احتجاج الآلاف في هونج كونج على قانون تسليم المتهمين للصين

خرج عشرات الآلاف في هونج كونج للشوارع، اليوم الأحد، للمشاركة في احتجاج على مشروع قانون مقترح سيسمح بإرسال المشتبه بهم إلى الصين لمحاكمتهم بينما تستعد الشرطة للتعامل مع ما قد تكون أكبر مسيرة في المدينة في 15 عاما.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في هونج كونج أن قادة الشرطة دعوا المحتجين للتحلي بضبط النفس ونشروا أكثر من ألفي ضابط استعدادا للمسيرة التي توقع منظموها أنها قد تجتذب مشاركة أكثر من نصف مليون شخص.

وسيجعل ذلك المظاهرة الأكبر منذ 2003 عندما نجحت احتجاجات مماثلة في إجبار الحكومة على التخلي عن قوانين أكثر صرامة فيما يتعلق بالأمن القومي.

وستتجه المسيرة ببطء نحو البرلمان حيث من المتوقع أن تبدأ المناقشات يوم الأربعاء على تعديلات جذرية مقترحة من الحكومة على القانون المعني بتسليم الهاربين والمشتبه بهم.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الحشود قد تصل إلى مئات الآلاف إذ أن محطات مترو الأنفاق مليئة بناس يحاولون الانضمام للمسيرة التي ستبدأ الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت جرينتش) في فيكتوريا بارك.

ووصل محتجون مبكرا وهم يهتفون “لا للتسليم للصين لا للقانون الشرير”.

وأقلق مبدأ التسليم للصين الكثيرين في هونج كونج المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت لحكم الصين في 1997 بضمانات للحكم الذاتي والحفاظ على الحريات بما يشمل نظاما قضائيا منفصلا.

ويقول معارضو التعديلات على القانون إنهم لا يثقون في نزاهة وشفافية النظام القضائي الصيني ويقلقون من تلفيق أجهزة الأمن الصينية للاتهامات.

ودافع مسؤولون من حكومة هونج كونج مرارا عن تعديل القانون حتى مع رفع سقف الجرائم التي يمكن تسليم المتهمين بها إلى جرائم تستوجب عقوبات بالسجن سبع سنوات أو أكثر.

ويقولون إن التعديلات المقترحة على القانون تشمل ضمانات مناسبة من بينها حماية القضاة المحليين المستقلين الذين سينظرون في كل قضية قبل الموافقة على التسليم.

كما لا يتضمن القانون تسليم من قد يتعرضون للاضطهاد السياسي أو الديني أو التعذيب ومن قد يعاقبون بالإعدام.