استياء بين المقدسيين من إجراءات الحكومة الفلسطينية بشأن استئجار العقارات

أثار قرار مجلس الوزراء الفلسطيني بوجوب حصول المقدسيين الراغبين باستئجار عقار في مناطق السلطة الفلسطينية على موافقات مكتوبة من البلديات والأجهزة الأمنية غضبا عارما لما يحمله من خطورة تسريب معلومات تلك الموافقات واستخدامها لاحقا من قبل السلطات الإسرائيلية لسحب هويات المقدسيين. ورغم تعديل القرار إلا أن المقدسيين يطالبون بإلغاء القرار كاملا.

بدأت القصة قبل أسبوع عندما أصدر مجلس الوزراء الفلسطيني قرارا يمنع المقدسيين من استئجار أي عقار في مناطق السلطة الفلسطينية دون الحصول على موافقات مكتوبة من البلديات أو وزارة الحكم المحلي بل وأيضا أن توافق الأجهزة الأمنية الفلسطينية ممثلة بجهازي المخابرات والأمن الوقائي.

عدلت الحكومة الفلسطينية نتيجة الضغط من القرار كي لا يشمل المقدسيين إلا أن ذلك لم يكن كافيا برأي العديد منهم .

زياد أبو زياد، وزير فلسطيني سابق، قال “هناك أخطار تهدد المواطن المقدسي من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية لأنها تحاول أن تثبت أن مركز حياته خارج القدس و بالتالي تسحب منه الهوية المقدسية”.

العديد من المقدسيين يعيشون في مناطق الضفة الغربية بشكل سري تفاديا لسحب بطاقاتهم الشخصية لأن السلطات الإسرائيلية أعطتهم (إقامات) وليس جنسيات أي أن عليهم العيش داخل حدود القدس وإن خالفوا ذلك فتسحب بطاقاتهم وبالتالي يطردوا من مدينتهم علما أنهم يلجأون لذلك بسبب قلة المساكن ومنع البناء, ولهذا فإن لجنة القدس في نقابة المحامين ردت على التعديل بأن القرار كله ضار بل ويمس فلسطيني الداخل واستثماراتهم.

محمد هادية خبير قانوني، قال “هناك قانون نافذ هو تأجير وبيع الأموال غير المنقولة للأجانب وهذا يسري علي كل من هو غير فلسطيني، إذا ما الحاجة  في إصدار هذا القرار فيما يتعلق بإخواننا بالداخل إذا كان هناك قانون ينظم أوضاعهم، وحتى اليوم لا يوجد قانون تنظيم الجنسية الفلسطينية”.
تبرير السلطة الفلسطينية للقرار هو محاربة ظاهرة المخدرات واستغلال نص في اتفاقية أوسلو يمنعها من اعتقال أي شخص يحمل الجنسية الإسرائيلية والذي وفر ملاذا لعصابات زراعة المخدرات داخل مناطق السلطة الفلسطينية.

المزيد من التفاصيل عبر التقرير المصور لمراسل الغد من القدس المحتلة، أحمد البديري، عبر الفقرة الإخبارية.