الحاكمة في طهران.

وأوضح الرويس، أن إيران تصر على انتهاج سياسة تمويل المليشيات واستهداف الدول الخليجية وبالتالي لن تؤثر الانتخابات الإيرانية على سياسة طهران تجاه الخليج.

وأضاف أنه طالما أن المرشد الأعلى الإيراني هو المتحكم فلا يوجد فرقا بين رئيس إصلاحي وأخر متشدد.

تزوير الانتخابات

أكد الخبير في الشئون الاستراتيجية في مركز دراسات الشرق الأدنى ديفيد دي روش، أن الانتخابات الإيرانية تم تزويرها ليفوز بها إبراهيم رئيسي.

وأضاف أن الحرس الثوري يقوم بانقلاب بطيء في الانتخابات الإيرانية مما يؤثر سلبا على الشارع الإيراني والسياسة الخارجية الإيرانية.

وأضاف أن الحرس الثوري يدعم رئيسي وينتج عن ذلك استمرار السياسة الإيرانية التي تجعل طهران تحارب في كثير من البلاد المحيطة بها.

مزيد من التشدد

أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف د. حسني عَبيدي، أن هناك من يرى أن رفض الغرب رفع العقوبات عن إيران ساهم في إضعاف الرئيس الإيراني روحاني.

وأكمل أن التوجه الغربي دفع إيران إلى مزيد من التشدد والبحث عن وجوه متشددة لتولي رئاسة إيران للتعامل الحازم مع الغرب.

وأشار إلى أن هناك من يرى أن وصول رئيس محافظ مدعوم من المرشد الأعلى والحرس الثوري يساهم في نجاح الحوار الإيراني مع الغرب، خاصة أن من سوف يحاور الغرب مسؤول واحد بنفس توجهات التيار المحافظ الذي يسيطر على مراكز صنع القرار الإيراني.

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]