فيديو| الأسد يفتح النار على أمريكا بعد الغارة على موقع عسكري 

رفض الرئيس السوري بشار الأسد، اتهامات الولايات المتحدة من أن طائرات سورية أو روسية قامت بقصف قافلة مساعدات في حلب، أو أن قواته كانت تحول دون وصول المواد الغذائية إلى الأحياء الشرقية من المدينة الواقعة تحت سيطرة المعارضة، محملا الولايات المتحدة مسؤولية انهيار هدنة كان يأمل كثيرون من أنها ستجلب بعض الانفراج للبلد الذي مزقته الحرب.

وفي مقابلة حصرية مع الـ«أسوشيتد برس» يوم أمس الأربعاء في دمشق، قال الأسد، إن الغارات الجوية الأمريكية القاتلة على القوات السورية الأسبوع الماضي، كانت متعمدة، نافيا تصريحات المسؤولين الأمريكيين من أنها كانت مجرد حادث عرضي. وأضاف الأسد، أن الولايات المتحدة تفتقر «لإرادة» الانضمام إلى القوات الروسية في محاربة المتطرفين.

والأسد، الذي ورث السلطة عن أبيه قبل 16 عاما، قال، إن حكمه والذي بدا ذات مرة أنه مهدد من قبل المتمردين، قد تعزز بفضل تقدم قواته العسكرية وبالحملة الجوية لحليفته روسيا، والتي قلبت الطاولة وغيرت مسار الحرب على الأرض العام الماضي.

وحمل الأسد أعداءه وحدهم مسؤولية تدمير سوريا على مدى السنوات الست الماضية، مع أنه أقر بأن ثمة أخطاء ارتكبت، مكررا رفضه لأية تجاوزات قامت بها قواته. وقال، إن من المرجح أن تتواصل الحرب في بلاده، بسبب الدعم الخارجي المستمر لمعارضيه.

وأضاف، «عندما يكون لديك العديد من العوامل الخارجية التي لا تتحكم بها، فإن الحرب ستتواصل، وليس ثمة أحد في هذا العالم بمقدوره أن يقول لك متى» تنتهي الحرب، مصرا على أن السوريين الذين فروا من البلاد سيعودون في غضون أشهر، إن أوقفت الولايات المتحدة وتركيا وقطر دعم المتمردين.

وتحدث الأسد يوم أمس الأربعاء من قصر المهاجرين المشيد بالحجر الأبيض، حيث يستقبل عادة ضيوفه، ويقع بين أشجار ويطل على سفوح جبل قاسيون. وبقيت العاصمة دمشق بمنآى من الحرب نسبيا طول فترة الصراع، ونجت من الدمار الذي لحق بالمناطق الأخرى الخاضعة تحت سيطرة المتمردين من البلاد. وفي الأشهر الأخيرة استولت قوات الأسد على معاقل المتمردين في ضواحي دمشق معززة الأمن ومزيلة خطر قذائف الهاون.

ووقع الهجوم على قافلة مساعدات خارج حلب ليل الإثنين، مما أسفر عن إصابة مستودع، بينما كان عمال المساعدات يفرغون البضائع، وأثار القصف انفجارات ضخمة.

وأظهرت لقطات صورها رجال الإنقاذ لحما بشريا ممزقا يجري جمعه من بين الحطام. ووصف شهود عيان وابلا مطردا لمدة ساعتين تضمن براميلا متفجرة ومتفجرات غير موجهة أسقطتها الحكومة السورية من مروحيات.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، إن الولايات المتحدة تعتقد بدرجة عالية جدا من الثقة أن طائرة يقودها روس هي من قامت بالقصف. لم يكن المسؤول مخولا بالتحدث علنا عن هذه المسألة، وطلب عدم الكشف عن هويته.

ورفض الأسد هذه المزاعم قائلا، إن كل ما يقوله المسؤولون الأمريكيون «ليس له مصداقية»، وإنها «مجرد أكاذيب».

مثل سوريا، نفت روسيا تنفيذها الهجوم على القافلة.

وكانت سوريا والولايات المتحدة على خلاف منذ الضربة الجوية الأمريكية في 17 سبتمبر/ أيلول، ضد القوات السورية في محافظة دير الزور شرقي البلاد. وقال مسؤولون أمريكيون، إن الهجوم، وهو أول ضربة مباشرة ضد القوات السورية منذ اندلاع الحرب الأهلية، كان عرضيا، وإن الطائرات الحربية اعتقدت أنها تستهدف مواقعا لتنظيم «داعش». وقالت روسيا، إن الضربات قتلت أكثر من 60 جنديا سوريا، وبعد ذلك، سيطر متشددي تنظيم «داعش»، لفترة وجيزة على المواقع الحكومية في المنطقة حتى تم صدهم.

وقال الأسد، إنه لا يصدق الرواية الأمريكية، وإن الهجوم استهدف منطقة «ضخمة» تتشكل من العديد من التلال. لم يكن حادثا بطائرة واحدة.. أربع طائرات ظلت تهاجم موقع القوات السورية لما يقرب من ساعة أو قليلا أكثر من ساعة»، حسب ما قال الأسد في المقابلة. وأضاف، «لا ترتكب خطأ لأكثر من ساعة».

