اعتصام السودان.. أيهما أقرب الفض أم الحل السياسي؟

يترقب المعتصمون محاولات الجيش السوداني لفض الاعتصام، خاصة بعد قيام بعض العناصر الأمنية بإزالة المتاريس الموضوعة في محيط الاعتصام، وهو ما دفع تجمع المهنيين السودانيين لمطالبة المواطنين التوجه فوراً إلى ساحات الاعتصام.

وأفادت وكالة رويترز نقلا عن شهود عيان، إن محتجين سودانيين تحركوا لصد محاولة لفض اعتصام أمام وزارة الدفاع اليوم الاثنين.

وأضافت الوكالة، أن قوات تجمعت عند ثلاثة جوانب للاعتصام وتستعد جرارات لإبعاد حواجز من الحجارة والمعادن، لكن المحتجين شكلوا حلقات حول منطقة الاعتصام لمنعهم.

واحتشد الآلاف من المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني وذلك للمطالبة بتسليم السلطة فورا لحكومة انتقالية مدنية وأيضا بالملاحقة القضائية لمسؤولين سابقين.

محاولة إقناع فاشلة

أكد مراسلنا في السودان محي الدين جبرايل، أن” قوات الجيش حاولت إزالة المتاريس  لكن احتشد عدد من المعتصمين أمام المعدات، ثم جاء ضابط رفيع المستوى رفيع بالجيش تحدث معهم محاولا إقناعهم بمساندة الجيش لهم وضرورة إزالة تلك المتاريس لكنه فشل في مهمته.

وأضاف، أن ” قوى المعارضة حاولت استغلال الواقعة لحشد المعتصمين ومطالبتهم باستمرار الاعتصام حتى تنفيذ مطالبهم”.

وأوضح، أن “الجيش يحرص على إزالة الاعتصام وما نتج عنه لكنه حريص على عدم إحداث أي شرخ بينه وبين المتظاهرين”.

المجلس العسكري يتعهد

وكان الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الركن شمس الدين الكباشي إبراهيم  قد أستبعد فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة مؤكدا حرص المجلس على سلامة المدنيين.

وكشف المتحدث باسم المجلس عن وجود ترتيبات جديدة لإعادة هيكلة جهاز المخابرات والشرطة. كما أعلن أن حزب المؤتمر الوطني لن يشارك في الحكومة الانتقالية.

حل سياسي لفض الاعتصام

أكد الكاتب الصحفي عبود عبد الرحيم ، خلال مداخلة له مع الإعلامية درة مختار بقناة الغد الإخبارية، أن “الحل للاعتصام هو عدم تعنت أي أطراف الأزمة سواء القوى المعارضة أو المجلس العسكري الانتقالي”.

وأضاف عبد الرحيم، أن “أزمة المعارضة عدم الاتفاق على حل موحد للأزمة، وهناك صعوبة في وصول اتفاق بين قوى الحرية والتغيير في تشكيل حكومة مدنية جديدة وذلك يعزز التصعيد”.

وأكمل عبد الرحيم، أن ” المصالح بدأت تفرق بين قوى المعارضة، وذلك يدفع إلى التصعيد فلابد أن يترك المعتصمون فرصة للمجلس العسكري في بناء حياة سياسية جديدة”.