ارتفاع الجنيه المصري أمام الدولار لأعلى مستوى في عامين

صعد الجنيه المصري، اليوم الخميس، إلى أعلى مستوى له في عامين أمام الدولار الأمريكي، وهو ما يعزوه البنك المركزي المصري إلى “تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة”.

وبحلول الساعة 09:40 بتوقيت جرينتش، بلغ متوسط سعر بيع الدولار في البنوك إلى الجمهور 17.09 جنيه مقابل 16.99 جنيه للدولار للشراء.

وقال البنك المركزي المصري، إن سعر الدولار تراجع أمام الجنيه المصري بنحو 87 قرشا منذ بداية العام 2019.

وعزت رضوى السويفى رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس في تصريحات لرويترز ارتفاع الجنيه أمام الدولار إلى “زيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية وإيرادات السياحة”.

وتجذب مصر بين حين وآخر استثمارات أجنبية في أدوات الدين الحكومية القصيرة الأجل، لكنها سرعان ما تعاود الخروج. وزاد صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 16.8 مليار دولار بنهاية الأسبوع الثالث من أبريل/نيسان.

ويقل ذلك عن مستوى 17.5 مليار دولار المسجل في نهاية يونيو/ حزيران ومستوى 23.1 مليار دولار المسجل في نهاية مارس/ آذار 2018.

وقال مصرفي بأحد البنوك الخاصة لرويترز مشترطا عدم نشر اسمه “إذا كانت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية هي السبب في ارتفاع الجنيه ماذا سنفعل عند خروج تلك الاستثمارات من البلاد في أي وقت؟”

بدأ الجنيه المصري مساره الصاعد أمام الدولار في النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني، وهو ما يعزوه المركزي إلى زيادة التدفقات النقدية الدولارية بينما يعزوه بعض المصرفيين إلى تدخل مباشر من البنك المركزي لتحديد الأسعار، الأمر الذي ينفيه المركزي عادة.

وتعتمد مصر على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والصادرات التي لم تشهد نموا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.