إجراءات أمنية مشددة حول البرلمان اللبناني تمهيداً لإقرار الموازنة

أفادت مراسلتنا من بيروت أنه قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة الموازنة الجديدة، أصبحت العاصمة اللبنانية معزولة تقريباً جراء الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، حيث تم إقامة جدران أسمنتية وحواجز حديدية وتكثيف للتواجد الأمني لمنع الدخول إلى ساحات وسط العاصمة وكل الساحات المؤدية إلى البرلمان.

وأشارت إلى أن الجيش اللبناني انتشر في الأماكن المحيطة من ساحات البرلمان والمؤدية إليه أيضا، مضيفة أنه من المفترض أن تبدأ بعد قليل الجلسة النيابية لمناقشة وإقرار الموازنة العامة، ويحاول المحتجون الدخول والاقتراب من مداخل البرلمان، إلا أن الإجراءات الأمنية مشددة للغاية وتمنعهم من الاقتراب.

وأضافت مراسلة “الغد” أنه حتى الآن أعلن حزب “القوات اللبنانية” أن نوابه لن يشاركوا في الجلسة، وكذلك حزب الكتائب، إلا أن هناك توقعات بأنه في حالة تغيّب المزيد من النواب فإن نصاب الجلسة القانوني مؤمّن، وهو النصف بالإضافة إلى واحد، أي 65 نائباً، من قبل الكتل النيابية التي وافقت على تسمية حسان دياب لرئاسة الحكومة، وهي كتل أحزاب السلطة مثل “حركة أمل” و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وحلفاءهم، بالإضافة إلى أن نواب من “تيار المستقبل” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” طلبوا تعديل مواعيد إلقاء كلمتهم، أي أنهم لا يعتزمون مقاطعة الجلسة.

وأوضحت المراسلة أن هذه  الجلسة تثير جدلاً دستورياً، باعتبار أن الحكومة التي أعدت موازنة هذا العام ليست هي الموجودة حالياً، بل الحكومة المستقيلة التي ترأسها سعد الحريري، في حين أكد رئيس مجلس النواب، نبيه بري، أمام أوساطه أن المجلس النيابي هو سيد نفسه، ومن المفترض إنجاز هذه الموازنة لأنها ضرورة وطنية.