«الأسوأ تم تجنّبه».. ماكرون: سنبدأ فورا في إعادة بناء كاتدرائية نوتردام

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنّ “الأسوأ تم تجنّبه” في الحريق الضخم، الذي اندلع مساء الإثنين في كاتدرائية نوتردام بوسط باريس، وأدّى إلى انهيار برجها وسقفها، واعدا بإعادة بناء المعلم التاريخي، الذي سبّب احتراقه صدمة وحزنا في العالم أجمع.

ولدى تفقّده كاتدرائية نوتردام (السيدة العذراء) في وسط العاصمة، قال ماكرون، وقد بدا عليه التأثّر أمام ألسنة النيران، التي كانت لا تزال تلتهم الكنيسة، إنّ “الأسوأ تمّ تجنّبه حتى وإن كنّا لم ننتصر في المعركة بعد”، مؤكّداً أنّ “الساعات المقبلة ستكون صعبة”.

واجتاح حريق هائل سقف كاتدرائية نوتردام الشهيرة بقلب العاصمة الفرنسية باريس، الإثنين، ما أدى إلى انهيار برجها واندفاع سحب كثيفة من الدخان الأسود نحو السماء، بينما تابع السائحون والباريسيون المشهد في ذعر.

وقال متحدث باسم الكاتدرائية، إن الإطار الخشبي للكاتدرائية سقط على الأرجح، وإن قبة الكاتدرائية مهددة هي الأخرى.

وقال الناطق باسم الكاتدرائية، أندريه فيون، لوسائل الإعلام الفرنسية، “كل شيء يحترق، لا شيء سيبقى من الإطار”.

والكاتدرائية، التي يعود تاريخ إنشاؤها للقرن الثاني عشر، تضم عددا لا يحصى من الأعمال الفنية، وتعد أحد أشهر المعالم السياحية في العالم.

وسبب الحريق الكارثي لم يعرف بعد، غير أن وسائل الإعلام الفرنسية نقلت عن فرقة إطفاء باريس القول، إن الحريق “ربما يرتبط” بمشروع ترميم تبلغ كلفته 6 مليارات يورو(6,8 مليار دولار) لسطح الكاتدرائية، الذي يتكون من 250 طنا من الرصاص.

وقالت شرطة باريس، إنه لم ترد تقارير عن وفيات.

واندفعت ألسنة اللهب من السقف خلف صحن الكاتدرائية، الذي يعد من بين أكثر المعالم جذبا للسائحين في العالم.

واستوقف مشهد الحريق المارة بمحاذاة نهر السين، الذي يمر أسفل الكاتدرائية.

وبسبب الحريق أجل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خطابا تليفزيونيا كان سيوجهه للأمة، وتوجه إلى موقع الكاتدرائية بنفسه.

وقال المؤرخ الفرنسي، كامي باسكال، لمحطة بي إف إم الإذاعية، إن الحريق يدمر “تراثا لا يقدر بثمن”.

وأضاف باسكال، “منذ ثمانمائة عام والكاتدرائية تراقب باريس، أحداث سعيدة ومؤسفة على مدار قرون دقت لها أجراس نوتردام”.

وتذكر باسكال كيف صرخت أجراس نوتردام فزعا في أعقاب هجمات باريس عام 2015، وقال “لا يسعنا سوى الفزع لما نراه”.