الأمم المتحدة تحذر: أبناء مسلحي داعش هم الأشد ضعفا في العالم

يوجد نحو 29 ألف طفل دون سن الـ12 من عوائل الدواعش معتقلين في سوريا، رفضتهم مجتمعاتهم، وتراهم البلدان الأوروبية قنبلة موقوتة تهدد أمن واستقرار العالم.

فبحسب مفوضية الأمم المتحدة، فإن أطفال داعش هم الأكثر ضعفا في العالم، ويعيشون في ظروف غير آدمية.

ويجد المجتمع الدولي نفسه في مأزق صعب بين إنقاذ هؤلاء الأبرياء، الذين ولدوا وعاشوا في بيئة متطرفة، وبين معايير حقوق الإنسان، التي تضمن حقوق أطفال داعش.

من جانبه، قال محمود قرّو، نائب بهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل بالحسكة، إن جميع الجهات تتغنى بحقوق الإنسان وتجعل الملف الحقوقي يطفو فوق السطح، لكن في الحقيقة لا أحد يبدي المساعدة لنا.

وأشار  قرو إلى أن المشكلة لا تكمن في أطفال داعش وحدهم، فالأمهات أيضا مشكلة، فهي بمثابة أكاديمية لتأهيل الأطفال من جديد، وهن يصرحن لنا بذلك بكل شفافية.

وأضاف أن الأطفال ضحايا ويجب أن نتعامل معهم على هذا الأساس، ولقد طالبنا المنظمات الأميمة بإنشاء مراكز لإعادة تأهيل الأطفال، فهم يعيشون في بيئة سيئة جدا، والمناظر على الأرض بشعة جدا.

وقال عندما نسأل طفلا ما تحب أن تصبح عندما تكبر؟ يقول أريد أصبح مجاهدا أو انغماسيا، حتى ألعابهم عندما يلعبون مع بعضهم تكون عبارة عن زرع ألغام أو شخص يفجر نفسه بحزام ناسف، وكلها ألعاب دموية.

وتابع من مخيم الهول، الذي يحتوي على أكبر نسبة من الأسر وتبلغ 60 ألف فرد، من بينهم 40 ألف تحت سن 18 عاما، تستطيع المنظمات الدولية أن تصل إليهم وترى بنفسها إذا أرادت فعلا القيام بشيء لصالحهم.

وقال: نحن لا نفرق بين أسر وأخرى، إلا أن هناك حساسية أمنية من العوائل الأجنبية، لكن لدينا عوائل عراقية وسورية وعربية، ولديهم أطفال من تنظيم داعش، لكن معظم النساء لا تعرف من هو  والد طفلها ولا بلده فقط تعرف كنيته، وبعضهن تزوجن كثيرا فلا تعرف أيضا من والد طفلها.

وطالب المجتمع الدولي بأن يقوم بواجبه نحو هؤلاء الأطفال، مضيفا لسنا وحدنا من يدفع فاتورة الإرهاب، نحن نقوم ببعض ما بوسعنا من طعام وشراب وتعليم بسيط ودعم نفسي، لكن الأزمة أكبر من قدراتنا.