الأمم المتحدة: 400 ألف لاجئ ومهاجر يعيشون في ظروف خطيرة باليمن

أصبحت الرحلة إلى اليمن من القرن الأفريقي واحدة من أسرع طرق الهجرة نمواً في العالم، على الرغم من اندلاع حرب ضارية في البلاد.

ووصفت الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إلا أن أغلب المهاجرين يغادرون من بلدان مثل إثيوبيا والصومال وغيرها من دول شرق أفريقيا، للبحث عن المال وفرصة للعمل وقليل من الاستقرار، وهو ما يأمل عشرات الآلاف من الأفارقة أن يجدوه، عندما يركبون الموج في رحلة خطيرة من القرن الأفريقي إلى اليمن.

وتبدأ الرحلة عبر نقل المهاجرين في قوارب متهالكة وصغيرة، ما يعرض حياتهم للخطر، لا سيما وأن شبكات المهربين تستغل غياب الإجراءات الأمنية عند الحدود البحرية في اليمن لنقل أعداد متزايدة من المهاجرين الأفارقة.

ويصل عشرات المهاجرين إلى اليمن بصورة شبه يومية، حيث تستغرق الرحلة نحو 18 إلى 24 ساعة، بحسب الأحوال الجوية وحالة المراكب، وتبلغ تكلفة نقل الأشخاص من اليمن إلى أفريقيا من 170 إلى 200 دولار أمريكي، بحسب التقارير الدولية.

ويعتبر تدني الأسعار سببا أساسيا خلف اختيار المهاجرين الذهاب إلى اليمن، خاصة وأن الهجرة إلى أوروبا تكلف مبالغ مالية ضخمة، حيث يسافر العديد من المهاجرين إلى اليمن كمنصة عبور للوصول إلى السعودية.

ولكن العبور للملكة العربية السعودية ليس أمرا سهلا في ظل الأجواء المتوترة على الحدود الفاصلة ما بين اليمن والمملكة، لذا يختار الكثير منهم البقاء في اليمن، والعمل بأجور متدنية إلى حين توفر فرصة للهجرة.

ويمتد النزاع المستمر في اليمن إلى عامه الـ5 الذي لم يكن عاملا لمنع تدفق الهجرة القادمة من القرن الأفريقي، فوفقا لمنظمة الهجرة العالمية، يعيش أكثر من 422،000 لاجئ ومهاجر في ظروف محفوفة بالمخاطر، حيث يشكل 30% من الوافدين الجدد، الذين تجاوز عددهم 100،000 في عام 2018 من القصر غير المصحوبين براشدين، كما يشكل 4% من الأطفال دون سن الخامسة.