الأسيرات الفلسطينيات.. تاريخ نضالي وصمود أمام انتهاكات الاحتلال

قال نادي الأسير، اليوم السبت، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 43 فلسطينية في سجونها، من بينهن 27 أسيرة صدرت بحقهن أحكاما لفترات متفاوتة، أعلاها لمدة 16 عاما، مؤكداً أن الأسيرات يتعرض لكافة أنواع التنكيل والتعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال.

وأشار نادي الأسير في بيان صحفي، بمناسبة الثامن من مارس/آذار يوم المرأة العالمي، أن من بين الأسيرات 4 رهن الاعتقال الإداري، و8 أسيرات جريحات أُصبن أثناء الاعتقال، وأقدمهن الأسيرة أمل طقاطقة من بيت لحم، والمعتقلة منذ تاريخ الأول من  ديسمبر/كانون الثاني 2014، ومحكومة بالسجن لمدة 7 سنوات.

وأشار إلى وجود 27 أسيرة صدرت بحقهن أحكاما لفترات متفاوتة، أعلاها لمدة 16 عاما، والتي صدرت بحق الأسيرتين شروق دويات من القدس، وشاتيلا أبو عياد من الأراضي المحتلة عام 1948، ومن بينهن 16 أما، منهن الأسيرة وفاء مهداوي، والدة الشهيد أشرف نعالوة.

رحلة نضال

وفي إشارة من نادي الأسير إلى تاريخ مشاركة المرأة الفلسطينية في النضال الوطني، ذكّر بأول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية، وهي الأسيرة فاطمة برناوي من القدس التي اعتقلت عام 1967، وحكم عليها الاحتلال بالسّجن المؤبد، وأفرج عنها عام 1977، أي بعد 10 سنوات على اعتقالها، وقد بلغ عدد حالات الاعتقال للنساء منذ عام 1967، إلى أكثر من 16ألف.

وشهدت انتفاضتا 1987 و2000 النسبة الأعلى من حيث اعتقال النساء، وفي عام 2015 ارتفعت عمليات اعتقال النساء ومنهن القاصرات مع اندلاع الهبة الشعبية، حيث وصل عدد حالات الاعتقال بين النساء خلال عام 2015 إلى 200، وفي عام 2016 ارتفع إلى 164، وفي 2017 بلغ العدد 156، وفي 2018 كان العدد 133، وفي عام 2019 إلى 128.

وخلال العام المنصرم 2019 والجاري 2020، أعادت سلطات الاحتلال سياسة تعذيب النساء على الواجهة، وكانت أبرز الشهادات التي أدلت بها أسيرات عن عمليات تعذيب استمرت لأكثر من شهر، منهن ميس أبو غوش، وسماح جرادات، وحليمة خندقجي.

وأضاف نادي الأسير أن أساليب التعذيب والتنكيل التي مارستها أجهزة الاحتلال بحق الأسيرات، تتمثل في بإطلاق الرصاص عليهن أثناء عمليات الاعتقال، وتفتيشهن تفتيشا عاريا، واحتجازهن داخل زنازين لا تصلح للعيش، وإخضاعهن للتحقيق ولمدد طويلة يرافقه أساليب التعذيب الجسدي والنفسي منها: الشبح بوضعياته المختلفة، وتقييدهن طوال فترة التحقيق، والحرمان من النوم لفترات طويلة، والتحقيق المتواصل، والعزل والابتزاز والتهديد، ومنع المحامين من زيارتهن خلال فترة التحقيق، وإخضاعهن لجهاز كشف الكذب، والضرب المبرح كالصفع المتواصل، عدا عن أوامر منع النشر التي أصدرتها محاكم الاحتلال، كما تعرضت عائلاتهن للتنكيل والاعتقال والاستدعاء كجزء من سياسة العقاب الجماعي.

وتابع قائلا “بعد نقلهن إلى السجون، تُنفذ إدارة سجون الاحتلال بحقهن سلسلة من السياسات والإجراءات التنكيلية منها: الإهمال الطبي، والحرمان من الزيارة، وحرمان الأسيرات الأمهات من الزيارات المفتوحة ومن احتضان أبنائهن”.

داخل السجون

وأكد نادي الأسير أن الأسيرات يُعانين ظروفا حياتية صعبة في سجن الدامون، منها: وجود كاميرات في ساحة الفورة، وارتفاع نسبة الرطوبة في الغرف خلال فترة الشتاء، كما تضطر الأسيرات استخدام الأغطية لإغلاق الحمامات، وتتعمد إدارة السجن قطع التيار الكهربائي المتكرر عليهن، عدا عن “البوسطة” التي تُشكل رحلة عذاب إضافية لهن، خاصة اللواتي يُعانين من أمراض، والأهم سياسة المماطلة في تقديم العلاج اللازم لهن، وتحديدا المصابات.

وأشار إلى أن الأسيرة المصابة جعابيص أصعب الحالات المرضية بين الأسيرات، حيث تحتاج إلى سلسلة من العمليات الجراحية في اليدين والأذنين والوجه، وتُعاني على مدار الوقت من آلام وسخونة دائمة في جلدها، ما يجعلها غير قادرة على ارتداء الأقمشة والأغطية، وهي بحاجة ماسة لبدلة خاصة بعلاج الحروق.، موضحاً إن إدارة السجون لا تكترث لما تعانيه، ولا توفر لها أدنى المتطلبات العلاجية اللازمة لحالتها المزمنة.