اعتقالات وجرحى وغاز خلال تظاهرات «السترات الصفراء» في فرنسا

استخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين من ذوي السترات الصفراء في مستهل تظاهرة السبت بمدينة تولوز (جنوب غرب).

كما وقعت صدامات كذلك في عدة تظاهرات أخرى خرجت في أنحاء فرنسا، فيم لم تستمر المسيرة في تولوز أكثر من عدة دقائق قبل أن تملأ سحب الغاز المسيل للدموع شوارع المدينة الرئيسية، ليتفرّق المتظاهرون إلى مجموعات أصغر انتشرت في أرجاء المدينة، وفق مراسلة فرانس برس.

وقال بعض الناشطين إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين سلميين، لكن في بعض الحالات كان عناصر الأمن يردّون على إلقاء بعض المتظاهرين مقذوفات عليهم، وأغلقت الشرطة الساحة الرئيسية في تولوز مقابل مبنى البلدية.

وأفادت سلطات الإقليم بأن الشرطة أوقفت 17 شخصًا لارتكابهم مخالفات متنوعة، وقدّرت عدد المشاركين في تظاهرات تولوز بـ”عدة آلاف”، مشيرة إلى تعرض متظاهر وشرطي لإصابات طفيفة.

وتعد تولوز معقل حركة “السترات الصفراء” ولطالما شهدت صدامات بين الشرطة والمتظاهرين.

وكثيراً ما تشير الحركة إلى أن تقديرات الشرطة للأعداد المشاركة في مسيراتها هي أقل بكثير من الواقع.

وشهدت مدينة متز (شمال شرق) مناوشات كذلك عندما خرج عشرات المتظاهرين، معظمهم شباب ارتدوا اللون الأسود، من مسيرة رئيسية وحاولوا التوجّه إلى طرق المشاة.

وأفادت الشرطة بأنهم ألقوا الحجارة وثلاث قنابل حارقة على عناصر الأمن من دون التسبب بإصابات.

في هذه الأثناء، شارك نحو 200 شخص بمسيرة في باريس لم يسجّل وقوع أي أحداث خلالها.

وخرج نحو 100 شخص في مسيرة في مدينة ليل (شمال) كذلك، وفق مراسل فرانس برس.

وانطلقت حركة “السترات الصفراء” العام الماضي عندما اتّهم المتظاهرون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتجاهل المعاناة اليومية للمواطنين الفرنسيين.

لكن نسب المشاركة تراجعت بشكل كبير مقارنة بتظاهرات أولى خرجت في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي وشارك فيها أكثر من 280 ألف شخص في أنحاء فرنسا.

ولا تزال مجموعة من الناشطين تحافظ على تنظيم مسيرات السبت في عدة مدن في أرجاء البلاد، متهمة ماكرون بمواصلة تجاهل المجموعات المهمشة على غرار أبناء الطبقة العاملة الفقيرة.