الأمم المتحدة تحذر من فشل دولي في احتواء العنف بهذه المنطقة

قال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إن غرب أفريقيا والقوى الدولية تخفق في معالجة التهديد المتنامي الذي يمثله الإرهاب والتطرف في منطقة الساحل والذي يمتد باتجاه خليج غينيا.

فقد عززت جماعات على صلة بتنظيمي القاعدة وتنظيم داعش تواجدها في منطقة الساحل القاحلة هذا العام مما جعل مساحات كبيرة من الأراضي غير خاضعة للحكم وأثار عنفا طائفيا خاصة في مالي وبوركينا فاسو.

وتدخلت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في المنطقة، في مالي في عام 2013 لإخراج متطرفين احتلوا الشمال لكن بدلا من أن يحقق ذلك الاستقرار تزداد الأوضاع تدهورا في المنطقة.

وقال جوتيريش للجنة رفيعة المستوى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأربعاء “لنتكلم بوضوح، نحن نخسر في مواجهة العنف”.

وأضاف “أعلم أننا جميعا قلقون من تصاعد العنف المستمر في الساحل وامتداده إلى دول خليج غينيا”.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت في يوليو/ تموز إن هجمات المسلحين تنتشر بسرعة في غرب أفريقيا ويتعين على المنطقة تعزيز ردها بما يتجاوز الجهود العسكرية المبذولة في الوقت الراهن.

وما زالت فرنسا تنشر قوات يبلغ قوامها 4500 جندي في المنطقة في إطار عمليات بوركينا فاسو لمكافحة الإرهاب في حين تعمل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي ويبلغ قوامها نحو 15 ألفا من الجيش والشرطة.

وفي عام 2017 أطلقت خمس دول، هي بوركينا فاسو والنيجر وتشاد ومالي وموريتانيا، بدعم من فرنسا قوة عمل دول الساحل (جي5) لقتال المتشددين. لكن المبادرة عانت من نقص دائم في التمويل.

وانتشرت أعمال العنف الآن إلى الحدود الجنوبية لبوركينا فاسو ودول غرب أفريقيا الساحلية وهي توجو وبينين وساحل العاج وغانا.

وتعهد زعماء غرب أفريقيا بمبلغ مليار دولار لمواجهة الخطر لكن ثارت شكوك حول الخطة كما ثارت حول تعهدات تمويل سابقة.

وبدأت فرنسا وألمانيا أيضا الشهر الماضي مسعى جديدا لتعزيز وتدريب القوات الإقليمية إلى جانب توسيع نطاق التعاون العسكري مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ودول حوض بحيرة تشاد.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان “هذه مبادرة لإدخال قوات جديدة للساحل، في مسعى لتعزيز القدرات المحلية حتى تتمكن دول المنطقة من مواجهة التحديات على الأمد الطويل”.