الأردن: إجراءات مستمرة لمواجهة كورونا ولا إصابات جديدة

قال وزير الإعلام الأردني، أمجد العضايلة، إن الوضع في الأردن مطمئن ولا يدعو للقلق بشأن انتشار فيروس كورونا المستجدّ، مؤكدا أن لا حاجة لتعطيل المدارس والجامعات خلال الفترة الحالية.

وأوضح العضايلة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصحة الدكتور سعد جابر، مساء الخميس، في دار رئاسة الوزراء بعمان، أن مجلس الوزراء ناقش اليوم اتخاذ إجراءات جديدة بشأن التعامل مع فيروس كورونا المستجدّ، مؤكداً أن الحكومة ستراقب التطورات المتعلقة بالفيروس، وتحدد إجراءاتها بناء على ذلك.

ولفت إلى أن جلسة مجلس الوزراء اليوم بحثت توصيات لجنة الأوبئة الوطنية حول مستجدات التعامل مع فيروس كورونا، وأن هذه التوصيات قيد الدراسة.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية صنّفت الأربعاء فيروس كورونا بأنه “جائحة”، لذا لا بد من اتخاذ إجراءات وقائية صارمة، مبينا أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء تهدف إلى حماية المواطنين والحفاظ على سجل الأردن نظيفاً من وجود حالات إصابة بالمرض.

ووجه العضايلة نصيحة للأردنيين بالابتعاد عن التجمعات بشكل عام، مشيرا إلى أن الحكومة قد تتجه لمنع التجمعات نهائيا في حال أيّ مستجدات.

وأشار إلى أن الفريق الاقتصادي الحكومي اجتمع صباح الخميس لبحث تداعيات فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية المختلفة، مؤكدا أن مخزون الأردن الاستراتيجي من الغذاء والطاقة مطمئن ويكفي لأشهر مقبلة.

وكشف العضايلة عن إجراءات درستها الحكومة، وستتخذ بشأنها بعض الخطوات التحفيزية لتقليل الخسائر إلى حد ما على القطاع السياحي والقطاعات الاقتصادية التي تأثرت.

وفيما يتعلق باستخدام التعليم عن بُعد لطلبة المدارس، أكد العضايلة أن وزارة التربية والتعليم تستطيع وضع المنهاج المدرسي على الإنترنت، مبيناً أن الحكومة وفرت قناة الأردن الرياضية وقناتين تابعتين للتلفزيون الأردني في حال اللجوء لهذه الطريقة في التعليم حال انتشار المرض.

وفي رده على سؤال حول فرض رسوم للتعليم عن بُعد، شدد العضايلة على أنه في حال اتخذت الحكومة قرار التعليم عن بُعد لن يكون هناك رسوما على الطلبة، وسيكون التعليم مجانا.

ونوه العضايلة إلى ضرورة اتّباع النصائح الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية حول التجمّع في المساجد ودور العبادة.

وقال وزير الصحة الدكتور سعد جابر، إن إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا كوباء عالمي، يسمح لكل الدول باتخاذ كل الإجراءات الممكنة لحماية موطنيها، مؤكدا أن الوضع في المملكة ما زال جيدا.

وبين أن المركز الوطني للازمات واللجنة الوطنية للأوبئة ووزارة الصحة في حالة انعقاد مستمر لمراقبة كل التطورات ووضع مجلس الوزراء بصورة ما يستجد من تطورات بشأن فيروس كورونا.

وقال ان الوزارة والحكومة تتعامل بشفافية تامة مع موضوع فيروس كورونا، نافيا أن يكون هناك حالات غير معلنة، مشيرا في هذا الإطار، إلى أن المصاب بفيروس كورونا في المملكة سيخرج من العزل الصحي يوم غد الجمعة بعد ان أثبتت الفحوصات المخبرية شفائه من المرض.

كما أكد أهمية الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع فيروس كورونا في مختلف المجالات، وبخاصة ما يتعلق بإجراءات السفر المشددة من خلال المعابر الحدودية وبخاصة مع بعض الدول المجاورة ومنع دخول القادمين من دول أخرى، ووقف كل الاجتماعات العامة والمؤتمرات.

وقال إن اللجنة تبحث موضوع التجمعات العامة، وبخاصة في المقاهي ودور السينما ودور العبادة، مبينا أن اتخاذ أي قرارات بشأنها سيتم بناء على تنسيب اللجنة وبقدر الضرر الذي يمكن ان ينتج عنها.

وفيما يتعلق بحركة السفر من وإلى دول الخليج العربي، أكد وزير الصحة، أنه يجري دراسة ومتابعة الأوضاع الصحية في هذه الدول، مشيرا إلى وجود تنسيق عالي المستوى وبموضوعية بهذا الشأن، وسيتم اتخاذ القرارات في هذه الحالة بناء على تنسيب اللجنة الوطنية للأوبئة.

وفيما يتعلق بسفر العمالة الوافدة وبخاصة عمال المنازل والمصانع، أكد وزير الصحة أنه تم منع دخول القادمين من مصر باستثناء الأردنيين ، فيما تم أيضا منع سفر العمال الموجودين في المملكة، ولن يسمح بعودة كل من يغادر.
وقال إنه سيتم اعتبارا من يوم الإثنين المقبل، البدء بمنع دخول القادمين من دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا باستثناء الدبلوماسيين والأردنيين والحركة ذات الطابع التجاري.

وأشار وزير الصحة إلى الدراسات العالمية التي، أكدت صعوبة إصابة من هم دون 16 عاما بفيروس كورونا، ما دفع لعدم اتخاذ قرار بتعليق الدراسة في المدارس، مؤكدا أن تعليق الدراسة في المدارس والجامعات سيكون قرارا مدروسا قبل اتخاذه.

وحول الإجراءات الوقائية المتبعة في مخيمات اللاجئين السوريين، أكد وجود تنسيق مع منظمة الصحة العالمية وبعض الشركاء في هذا المجال، وكذلك وجود خطة عمل للتعامل مع أي إصابة تسجل فيها، مشيرا في هذا المجال إلى إرسال فرق صحية لهذه المخيمات لتقييم الوضع الصحي فيها باستمرار .

كما تم تخصيص فرق طبية مزودة بالمعدات اللازمة للتعامل مع أي إصابة بفيروس كورونا تسجل في المخيمات.
وفيما يتعلق بفحص الإصابة بفيروس كورونا في مختبرات القطاع الخاص، أكد الدكتور جابر ان الوزارة سمحت لمختبرين تقدما لها للحصول على الموافقة لهذه الغاية بعد أن ثبت للوزارة قدرة هذين المختبرين للقيام بذلك وتوفير السلامة البيولوجية للمريض والكادر الذي يجري الفحص، مؤكدا أن الوزارة ألزمت هذه المختبرات بالإبلاغ عن أي إصابة تثبت لديها.

وأكد أن الوزارة فتحت الباب أمام القطاع الخاص للحصول على الموافقة لإجراء الفحص الخاص بكورونا، على أن لا تزيد قيمة الفحص عن 70 دينارا.

وحول مخزون الغذاء والدواء في المملكة، أكد وزير الصحة، أن هناك مخزونا مطمئنا ولا داعي للقلق بشأنه.