مواقع تاريخية تخفيها العاصفة دانيال.. تعرف على الوجه الآخر للمدن الليبية المنكوبة

أعلن المجلس الرئاسي في ليبيا في بيان، أمس الإثنين مدن: درنة وشحات والبيضاء في إقليم برقة مناطق منكوبة شرقي البلاد، بسبب السيول التي اجتاحتها من جراء العاصفة دانيال.

وبرقة واحد من أعرق الأقاليم الليبية الذي يعود نشأته إلى منتصف القرن السادس قبل الميلاد ويحوي بداخله العديد من المدن ويشكل الجزء الشرقي من ليبيا، واتخذ الإقليم اسمه من منطقة تابعة لها تدعى بركايا.

استوطن المستعمرون اليونانيون النصف الشمالي من برقة القديمة، التي كانت تعرف آنذاك باسم بنتابوليس نسبة إلى المدن الخمس الكبرى التي أنشئت في هذا التوقيت: أوهسبيريدس (بنغازي)، وبارس (المرج)، وقيروان (شحات)، وأبولونيا (مرسى سوسة)، وتنشيرا. (توكرة). وفي العصور اللاحقة، برز أيضًا بطلمايس (تلميثه) ودايم زارين (درنة)، كما أطلق الرومان على هذا الإقليم اسم سيرينيكا.

وتعد برقة بمدنها التي تم اعتبارها مناطق منكوبة إحدى الوجهات السياحية في ليبيا، يُعد إقليم برقة من أكثر المناطق الليبية اعتدالاً مناخياً، لارتفاع المنطقة وإشرافها على البحر المتوسط، وتأثرها بمنخفضاته الجوية والمنخفضات الإيسلندية، كما يحتوي الإقليم على أثار يونانية ورومانية وعربية.

وفي هذا التقرير نستعرض الوجه الآخر للمدن الليبية الغارقة من جراء العاصفة دانيال، وما تملكه من إرث ثقافي وسياحي:

المدن المنكوبة

البيضاء: من أهم المدن الليبية، وتأتي بالمرتبة الثانية بعد بنغازي في إقليم برقة، وتشرف على سهل داخلي زراعي في الجبل الأخضر داخل منطقة متوسطة بين درنة والمرج، وتكثر فيها الينابيع. كما إنها إحدى الوجهات السياحية، وتعد مركزاً زراعياً لانتشار المشروعات الزراعية فيه مثل مشروعات مسة وشحات والبيضا وعمر المختار، وثقافياً لوجود بعض كليات جامعتي العرب الطبية وعمر المختار فيها.

شحات: مدينة تاريخية أسسها الإغريق في الجبل الأخضر في أقصى شمال شرق ليبيا وتبعد عن مدينة البيضاء بحوالي بـ10كم، وتعتبر شحات ثاني كبرى مدن محافظة الجبل الأخضر بعد مدينة البيضاء. واسمها التاريخي هو الذي منح منطقة شرق ليبيا اسم قورينائية أو «سيرينايكا». تتبع المدينة حاليا محافظة الجبل الأخضر، تتميز المدينة بالحمامات اليونانية ومعبد زيوس الذي تأسس في القرن الخامس قبل الميلاد ومعبد أبولو وغيره من المعابد والأغورا ومجلس الشورى، وقلعة الأكروبوليس. وفي العهد الروماني أدخل بعض التحويرات على المباني اليونانية وشيد الكثير من المباني الجديدة ومنها الحمامات الرومانية والمسرح ورواق هرقل والكثير من المعابد والنصب، والسور الخارجي الذي بني في القرنين الأول والثاني للميلاد، كما يوجد العديد من الكنائس التي تعود للعهد البيزنطي. وسبق أن زارها عدد من الشخصيات بينهم الفيلسوف الإغريقي أفلاطون.

 

درنة: هي مدينة جبلية تقع على ساحل البحر المتوسط في شمال شرق ليبيا وبفضل موقعها الجغرافي، تزخر مدينة درنة بتاريخ عريق حافل بالأحداث، فخلال العصر اليوناني وبالذات في الفترة الهلنستية، أسس الإغريق أربع مدن قرب مدينة درنة والتي كانت تُدعى في تلك الفترة إيراسا والتي انضمت فيما بعد لهذه المدن الأربع لتنشأ مملكة من خمسة مدن مزدهرة والمعروفة بيتاوس، ويوجد العديد من الأماكن ذات الأهمية السياحية مثل المدينة القديمة، السوق المظلم، مسجد الصحابة، مسجد عتيق (42 قبة)، ضريح زهير بن قيس، الخرازة، سوق الفردة والخضرة، ساحة الحمراء، ساحة درنة، الميدان. الصحابة، الكنيس اليهودي، الكنيسة البيزنطية، الكنيسة الكاثوليكية، شاطئ رأس التين، ساحة العطير.

 

وقال أسامة علي المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ في ليبيا، في تصريحات لقناة الغد، إنه بعد انفجار السدود في درنة وخروج السيل من الوديان إلى المدينة، تهدمت الطرق المعبدة بشكل مروع.

وأضاف قائلا: «عندما نتحدث عن درنة الجبلية والتي تحتوى على الكثير من المناطق الأثرية القديمة ومدن قديمة مبنية منذ آلاف السنين اختفت تماما ومحيت بعد الإعصار دانيال».

 

وهكذا تحول الإقليم التاريخي إلى منطقة منكوبة، وطالب المجلس الرئاسي في ليبيا من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية تقديم المساعدة والدعم لها.

 

نظر يظهر يرقة مائلة على طريق متضرر بعد عاصفة قوية وأمطار غزيرة في البيضاء، ليبيا - رويترز
منظر يظهر جرافة مائلة على طريق متضررة بعد عاصفة قوية وأمطار غزيرة في البيضاء، ليبيا – رويترز

 

أعلنت حكومة شرق ليبيا انتشال أكثر من ألف جثة في مدينة درنة بعد السيول، مؤكدة أن إجمالي عدد الضحايا جراء الإعصار دانيال تجاوز 2000 قتيل ونحوَ 3 آلاف و400 مصاب، فضلا عن نحو 6 آلاف مفقود.

من جانبه، قال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي، إن الكارثة التي حلت بالبلاد هي الأكبر منذ زلزال عام 1963.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]