الآثار المصرية تواصل تطوير سور مجرى العيون.. فما قصته؟

تعمل وزارة الآثار المصرية في إطار مشروع لتطوير منطقة القاهرة الإسلامية، على ترميم سور مجرى العيون الذي يعد معلما أثريا مهمًا، إذ إنه كان وسيلة نقل مياه النيل إلى قلعة صلاح الدين، التي كانت مقرا للحكم في هذه الحقبة الزمنية.

كما يعد سور مجرى العيون، بناء عبقريا ساحرا يحمل في كل شق من ثناياه عبق ماضٍ زاهر يعود إلى خمسة قرون مضت، وأوجاع حاضر مترد تعمل الدولة المصرية على إعادته إلى ما كان عليه.

وتقول مدير آثار مصر القديمة سهير قنصوة إنه سيكون في منطقة السور بعد تطويره مكان للصناعات الحرفية والزخرفية والتراثية ومراكز ثقافية ومساحات خضراء وإضاءة وأنشطة ثقافية تفيد أهل المنطقة.

بدأ بناء سور مجرى العيون في عصر صلاح الدين، مؤسس الدولة الأيوبية، لكنه لم يكن يبدأ من النيل، وإنما من آبار مياة قريبة نسبياً من القلعة، وجدَّده بعده السلطان قلاوون عام 1312م، وقام بتمديده باتجاه النيل، وأقام السواقي على النهر لرفع الماء إليه.

وقال أستاذ الآثار بجامعة القاهرة،أحمد بدران إن سور مجرى العيون يمتد لمسافة 3500 متر ويسير من خلاله المكان إلي قلعة الجبل.

فيما أشار خبير الآثار المصرية علي أبو دشيش، إلى أنه في أسفل القلعة كان يوجد ساقية ترفع المياه من البئر إلى القلعة وتعد ضمن أهم فوائد السور إضافة إلى المشهد الجمالي له.

يُعد السور من العلامات الفارقة في فن العمارة الإسلامية، فظل على قيمته منذ القرن الثالث عشر، حتى القرن التاسع عشر، وكانت بداية التدهور حين قام الجيش الفرنسي بِسَدِ بعض فتحاته لاتخاذها كحصون له، وبعد تلك الحادثة، تعرض إلى إهمال جسيم تسبب به الزحف العمراني، حتى أصبح ملمحاً عشوائياً.