وتساءل الأسد، «كيف يمكن لهم (تنظيم داعش)، معرفة أن الأمريكيين ذاهبون لمهاجمة هذا الموقع حتى يجمعوا مسلحيهم للمهاجمة على الفور، وللاستيلاء عليه بعد ساعة واحدة بعد الضربة؟ لذلك، كان الأمر مقصودا بالتأكيد، وليس غير مقصود كما زعموا».

وساهمت الضربات في انهيار وقف إطلاق النار، الذي كان قد شابته انتهاكات عديدة على جانبي الصراع. كما ألقت أيضا بالشك على فرص تنفيذ اتفاق غير مسبوق بين الولايات المتحدة وروسيا لاستهداف مشترك للمتشددين في البلاد.

وقال الأسد، إن الولايات المتحدة افتقرت إلى الإرادة للعمل مع روسيا ضد المتطرفين في سوريا. وأضاف، «لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستكون على استعداد للانضمام إلى روسيا في محاربة الإرهابيين في سوريا».

وبالرغم من الأدلة الكثيرة التي تناقض ذلك، فقد أنكر الأسد مرارا أن قواته تخاصر شرقي حلب الذي تسيطر المعارضة عليه، والذي أصبح رمزا للمقاومة وأيضا للثمن الفادح الذي يدفعه المدنيون في الحرب.

كما أنكر بشكل قاطع مزاعم سوء التغذية والنقص الحاد والمزمن في الإمدادات الطبية.

وقال الأسد، «لو كان هناك حقا حصار حول حلب، لكان الناس موتى الآن»، متسائلا كيف تمكن مقاتلو المعارضة من تهريب السلاح إلى الداخل، ولكنهم لم يتمكنوا من تهريب الغذاء أو الأدوية على ما يبدو.

المدينة القديمة، التي تدمرت جزئيا الآن، انقسمت إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة وأخرى للمعارضة منذ 2012. واخترقت تعزيزات مقاتلي المعارضة الحصار لتصنع ثغرة في أغسطس/ آب. لكن في القصف العنيف الذي شهدته المدينة في الأسابيع التي تلت ذلك، قتل أكثر من 700 مدني. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، استعادت قوات سورية مدعومة بغارات جوية روسية الطرق واستؤنف الحصار.

ومنذ ذلك الوقت، اتهمت الأمم المتحدة، حكومة الأسد بعرقلة دخول المساعدات إلى المدينة، بالرغم من وجود اتفاق يسمح للمساعدات بالدخول خلال هدنة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوع. وخلال وقف إطلاق النار القصير، وقفت شاحنات تحمل مساعدات على الحدود التركية القريبة، بانتظار الحصول على تصاريح وضمانات أمان.

وخلال الصراع، اتهمت قوات الأسد بقصف مستشفيات ومدنيين وخنق مدن المعارضة. فر الملايين من سوريا، وغرق بعضهم في البحر المتوسط.

اتسمت الحرب بصور ومقاطع مصورة مروعة نشرت في أعقاب الهجمات الدامية أو لتوثيق محن الأطفال بالتحديد. قتل مئات الآلاف من الأشخاص، ودمرت مدن كانت في الماضي تعج بالحياة، وتحولت أحياء بأكملها إلى ركام. حشدت الصور الرأي العام حول العالم، لكن الأسد، رغم اعترافه بأن الحرب كانت «وحشية»، قال، إن شهادات شهود العيان لا يجب تصديقها تلقائيا.

وأضاف، «أولئك الشهود يظهرون فقط إذا كان هناك اتهام للجيش السوري أو للجيش الروسي، لكن عندما يرتكب الإرهابيون جريمة أو مذبحة أو أي شيء، لا ترون أي شهود… لذا، يا لها من صدفة».

وسخر الأسد من فكرة أن «الخوذ البيضاء» في سوريا، وهم مجموعة من المتطوعين في الدفاع المدني في مناطق تسيطر عليها المعارضة، ويعتبرهم الكثيرون رمزا للشجاعة والصمود، ربما يحصلون على جائزة نوبل للسلام بعد ترشيح لهم في وقت سابق من هذا العام.

وقال، «ما الذي حققوه في سوريا؟ سأمنح الجائزة فقط لأي من كان يعمل من أجل السلام في سوريا».

كانت المجموعة قد حصلت على جائزة «رايت ليفيلهوود» لهذا العام، والتي تعرف أيضا باسم «نوبل البديلة»، مع مجموعة من النشطاء من مصر وروسيا وصحيفة تركية، حسبما أعلنت مؤسسة الجائزة الخميس.

وردا على سؤال حول أساليبه، ومن بينها استخدام الأسلحة العشوائية، قال الأسد، «عندما يكون لديك إرهابيون، فإنك لا تلقي عليهم بالونات، ولا تستخدم ضدهم الهراوات المطاطية على سبيل المثال. عليك أن تستخدم أسلحة حربية».

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]